أكثر من 3 آلاف هزة أرضية ضربت السعودية في 6 أشهر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQ1YQZ

تكمن الخطورة الزلزالية وسط البحر الأحمر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-07-2019 الساعة 15:40

كشف المركز الوطني للزلازل والبراكين التابع لهيئة المساحة الجيولوجية بالسعودية عن رصده 3 آلاف و720 هزة أرضية، في عدة مناطق بالمملكة، منذ بداية 2019 إلى نهاية شهر يونيو الماضي.

وقال مدير المركز زعـم العتيبي، إن هذا النشاط يرجع إلى الوضع الحركي "التكتوني" للصفيحة العربية، إضافة إلى وجود هزات في الحرَّات البركانية، حيث سُجِّلت أعلى هزة أرضية، خلال هذا العام، بقوة 4.16 على مقياس ريختر، في البحر الأحمر تحديداً غربي الشقيق بـ195 كيلومتراً، بحسب ما ذكرته صحيفة "عكاظ" السعودية الثلاثاء الماضي.

وأضاف العتيبي أن النشاط الزلزالي يرتبط بشكل كبير بالوضع الحركي للصفيحة العربية، وتُعد الصفيحة إحدى الصفائح المكوِّنة للقشرة الأرضية، وتتحرك باتجاه الشمال الشرقي، نتيجة لاندفاع مواد من باطن الأرض على طول أخدود البحر الأحمر، الذي يتسع سنوياً بمعدل 15 مليمتراً تقريباً.

وتابع أن ذلك يتسبب في حدوث عديد من الزلازل حول حدودها مع الصفائح المحيطة بها، كما هو الحال على امتداد حوافها الشرقية والشمالية الشرقية المشكِّلة لجبال زاجروس في إيران، أو على امتداد حوافها الشمالية بتركيا.

كما أن السعودية تقع ضمن ما يسمى "الصفيحة العربية"، بحسب العتيبي، وتحدُّها ثلاثة أنواع من الحدود الفاصلة: الحدود التباعدية والتقاربية والتَّماسية، وتمثل شبه الجزيرة العربية الجزء الأكبر من هذه الصفيحة، ومن هنا جاءت تسميتها بالصفيحة العربية.

ويحدُّ هذه الصفيحة من الغرب، يقول العتيبي، نطاق اتساع قاع البحر الأحمر، ومن الجنوب نطاق اتساع قاع خليج عدن، وفي كلتا المنطقتين تكبر مساحة هذه الأجزاء من الصفيحة العربية، وتمثل جبال زاجروس ومكران بإيران وجبال طوروس بجنوبي تركيا الحدود الشرقية والشمالية للصفيحة العربية، وهي حدود تقاربية يمثلها نطاق تصادم مع الصفيحة الأوراسية.

كما يحدُّ الصفيحة العربية من الشمال الغربي حدُّ تماسٍّ يساريٍّ يسمى "صدع البحر الميت"، ويمتد من الطرف الشمالي للبحر الأحمر حتى جبال طوروس بجنوبي تركيا ماراً بالبحر الميت، ويحدُّ الصفيحة من الجنوب الشرقي حدُّ تماسٍّ يمينيٍّ يمتد من الطرف الشرقي لخليج عدن حتى الطرف الشرقي لجبال مكران، ويطلق عليه "فالق أوين"، وفقاً لما نقلته "عكاظ" عن العتيبي.

وأضاف أن الصفيحة العربية تتحرك ناحية الشمال الشرقي بين حدَّي التَّماس المذكورين؛ وهو ما يؤدي إلى اتساع مساحة البحر الأحمر وخليج عدن من جانب، ومزيد من الاصطدام عند جبال مكران وزاجروس وطوروس من الجانب الآخر، حيث يتركز توزيع الزلازل عند حدود الصفيحة العربية، وعلى طول خليج العقبة-البحر الميت، ومنتصف البحر الأحمر، وخليج عدن والحدود الفاصلة بين الصفيحة العربية والإيرانية.

وأشار إلى أهم المكامن (المصادر) الزلزالية بالمملكة، حيث تكمن الخطورة الزلزالية في كل من حرَّة الشاقة، ومنطقة حرض، وسط البحر الأحمر، والمنطقة الجنوبية الغربية من المملكة، وخليج العقبة، وجنوبي البحر الأحمر، ومناطق أخرى ممثلة في الحرّات البركانية المنتشرة في الدرع العربية وما حولها.

وأفاد بأن الهيئة تراقب النشاط الزلزالي على مدار الساعة من خلال 250 محطة رصد زلزالي منتشرة في جميع مناطق المملكة، ويقوم المركز بالتبليغ الفوري للجهات ذات العلاقة عند حدوث أي مؤشرات على وجود نشاط زلزالي في أي من المصادر الزلزالية، حتى تتمكن هذه الجهات من اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للمحافظة على أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم.

مكة المكرمة