ألعاب الفيديو.. وسيلة لتحسين التعاطف لدى الأطفال!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/68Kzyg

ألعاب الفيديو وسيلة لتنمية السلوك الإيجابي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-10-2018 الساعة 09:44

"يتعطل روبوت استكشاف الفضاء على كوكب بعيد، ومن أجل جمع قِطع سفينة الفضاء التالفة، فإن الروبوت يحتاج لبناء علاقة مع السكان الغرباء؛ يتكلم السكان لغة غريبة عن لغة الروبوت، ولكن تعبيرات وجوههم شبيهة بالإنسان".

هذا السيناريو الخيالي هو فرضية لعبة فيديو طوَّرها باحثون من جامعة "ويسكونس-ماديسون" الأمريكية، لطلاب المرحلة المتوسطة، لدراسة ما إذا كانت ألعاب الفيديو بإمكانها أن تعزز التعاطف لدى الأطفال، ولتَفَهُّم كيف يمكن أن تغيّر مثل هذه المهارات الروابط العصبية في الدماغ.

النتائج التي نُشرت في مجلة "علوم الطبيعة" تكشف أنه في غضون أسبوعين فقط، أظهر الأطفال الذين لعبوا اللعبة قدراً أكبر من التواصل في شبكات الدماغ المتعلقة بالتعاطف والتقاط الأفكار.

يقول ريتشارد ديفيدسون، مدير مركز البحث وأستاذ علم النفس والطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في ماديسون: "إن التعاطف يمكن أن يؤدي إلى السلوك الاجتماعي الإيجابي".

وأضاف: "إن لم نكن قادرين على التعاطف مع شخص آخر أو أي صعوبة يواجهها، فلن يكون هناك دافع لتقديم المساعدة".

يطمح مركز الأبحاث، على المدى الطويل، إلى صناعة ألعاب فيديو تنمي وتدعم "الصفات الفاضلة".

 

البيانات المتوافرة توضح أن الشباب من عمر 8 سنوات إلى عمر 18 سنة يقضون ما متوسطه 70 دقيقة في اليوم على ألعاب الفيديو.

واختار الباحثون 150 طالباً من المرحلة الإعدادية بشكل عشوائي؛ لأجل الدراسة، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين.

المجموعة الأولى لعبت هذه اللعبة التي أُنشئت لأجل الدراسة، وأطلقوا عليها "بلورات كايدر"، وتستهدف العاطفة.

أما المجموعة الثانية، فلعبت لعبة متوافرة بالأسواق التجارية مُعدَّة للتسلية تسمى "باستيون"، ولا تستهدف العاطفة.

تفاعل اللاعبون في المجموعة الأولى مع الأجانب على الكوكب البعيد، وحدد الباحثون شدة العواطف التي لاحظوها على وجوههم من خوف وسعادة ومفاجئة واشمئزاز، وقاسوا مدى دقة اللاعبين في تحديد مشاعر الشخصيات.

في حين لم يبدِ اللاعبون، بالمجموعة الثانية، أي تعاطف مع أشخاص اللعبة.

وأجرى الباحثون فحصاً بأشعة الرنين المغناطيسي لكلتا المجموعتين قبل اللعبة وبعدها بأسبوعين، ووجدوا أن الشبكات العصبية للمجموعة الأولى متواصلة بشكل مختلف عن المجموعة الثانية، وأبدت ترابطاً عصبياً معززاً، يدل على مقدار المشاعر والتعاطف لديهم، على خلاف المجموعة الثانية التي لم يلحظ عليها أي تغيير يُذكر.

ويقول الباحثون إنهم يطمحون إلى تطوير المزيد من الألعاب التي تنمّي الذكاء والعاطفة والصفات الحميدة لدى الأطفال.

مكة المكرمة