ألعاب الموت.. أشكال عدة ونتيجة واحدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LWNVvN

ألعاب تسبّبت بالكثير من حالات الطلاق والوفيات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-01-2019 الساعة 21:00

 شَهِدت السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً للأجهزة الذكية المحمولة بنوعيها؛ هواتف كانت أو ألواحاً، ورافق هذا الانتشار قفزات كبيرة بسرعة الإنترنت على مستوى العالم.

أسهم هذا التطوّر في الأجهزة وبرامجها بولادة جيل جديد من ألعاب الفيديو مختلف بصورة جذرية عمّا سبقه من ألعاب في العقود السابقة.

ومن أجل زيادة التشويق والإثارة على هذه الألعاب الجديدة عملت الشركات المصمِّمة على إضفاء الروح الجماعية على الألعاب، وفتحت قنوات التواصل بين اللاعبين، سواء كانت الصوتية أو الكتابية، على عكس ما سبقها من ألعاب، والتي كانت تتّسم بالعزلة والانفراد.

لكن رغم ما ذُكِر، فقد ظهرت مجموعة ألعاب ظاهرها فيه الترفيه، وباطنها يُخفي الخطر العظيم، وغالباً ما تستهدف هذه الألعاب شريحة المراهقين والأطفال بشكل خاص.
تكمُن خطورة هذه الألعاب بخروجها عن السياق المعروف من غرض إنشائها؛ وهو "الترفيه"، إلى نواحٍ أخرى تعود بمصائب جمّة، أخفّها أن يعرّض اللاعب نفسه للخطر، وأعظمها أن يقود اللاعب نفسه إلى موتٍ مؤكد.

هذه الألعاب دفعت الكثير من المنظمات والجهات الرسمية في دولٍ شتى إلى التحذير من ممارستها، وناشدت أولياء الأمور بمراقبة أطفالهم من السقوط في شباكها.

والغريب في الأمر أنه رغم المطالبات الرسمية، والبيانات المُعلنة، والإحصائيات الكثيرة التي تتّهم هذه الألعاب بتسبّبها بكوارث، فإننا لا نزال نرى أن المتاجر الإلكترونية لشركات معروفة؛ كجوجل وآبل وأمازون، ما زالت توفّر نسخاً مجانية منها ولم تحرّك ساكناً تجاه هذا الموضوع!

فالذي يهمّ معظم الشركات الكبرى هو العائد المادي المتحقّق من هذه الألعاب، دون اكتراث بعواقبها المترتّبة.

وفيما يلي استعراض موجز لأشهر هذه الألعاب:

بوكيمون غو

هي لعبة من إنتاج شركتي نينتندو ونيانيتك اليابانيّتين، تجمع بين الواقِعين الافتراضي والحقيقي، إذ تعتمد على تشغيل كاميرا الهاتف المتّصل بشبكة الإنترنت والانطلاق بحثاً عن وحوش البوكيمون لاصطيادهم.

تعتمد في الأساس على خاصية تحديد المواقع، ومهمة اللاعب البحث عن الوحوش في مناطق مختلفة من حوله، وخلال رحلة البحث قد يضطرّ اللاعب إلى دخول مناطق مهمّة أو حساسة، كدور عبادة أو مستشفيات وحتى مراكز شرطة، بحثاً عن وحشٍ جديد.

أظهر اللاعبون عدم انتباههم للطرقات والمسارات المتّبعة أثناء لعبهم، ما أدّى إلى تعرّضهم لمخاطر مختلفة.

ووفقاً لدراسة مقدَّمة من جامعة بيردو، في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتمدت على تقارير وأرقام من عِدة مستشفيات ومراكز شرطة حول العالم، فبعد مضيّ 5 أشهر على انطلاق اللعبة كان هنالك ما يقارب 145 ألف حادث، نجم عنها نحو 29 ألف إصابة، ولقي ما يقارب الـ250 شخصاً حتفهم.

لعبة بوكيمون غو

الحوت الأزرق

كانت بداية لعبة الحوت الأزرق من روسيا، حيث يقطن مصمّم اللعبة، وطالب علم النفس، فيليب بوديكين، وكانت بدايتها على مستوى محدود داخل شبكة التواصل الروسية "فكونتاكتي".

لكن الأضواء سُلِّطت عليها وأخذت طريقها نحو العالمية بعد مقالة صحفية في عام 2016، عقب حدوث أول حالة انتحار بسببها.

تبدأ اللعبة بطلبها من اللاعب تنفيذ مهام محدّدة وعلى مدار 50 يوماً، في كل يوم مهمّة.

بعد تنفيذ المهمّة يُطلب من اللاعب القيام بتنفيذ أمر معيّن لتأكيد استمراره باللعبة، وغالباً ما تكون هذه الأوامر خطيرة أو مؤذية، كالطلب منه الجلوس على حافة جدار السطح مُدلّي الساقين، أو رسم صورة الحوت على ذراعه باستخدام آلة جارحة.

وفي المرحلة الأخيرة يُطلب من اللاعب الإذعان التام لتنفيذ المرحلة الأخيرة وهي الانتحار، وبالفعل سُجّلت عشرات حالات الانتحار على مستوى العالم بين فئة المراهقين أو الأطفال.

وبعد ازدياد موجة الغضب والسخط على اللعبة ألقت الشرطة الروسية القبض على مصمّم اللعبة وحُكم عليه بالسجن.

الحوت الازرق

مريم

تُعتبر لعبة مريم النسخة العربية لألعاب الرعب، وصدرت في عام 2017، وهي من تصميم السعودي سليمان الحربي، ولاقت انتشاراً ورواجاً كبيرين بين فئة الشباب في دول الخليج.

الوصف الذي وضعته متاجر آبل وجوجل للعبة: "مريم فتاة جميلة وتعيش في صراع ويجب عليك مساعدتها للخروج من الظلام إلى النور"، مقدّمة درامية جميلة، لكن الواقع ليس كذلك.

تبدأ اللعبة بطلب مريم، الفتاة الضائعة من منزلها، من اللاعب مساعدتها للعودة إلى المنزل، وأثناء مراحل البحث عن المنزل تقوم مريم بطرح الكثير من الأسئلة المُثيرة للريبة والشك تحت إيقاع أصوات وموسيقى مُخيفة.

أثارت اللعبة موجة من السخط في الشارع العربي، وتصدّرت أعلى الترندات على تويتر؛ تحت وسم (هاشتاغ) #لعبة_مريم.

واعتبرها المستخدمون لعبة تجسّس على الخصوصية من الطراز الأول، حيث تسأل عن اسم الشخص، وهويّته، وعنوان سكنه.

في بعض المراحل تُقحم مريم السياسة بصورة غريبة، إذ سألت بعض اللاعبين عن موقفهم تجاه الأزمة بين قطر والسعودية.

وذكر أحد اللاعبين أنه عند محاولته التوقّف عن اللعبة ومسحها هدّدته اللعبة بنشر خصوصيّاته، وفي نفس السياق ألقت إحدى العوائل اللبنانية بالتهمة على اللعبة في الوقوف وراء انتحار ابنتهم، حيث لاحظوا قيام ابنتهم بالتصرّف بغرابة بعد أيام من بدئها اللعبة.

لعبة مريم

بابجي

تُعد لعبة "بابجي" اللعبة الأكثر شهرة في العالم، حيث إنها سبّبت هوساً منقطع النظير عند لاعبيها، إذ تجاوز عدد مستخدميها حاجز الـ200 مليون منذ انطلاقها، في عام 2017.

اللعبة من نوع الألعاب القتالية الجماعية، إذ يتم إنزال 100 لاعب من على متن طائرة إلى أحد المواقع المختارة من قبل اللعبة، يبدأ بعدها اللاعبون بجمع الأسلحة الموزَّعة في مناطق مختلفة، ومن ثم يبدؤون بالاقتتال فيما بينهم ليبقى في الآخر فائز واحد.

الهوس والإدمان على اللعبة دفع الكثير من مراكز الإفتاء لتحريم لَعِبها، وطالبت عدة جهات رسمية بغلقها.

وشهد العديد من الدول العربية الكثير من حالات الطلاق بسبب إدمان الأزواج على لعبها، وسُجّلت أكثر من حالة وفاة على أثر محاولة بعض الصِّبية تقليدها على أرض الواقع، إضافةً لما تسبِّبه اللعبة من إهدار الساعات الطويلة أثناء لعبها، ما سبّب ضعف مستوى العمل بين الموظّفين، وانخفاض المستوى الدراسي بين طلاب المدارس.

ببجي

مكة المكرمة