البحث العلمي في دول الخليج.. اهتمام كبير وشراكات دولية مميزة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AyQ1B3

مجلس التعاون عمل على تطوير قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية مشتركة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-06-2020 الساعة 08:47

هل تهتم دول الخليج بالبحث العلمي؟

دول الخليج العربي لديها اهتمامات بالبحث العلمي، وظهر ذلك من خلال دعمها للباحثين والمبتكرين.

ما هو دور مجلس التعاون في دعم البحث العلمي؟

مجلس التعاون لدول الخليج العربي أولى البحث العلمي اهتماماً كبيراً.

عُرفت دول الخليج العربي بين العالم بأنها تولي الاقتصاد والنفط والبناء والاستثمار جل اهتمامها، ولكن على أرض الواقع الأمر مختلف، فهذه الدول تعطي مساحة جيدة من الاهتمام للبحث العلمي، ودعم الجامعات، والمبتكرين.

ويُعد البحث العلمي أولوية لدول الخليج، حيث تخصص كل حكومة من ميزانياتها جزءاً لهذا الغرض، وتخصيص صناديق خاصة للباحثين والعلماء، وتقديم تسهيلات عديدة لهم، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.

وحققت الجامعات الخليجية أرقاماً مميزة في التصنيفات العالمية، كان آخرها تحقيق جامعة قطر إنجازاً جديداً بتصنيفها ضمن أفضل 300 جامعة على مستوى العالم وفقاً لتصنيف "تأثير الجامعات" لمؤسسة التايمز للتعليم العالي.

اهتمام خليجي

مجلس التعاون لدول الخليج العربية أولى البحث العلمي اهتماماً كبيراً ضمن مهامه، حيث حظي هذا المجال باهتمام خاص منذ بداية تأسيسه، ونصت المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس على دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية.

وجاء في تلك المادة المنشورة على الموقع الإلكتروني لمجلس دول التعاون، إنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة، وهي أهداف أكدتها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981، ثم الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001.

ونصت تلك الاتفاقيات على قيام الدول الأعضاء في مجلس التعاون بدعم البحث العلمي والتقني المشترك وتطوير قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية مشتركة باعتبارها من الأولويات الأساسية للتنمية.

وتبنى مجلس التعاون زيادة التمويل المخصص لمجالات البحث العلمي والتقني، وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في تمويل الأبحاث العلمية والتقنية المتخصصة، ووضع الحوافز اللازمة لذلك، وتأكيد قيام الشركات العالمية العاملة في دول المجلس بتبني برامج متخصصة للبحث العلمي والتقني في الدول الأعضاء.

ويعمل المجلس على توطين القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية والاستفادة الكاملة في ذلك من خبرات المنظمات الدولية والإقليمية، وتحقيق التكامل بين مؤسسات البحث العلمي في دول المجلس لتطوير وتفعيل القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية، والعمل على إقامة مراكز بحثية مشتركة.

وعمِل المجلس على تحديد آلية لتحقيق الاستفادة من البحث العلمي والتقني في القطاعين العام والخاص، والتنسيق المستمر بين أجهزة التنفيذ من جهة ومخرجات القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية من جهة أخرى.

كما اهتم بدعم وتطوير مراكز وأنظمة وشبكات المعلومات التقنية، وتبني برامج تسهل نشر وتبادل المعلومات بين مؤسسات البحث العلمي والتقني في دول المجلس.

وشكَّل مجلس التعاون لدول الخليج لجنة لدفع التعاون بين الدول الأعضاء في مجال البحث العلمي والتقني، وصيغت مهامها على أساس من التوجيهات المحورية للعمل، وهي التنسيق والتعاون وتوحيد المواقف.

كما تم تحديد المجالات التي يمكن من خلالها تنفيذ مهام اللجنة، وهي سياسات وبرامج البحث العلمي والتقني واقتراح مجالات العمل المشترك العلمي والتقني.

وعمِل مجلس التعاون على عقد شراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوصل إلى أن تقدم الوكالة بموجبها الدعم والمساندة الفنية لدول المجلس في توجهها لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

ويشمل الاتفاق الخبرة والمشورة المطلوبة لإجراء الدراسة المشتركة في هذا الصدد، وبناءً على ذلك تم تأسيس علاقة استراتيجية وثيقة تستند إلى تعاون وثيق تقدم فيه الوكالة الدعم الفني، ويستند المجلس في مسيرته إلى الشرعية الدولية في هذا المجال.

الإنفاق الخليجي

وتنفق دول مجلس التعاون مبالغ كبيرة على البحث العلمي وعلى تشييد مراكز البحوث، وفق رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي، د.موزة بنت محمد الربان، وهو ما حقق نتيجة واضحة في زيادة عدد الباحثين والخبراء والبحوث المنشورة.

وتهدف دول الخليج من اهتمامها بالبحث العلمي، وفق مقال للربان نُشر في الموقع الإلكتروني لمنظمة المجتمع العلمي العربي، إلى بناء القدرات الوطنية، وخدمة اقتصاد دول المجلس، وتحقيق الأمن بجوانبه كافة، سواء المعرفي، أو المائي، أو الغذائي، أو أمن الطاقة، والأمن الصحي، والعقلي، والبيئي، والاجتماعي، والسياسي.

ويحتاج نجاح البحوث العلمية بدول مجلس التعاون، حسب الربان، إلى خروجها من صوامع المختبرات إلى الحياة العملية والتطبيق، وهذا يستلزم بيئة تمكينية تُبنَى على إرادة سياسية، واعتماداً على المقدرات الذاتية، وثقة عالية بالكادر البشري المحلي.

جوائز علمية

ومؤخراً، حصلت جامعة عمانية على جائزة أفضل بحث علمي في السلطنة ودول الخليج، بمجال المياه.

وجاء فوز جامعة ظفار العمانية، بعد تنافس بين أكثر من 90 طلب ترشح محلي وإقليمي لمختلف جوائز البحوث والابتكارات، ضمن البرنامج الاستراتيجي لبحوث المياه، وذلك تزامناً مع اليوم العربي للمياه.

وقالت صحيفة "الرؤية" العمانية، إن الجامعة حصدت جائزة البحث والإبداع في علوم المياه للعام 2019-2020، لفئة النشر العلمي لحمَلة الدكتوراه، بدراسة بحثية عن "إزالة المعادن الثقيلة بواسطة أنواع مختلفة من التربة وأنواع مختلفة من مسحوق مخلفات صناعة الرخام الموجود في سلطنة عمان".

والدراسة قدمها الباحث الرئيسي د.عارف وزوز، الأستاذ المشارك بقسم الهندسة الكيميائية بالجامعة.

كذلك، حققت الدكتورة ديما المصري، الباحثة المشاركة بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، وهو جزء من جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، إنجازاً مهماً في تطوير آليةٍ مستدامةٍ لمعالجة وإعادة استخدام المياه العادمة، في إطار عملها بمركز المياه في المعهد.

كما سبق أن شارك خمسة طلاب من مختلف المدارس الثانوية بقطر في الأولمبياد الدولي لعلم الفلك والفيزياء الفلكية عام 2019، بدعم من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر، وبالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي.

مكة المكرمة