التحرّك العالمي لتغير المناخ.. بين وعود القادة ومساهمة الذكاء الاصطناعي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vzzm1a

في عام 2050 سوف يُهجّر مليار إنسان بسبب التغيير المناخي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 25-04-2021 الساعة 14:00

ما أهمية القمة الأخيرة للمناخ؟

أنها أول قمة في عهد الرئيس جو بايدن، والذي أعاد أمريكا إليها بعد أن انسحب سلفه ترامب من الاتفاق الدولي للمناخ.

ما أخطر تهديدات التغيير المناخي؟

  • تفشي الأمراض.
  • حدوث هجرة للمدن الساحلية.
  • حرائق في معظم بلدان العالم.
  • اضطرابات جوية عنيفة.

ما هي خطة بيل غيتس الغريبة لتقليل الاحترار العالمي؟

اقترح غيتس أن ينشر غبار كربونات الكالسيوم غير السامة (CaCO 3) في الغلاف الجوي بين الشمس والأرض بارتفاعات عالية في الفضاء، إذ تعمل تلك المادة على عكس أشعة الشمس ومنع وصولها للأرض.

بعد أن أعاد الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للمناخ، استضاف الرئيس الأمريكي جو بايدن قمة عالمية افتراضية للمناخ في اليوم العالمي للأرض. 

ضمت القمة رؤساء 40 دولة، وقدّم الرئيس الأمريكي تفاصيل جديدة حول الكيفية التي تأمل بها الولايات المتحدة تكثيف جهودها في مجال المناخ، مع الاستفادة من العمل الدولي لتحفيز التقنيات الجديدة التي تساعد في إنقاذ الكوكب.

افتتح بايدن المؤتمر بإعلان هدف لخفض ما يصل إلى 52% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، وهو ضعف الهدف الذي حدده الرئيس باراك أوباما في اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015. 

ويأمل الرئيس الأمريكي أن تتاح فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، وإيجاد ملايين الوظائف في مجال الطاقة النظيفة والتكنولوجيا التي ستكون ضرورية لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري.

وضَّحت القمة الأخيرة الآثار الكبيرة التي قد تواجه الكوكب بسبب التغير المناخي، الأمر الذي يتطلب مواجهة دولية للحد من آثاره.

تهديدات تغيّر المناخ

تغييرات المناخ لها آثار سلبية كثيرة قد تؤدي لهلاك حياة البشر، والمخاوف في تزايد من خطر تغير المناخ، قال رئيس دولة فيتنام، نجوين شوان فوك: "إن الكوارث المناخية أودت بحياة مئات الأشخاص في بلاده، التي يقول إنها تعاني بشدة من ارتفاع منسوب مياه البحر بسبب تغيرات المناخ".

وربما تكون الأجيال القادمة ستعاني بشدة من تأثيرات التغيّر المناخي، ووفقاً لموقع منظمة "Save the children"، في الولايات المتحدة ودول العالم تتعرض حياة الأطفال للخطر بسبب تغير المناخ.

إذ يعيش ما يقرب من 710 ملايين طفل حالياً في البلدان الأكثر تعرضاً لخطر المعاناة من تأثير أزمة المناخ، ومن أخطر تغيرات المناخ، بحسب تصنيف موقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، هي:

أولاً تفشي الأمراض

يؤدي تغيّر المناخ إلى زيادات هائلة في انتشار مجموعة متنوعة من الأمراض المعدية، مثل (الملاريا وحمى الضنك وداء الليشمانيا)، تنتقل هذه الأمراض بواسطة البعوض، والذي قد تزيد نسبَته بسبب ارتفاع درجة حرارة وتذبذب كمية هطول الأمطار. 

كما أنّ 90% من الأمراض الناتجة عن أزمة المناخ من المحتمل أن تصيب الأطفال دون سن الخامسة.

ثانياً هجرة جديدة تنتظر البشرية

على مدى العقد الماضي (2010-2019)، تسببت الأحداث المتعلقة بالطقس من حدوث فيضانات وأعاصير في نزوح ما يقدر بنحو 23.1 مليون شخص في المتوسط ​​كل عام، وتركزت الهجرة بشكل رئيسي في جنوب وجنوب شرقي آسيا وفي القارة الأفريقية.

في المستقبل يحذر خبراء الأرصاد من أنّ ما يقرب من مليار شخص يتوقع أن ينزحوا عام 2050 بسبب الجفاف وارتفاع مستوى البحار.

ثالثاً حرائق تستعر وحرارة ترتفع

تغير المناخ أدى إلى زيادة كبيرة في درجة الحرارة، مسبباً جفافاً في كثير من المناطق، والذي بدوره كان سبباً في حرائق الغابات في عدة دول منها البرازيل (غابات الأمازون) وأستراليا.

في المقابل تعاني غابات الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية كاليفورنيا من حرائق سنوية تقدر الخسائر الناتجة عنها بمئات المليارات، ويوماً بعد آخر تتوسع رقعة تلك الحرائق.

رابعاً ذوبان جليد الأرض وارتفاع مستوى البحار

تأثر القطب الشمالي بتغيرات المناخ بشكل كبير، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى ذوبان مساحات كبيرة من الجليد، مما سبب زيادة نسبة التبخر وحدوث أمطار غزيرة وفيضانات واسعة النطاق على أجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا في عام 2020.

وعلى العكس من ذلك، شهدت المناطق الداخلية من أمريكا الجنوبية جفافاً شديداً أدى الى خسائر زراعية تقدر بثلاثة مليارات دولار.

أفكار بيل غيتس لمكافحة تغير المناخ 

انضم بيل غيتس في اليوم الثاني من "قمة القيادة الافتراضية حول المناخ" برسالة إلى قادة العالم حول الخطوات الضرورية التي يجب عليهم اتخاذها لتجنب كارثة مناخية.

قال المؤسس السابق لشركة "مايكروسوفت" والرئيس المشارك لمؤسسة "بيل ومليندا غيتس" الخيرية، إنه سيكون من المستحيل فعلياً تحقيق أي أهداف مرتبطة بمكافحة تغير المناخ باستخدام تكنولوجيا اليوم؛ لأن جميع تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجودة اليوم هي مرتكزة في صناعتها على مواد تبعث الكربون بشكل كبير.

وأوضح غيتس، الذي شارك رسالته الكاملة على مدونة "Gates Notes": "إنه من أجل صنع منتجات خالية من الكربون بأسعار معقولة يجب على القادة الاستثمار في الابتكار وبناء البنية التحتية للانتقال إلى اقتصاد نظيف".

وأضاف غيتس أن لديه برنامجاً جديداً يسمى (محفز اختراق الطاقة)، وسيعمل على جمع الأموال من الحكومات والأعمال الخيرية والشركات للقيام باستثمارات رأسمالية كبيرة مطلوبة لخفض تكلفة التقنيات الناشئة.

يذكر أن بيل غيتس طرح، في يناير الماضي، خطة غريبة لتقليل درجة الحرارة على الأرض أثارت زوبعة من الانتقادات حوله.

وبحسب ما نقل موقع "فوربس"، اقترح غيتس أن ينشر "غبار كربونات الكالسيوم غير السامة (CaCO 3)" في الغلاف الجوي بين الشمس والأرض بارتفاعات عالية في الفضاء، إذ تعمل تلك المادة على عكس أشعة الشمس ومنع وصولها للأرض.

دور الذكاء الاصطناعي في لعبة المناخ

لا يخفى على أحد أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه أنظمة الذكاء الاصطناعي في تغير معادلة التغيّر المناخي، لكن للذكاء الاصطناعي دور سلبي بقدر دوره الإيجابي، فكيف ذلك؟

  • التأثير الإيجابي لأنظمة الذكاء الاصطناعي

1-  تحسين كفاءة الطاقة الكهربائية

وفقاً لمعهد "Capgemini" الفرنسي لأبحاث تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين كفاءة الطاقة بنسبة 15% في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، إذا تم الاعتماد عليه بشكل رئيسي في توليد الطاقة وتوزيعها.

2- مراقبة البيئة

هذا العام كانت هناك أحداث مناخية قاسية تسببت في دمار وخسائر جسيمة، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالطقس والاستجابة له في حالة حدوث أخطار.

في ولاية كولورادو الأمريكية تستخدم شركة Xcel Energy الذكاء الاصطناعي في محاولة لمواجهة هذه التحديات، إذ تمكنت الشركة من خلال التنقيب عن البيانات الجديدة التابعة للمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي من الوصول إلى تقارير الطقس بأعلى مستوى من الدقة والتفاصيل.

ويمكن أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الزراعة وتحسين المنتوج باستخدام أحدث الطرق الزراعية الحديثة.

3- حساب كمية الطاقة المستخدمة الضارة من قبل البشر

عن طريق الأقمار الاصطناعية ترصد البصمات الكربونية ومقدار انبعاث الغازات للمباني، فمن خلال تحليل الصور من الأقمار وتغذية خوارزمية التعليم الآلي بهذه البيانات يقوم الذكاء الاصطناعي بتقدير كمية استهلاك الطاقة والغازات المنبعثة.

ومن الممكن استخدام هذه الطريقة في كشف عمليات إزالة الغابات، والتي تتسبب في زيادة 10% من انبعاث الغازات.

4- المساعدة في تطوير السيارات الكهربائية

المركبات الكهربائية تعد عنصراً أساسياً في استراتيجية تقليل غاز CO2 الذي يؤثر بشكل مباشر وكبير على الغلاف الجوي.

تعمل أدوات الذكاء الاصطناعي على إيجاد الحلول للعقبات والعوائق التي تواجه إنشاء السيارات الكهربائية؛ منها تحسين أداء البطارية الكهربائية للسير لمسافات أطول.

  • التأثير السلبي لأنظمة الذكاء الاصطناعي

تعتمد شركات التكنولوجيا في عملها على البيانات الكبيرة، إذ تحتاج لمراكز متطورة لحفظها ومعالجتها، وهذه المراكز تحتاج لبيئة مناسبة، وتستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، ومن ثم ستترك أثراً سلبياً واضحاً على التغيّر المناخي.

أجهزة الكمبيوتر في مراكز البيانات تعمل بطاقاتها القصوى ودون توقف، وبسبب عملها المستمر تصبح المكونات المادية للحواسيب شديدة الحرارة، لذا يجب وضع أنظمة تبريد لضمان عدم ارتفاع درجة حرارتها واستمرارها في العمل، وتبريد هذه الكميات الوفيرة من أجهزة الكمبيوتر يتطلب استخدام كميات كبيرة من الطاقة المتولدة من حرق الوقود الأحفوري، الأمر الذي يضيف بدوره المزيد من انبعاثات الكربون إلى الجو.

ولمعالجة هذا الأمر تتجه شركات التكنولوجيا للاعتماد على الطاقة البديلة التي لا تؤثر على البيئة في عملية تبريد مراكز البيانات.

بل لجأت شركات مثل "مايكروسوفت" لوضع خوادم البيانات في أعماق البحار، كي تضمن أن يتم تبريدها بشكل مستمر.

مكة المكرمة