التحفيز الكهربائي.. بصيص أمل لمرضى الشلل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQqK8r

التحفيز الكهربائي قد يبشر بحلّ للمصابين بالشلل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 01-11-2018 الساعة 19:23

"بعد أبحاث استمرت سنوات، ومعاناة لا توصف بسبب المرض، أخيراً برز بصيص نورٍ في نهاية نفق الشلل المظلم".

هذا ما أعلنته مجموعة من الأطباء من المعهد الفيدرالي السويسري لتكنولوجيا الأعصاب، في أبحاث نُشرت كاملة في مجلة "الطبيعة" ومجلة "الطبيعة والأعصاب"، مؤخراً، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي البحوث؛ عملت مجموعة من أطباء الأعصاب والخبراء التقنيين على تمكين طريقة تحفيزية بالكهرباء لمساعدة المصابين بالشلل على المشي، من خلال تنشيط عضلات الساق الضرورية للحركة، وتوزيع النبضات الكهربائية العصبية بشكل صحيح، وتسلَّم النبضات إلى الأعصاب ذات الصلة بواسطة أقطاب كهربائية مزروعة بأسفل الظهر. 

وبحسب ما ذكرت الصحيفة، يعتقد الأطباء أن توقيت النبضات للتزامن مع إشارات الحركة الطبيعية التي ما زالت ترسَل من أدمغة المرضى، أمر بالغ الأهمية.

الطريقة هذه يبدو أنها تشجّع الأعصاب التي نجت من الإصابة لتشكيل روابط جديدة، وتحسين التحكّم في عضلات الأرجل.

تقول الصحيفة: "ديفيد ميزي (28 عاماً)، وجيري يان أوسكام (35 عاماً)، يحملان مستقبِلات للنبضات الكهربائية مزروعة أسفل ظهريهما في العمود الفقري؛ لتحفيز عضلات ساقيهما في أثناء المشي بمساعدة المسند الداعم".

وتابعت: "يقول غريغوار كورتين، عالم الأعصاب في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن ميزي وأوسكام: لقد استعادا السيطرة على عضلاتهما المشلولة، وقد أُصيب الحبل الشوكي لكل منهما قبل 6 أو 7 سنوات. لا أظن أن أي شخص مصاب مثلهما تمكّن من الحركة بعد ذلك".

وتذكر الغارديان أن "ديفيد ميزي لاعب جمباز أُصيب أثناء إحدى البطولات عام 2011".

ميزي استعاد استخدام الجزء العلوي من جسمه، وبعض السيطرة على ساقه اليمنى؛ بعد إعادة التأهيل المكثّف في مركز زيوريخ للشلل، بحسب الصحيفة.

وبعد 5 أشهر من التحفيز الكهربائي استعاد كامل السيطرة على ساقه اليمنى. ويمكنه الآن السير بمساعدة المسند لعدة خطوات.

أما أوسكام، تقول الصحيفة، فإنه أُصيب بالشلل في حادث مروري عام 2011، ولم يتمكّن من السير بعدها، لكن الآن بعد الدراسة أصبح بإمكانه أن يمشي خطوات بمساعدة تمارين.

الغارديان تنقل عن العالم كورتين قوله: إن "التحدّي الكبير هو ما إذا كان بإمكانهم تغيير حياتهم فعلاً، هذه خطوة أولى مهمة، لكن المفتاح الآن هو تطبيق هذا في وقت مبكّر جداً بعد الإصابة، عندما تكون إمكانيات التعافي أكبر بكثير".

وفي مقال مصاحب نُشر في مجلة "نيتشر نيوروساينس"، قال شيت موريتز من جامعة واشنطن في سياتل: "يبدو الآن أن العديد من الناس يمكنهم استعادة القدرة على التحكّم بأطرافهم المشلولة، وحتى المشي مرة أخرى؛ من خلال تحفيز العمود الفقري وإعادة تأهيله. يساعد هذا التحفيز وإعادة التأهيل على تضميد الجراح حول الجهاز العصبي".

مكة المكرمة