التغيّر المناخي سبب بارتفاع معدلات عيوب القلب لدى الأطفال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZdzP5

بسبب التغير المناخي 7000 طفل يولدون مع أمراض الشرايين التاجية في الولايات المتحدة الامريكية وحدها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-02-2019 الساعة 17:36

تتوقع دراسة أمريكية جديدة أن زيادة تعرض الأم الحامل للحرارة بسبب التغيّر المناخي في جميع أنحاء العالم، ستؤدي إلى زيادة الولادات المصابة بعيوب في القلب.

ووفقاً لموقع "لايف ساينس"، أمس الجمعة، والذي تبنّى الدراسة، فإن نتائج البحث الجديد تشير إلى أننا قد نبدأ في رؤية هذا الاتجاه المثير للقلق بحلول عام 2025.

إنّ عيوب القلب الخلقية هي بالفعل أكثر العيوب بين الأطفال حديثي الولادة، وفي الولايات المتحدة تؤثر على نحو 40.000 طفل كل عام.   

وكان بعض المؤلفين للدراسة الجديدة، والتي نُشرت مؤخراً في دورية جمعية القلب الأمريكية، قد شاركوا سابقاً في أبحاث وجدت صلة بين التعرض للحرارة أثناء الحمل المبكر وارتفاع معدلات أمراض القلب التاجية.

العلماء ليسوا متأكدين من السبب في ذلك، لكن الدراسات على الحيوانات تشير إلى أن الحرارة يمكن أن تؤدي إلى موت الخلايا الجنينية، أو تتداخل مع البروتينات الحساسة للحرارة الحيوية لنمو الجنين.

فريق من الباحثين قام بقيادة وانج جيان زانج، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة ألباني، بدراسة بيانات من الدراسة الوطنية للوقاية من العيوب الخلقية، وهي دراسة استقصائية موسعة شملت نحو 482 ألف ولادة في السنة بين عامي 1997 و 2007، استخدموا أيضاً توقعات تغير المناخ من وكالة ناسا ومعهد غودارد للدراسات الفضائية لمحاكاة التغيرات في درجات الحرارة القصوى اليومية عبر مناطق جغرافية مميزة في الولايات المتحدة، وبعد ذلك قام الباحثون بحساب مقدار الحرارة المتوقع أن تتعرض لها النساء الحوامل في كل منطقة في الربيع والصيف.

واستناداً إلى عدد المواليد المتوقعين بين عامي 2025 و 2035، قدر الفريق أنه سيكون هناك 7000 طفل آخرين يولدون مع أمراض الشرايين التاجية في الولايات المتحدة الامريكية.

ويقول شاو لين، الأستاذ المشارك في الدراسة في كلية الصحة العامة في جامعة ألباني: "إن النتائج التي توصلنا إليها تؤكد على الأثر الكبير لتغير المناخ على صحة الإنسان، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تحسين الاستعداد للتعامل مع الارتفاع المتوقع في حالة معقدة تتطلب في كثير من الأحيان رعاية مدى الحياة ومتابعتها".

إن التغير المناخي لن تزول آثاره بسهولة، وحتى لو توقف الجميع عن إصدار انبعاثات في الغد، فإن استمرار تأثيره يمتد لعقود.

ويقول لين: "من المهم أن ينصح الأطباء النساء الحوامل أو اللواتي يفكرن في الحمل، حول كيفية حماية أنفسهن من مخاطر درجات الحرارة الشديدة، ومن الضروري بشكل خاص أن تتجنب النساء درجات الحرارة القصوى وبالذات خلال المرحلة الأولى من الحمل، وهي ما بين ثلاثة إلى ثمانية أسابيع، وهي فترة حرجة في تطور الجنين".

مكة المكرمة