"الدبور المنشاري" يهدد وجود رمز لبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gpq7wk
شجرة الأَرز تعتبر رمزاً للبنان

شجرة الأَرز تعتبر رمزاً للبنان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-12-2018 الساعة 16:46

حذر حماة البيئة من أن شجرة الأَرز، وهي من الأشجار المعمرة والتي تعتبر رمزاً للدولة اللبنانية، تواجه أكبر تهديد لوجودها، بسبب التغير المناخي.

وقال تقرير أعده خبراء في مجال البيئة وتغير المناخ: إن "ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة يُتوقع أن يتجاوز المعدل العالمي بنسبة 25%، الأمر الذي قد يحمل مزيداً من الأنباء غير السارة لأشجار الأرز اللبنانية".

فقد شهدت محمية "أَرز الشوف"، بحسب ما نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، في جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، خلال هذا الأسبوع، إزالة الجذوع السوداء التالفة واستبدال أشجار صغيرة في حالة جيدة بها، لتعوّض تلك التي ماتت.

وينمو الأَرز في لبنان ومجموعة من البلدان الأخرى بحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يكون الطقس ممطراً شتاء ودافئاً صيفاً، لكنَّ تغيُّر المناخ جعل هذه المناطق تشهد فصول صيف أكثر حرارة وشتاء أكثر جفافاً.

وخلال فترة الخمسينيات، شهدت المنطقة أمطاراً أو ثلوجاً 100 يوم في السنة أو أكثر، وتبقى درجات الحرارة منخفضة نسبياً خلال فصل الشتاء عدة أشهر.

ومع ذلك، شهدت فصول الشتاء في السنوات القليلة الماضية ما بين 40 و50 يوماً ممطرة أو هطول ثلوج، وفي الوقت نفسه، ارتفعت درجات الحرارة بمعدل درجتين مئويتين.

وأصبحت الجبال، على غير المعتاد، دافئة خلال شهر ديسمبر من كل عام.

وقد حفزت الأرض الحارة زيادة أعداد حشرات "عديمة الخصر" أو كما تُعرف باسم "الدبور المنشاري"، والتي تحفر جذور أشجار الأَرز، وتسبب انهيارها.

وبينما بدأت اليرقات تظهر لأول مرة في التسعينيات، لم يلاحظها أحد من قبل، وقال نبيل نمر، عالِم الحشرات والغابات: "تغيُّر المناخ يؤثر بشكل أساسي، على بعض الآفات الحشرية التي تتغذى على أشجار الأَرز، حيث تستفيد من ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض فترة الثلوج، ما يجعلها تتكاثر بشكل أكبر".

وأشار نمر إلى أن هذه الحشرات تستهدف الأشجار الأصغر سناً والتي تتراوح أعمارها بين 20 و100 عام، مضيفاً: "في العام الماضي، جفت 170 شجرة تماماً وماتت. وكان الأمر أشبه بنيران دمرت الغابة".

مكة المكرمة