"الذكاء الاصطناعي".. لاعب مهم وخطير في قضايا الاحتيال الإلكتروني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ekxeBo

زادت عمليات الاحتيال والقرصنة عبر الإنترنت إلى أكثر من 400% في عام 2020

Linkedin
whatsapp
الأحد، 02-05-2021 الساعة 12:00

ما أشهر عمليات الاحتيال التي تمّت في الأيام القليلة الماضية؟

  • اختفاء "فاروق فاتح أُوزر" مدير منصة العملات الرقمية "Thodex".

  • تعرض شركة آبل للاختراق خلال عرضها لمنتجاتها الجديدة.

ما أكثر الفئات العمرية تعرّضاً للاحتيال؟

دون الـ 25 سنة، وفوق الـ65 سنة

ما الأضرار التي تعرّضت لها آبل من الاختراق؟

ادعى المتسللون أن لديهم بيانات منتجات آبل، وحصلوا عليها بعد اختراق شركة "Quanta Computer"، وهي شركة تايوانية تعد أكبر شركة لتصنيع أجهزة الكمبيوتر المحمول في العالم.

تطور التكنولوجيا وتقدمها والاستخدام الواسع لها في جميع المجالات أدى إلى ارتفاع كبير في معدل الجرائم الإلكترونية، إذ زادت عمليات الاحتيال والقرصنة عبر الإنترنت إلى أكثر من 400% في عام 2020، وفقاً لموقع "Security Brief"، مقارنة بالسنوات السابقة. 

سرَّع الفيروس التاجي "كوفيد-19" التحول الرقمي في القطاع المالي، حيث كانت الشركات المصرفية والمالية من أوائل المتبنين للتكنولوجيا، واستفادت منها بشكل كبير، ولكن تجد نفسها الآن معرضة للخطر بشكل كبير، وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة (Price waterhouse Coopers) فإن 56% من الشركات في المملكة المتحدة تعرضت للاحتيال.

ومن المتوقع في عام 2023 أن تتجاوز خسائر الاحتيال المالي والابتزاز عبر الإنترنت حاجز الـ48 مليار دولار.

ولم تعد الوسائل التقليدية للكشف عن الاحتيال قادرة على مواكبة المحتالين، نظراً للسرعة والطرق المختلفة التي تمكنهم من سرقة الأموال.

لذلك توجه العديد من الشركات والبنوك لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للحد من خطر الاحتيال.

الفئات التي يرغب المحتالون بالإيقاع بهم

تعد الجرائم الإلكترونية واحدة من أكثر الجرائم انتشاراً في العالم، لذا من المرجح أن تقع ضحية للاحتيال أو الجريمة الإلكترونية في الوقت الحاضر أكثر من الجرائم الأخرى.

تأتي عمليات الاحتيال عبر الإنترنت بجميع الأشكال والأحجام؛ من رسائل البريد الإلكتروني التي تحاول خداعك للتخلي عن معلوماتك الشخصية، إلى المحتالين الذين يحاولون الحصول على أموال منك.

ووفقاً لتقرير نشرهُ مؤخراً موقع "فوربس"، يتم استهداف المستهلكين صغار السن الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ25 سنة، وذلك عن طريق عمليات الاحتيال المزيفة للشيكات المالية، والاحتيال الرومانسي، إذ إنه من السهولة أن يقعوا في مثل هذه الأنواع من الاحتيال.

الفئة الثانية المستهدفة هم كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً، وذلك عن طريق عمليات الاحتيال المتعلقة بالجوائز (اليانصيب)، والتصيد الاحتيالي (انتحال الشخصية)، وعمليات الاحتيال المتعلقة بالتسوّق عبر الإنترنت.

تعد الولايات المتحدة في طليعة الدول التي تتعرض للاحتيال والنصب الإلكتروني، إضافة إلى بعض دول الاتحاد الأوروبي التي تحظى بدخل مرتفع مثل الدنمارك والنرويج والسويد؛ بسبب استخدام الهواتف الذكية على نطاق واسع، والسفر المستمر، والتسوق الإلكتروني المتكرر.

العملات الرقمية نوع جديد من الاحتيال

ضجّت وسائل الإعلام في الأيام الماضية بخبر اختفاء فاروق فاتح أُوزر، مدير منصة العملات الرقمية "Thodex".

"Thodex" المنصة التي تأسست في تركيا عام 2017، مرخصة من قبل الولايات المتحدة، ومتاحة للمستخدمين في جميع أنحاء العالم، تستخدم عملة "Dogecoins" الرقمية.

نشرت Thodex بياناً على موقعها على الإنترنت قالت فيه: "إنها ستغلق من أربعة إلى خمسة أيام بسبب استثمار خارجي محتمل غير محدد".

بعد ذلك بوقت قصير قدَّم تجار العملات المشفرة الأتراك آلاف الشكاوى الجنائية ضد Thodex، إذ لم يتمكنوا من الوصول إلى حساباتهم أو سحب أموالهم المودعة لدى الشركة.

العملات الرقمية

أطلق المدعون العامون في إسطنبول تحقيقاً حول منصة تداول العملات المشفرة التركية "Thodex" بعد أن أغلق مؤسسها موقعها وفر من البلاد مع ملياري دولار (1.7 مليار يورو) من أموال المستثمرين.

يبلغ عدد المستخدمين لهذه المنصة 400 ألف شخص، من بينهم 390 ألف مستخدم نشط، ووفقاً لموقع "Coinmarketcap" بلغ حجم التداول على مدار 24 ساعة 538 مليون دولار في آخر يوم تداول.

وقالت قناة "HaberTurk" المحلية إن "Thodex" أوقفت التداول بعد إجراء حملة ترويجية باعت عملات Dogecoins بخصم للمشترين، لكنها لم تسمح لهم بالبيع.

عملية السرقة هذه بحسب الخبراء أثارت تساؤلات عدة عن مصير مئات المليارات التي يتم تداولها في شتى أصقاع الأرض، وهل أموال المستثمرين في مأمن، أم من المتوقع أن تتكرر حالة "Thodex"؟

من جانبه حذر البنك المركزي التركي من أن العملات الرقمية "تنطوي على مخاطر كبيرة"، وقرر حظر استخدام العملات المشفرة في مدفوعات السلع والخدمات، بدءاً من 30 أبريل.

حيث قال بيان البنك المركزي الأسبوع الماضي: "يمكن سرقة المحافظ أو استخدامها بشكل غير قانوني دون إذن من حامليها".

آبل تتعرض للاختراق في يومها الموعود

أبل

بينما كانت شركة آبل تكشف النقاب عن إنتاجها الجديد من أجهزة iPad و iMacs، قامت مجموعة من القراصنة الذين يطلقون على أنفسهم اسم "ريفيل" (REvil) بشن هجوم إلكتروني وابتزاز شركة آبل.

أفادت وسائل الإعلام بأن المتسللين الذين مقرهم روسيا وجهوا ضربة لشركة آبل عن طريق هجوم وسرقة ملفات خطيرة حول صناعة منتجاتها، وطالبوا بفدية بقيمة 50 مليون دولار من أجل عدم نشر البيانات.

توقيت الهجوم تزامن مع حدث "Spring Loaded" التابع لشركة آبل، حيث يتم الإعلان في هذا الحدث عن آخر تطورات أجهزة آبل.

ادعى المتسللون أن لديهم بيانات منتجات آبل، وحصلوا عليها بعد اختراق شركة "Quanta Computer"، وهي شركة تايوانية تعد أكبر شركة لتصنيع أجهزة الكمبيوتر المحمول في العالم.

وقال مشغلو ريفيل في الرسالة التي نشرت على مواقع الإنترنت: "إن فريقنا يتفاوض على بيع كميات كبيرة من الرسومات السرية والبيانات الشخصية مع العديد من العلامات التجارية الكبرى، ونوصي آبل بإعادة شراء البيانات التي بحوزتنا بحلول الأول من مايو".

استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة الاحتيال الإلكتروني 

مع تنامي قدرات المخترقين والمحتالين لجأ الكثير من الشركات إلى الاعتماد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لحماية بياناتها.

إذ تمتاز تلك الأنظمة بالعديد من المزايا التي تمنحها قصب السبق في الحماية، ومنها:

  • تقنيات الذكاء الاصطناعي تعمل على كشف عمليات الاحتيال الجديدة بسرعة ودقة أكبر، مثلاً شركة (Kount) تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبيه على عمليات الاحتيال.
  • من خلال تقنية "Safe Watch Payment Guard" يعمل الذكاء الاصطناعي على تحديد المعاملات المالية المشبوهة وفرزها عن المعاملات المالية الحقيقة.
  • يعمل الذكاء الاصطناعي على تزويد الشركات ببيانات المستخدمين وما هي توجهاتهم، والتي من الممكن استخدامها في إنشاء استراتيجية الشركات المستقبلية.

تقوم البنوك بنشر أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي بأرقام قياسية، حيث وبحسب تقرير صادر عن موقع "بيزنس إنسايدر"، تم إنفاق أكثر من 217 مليار دولار على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لاستخدامها في منع الاحتيال وتقييم المخاطر.

لكن من أكثر العقبات التي تقف حائلاً بوجه تعميم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي هو كلفتها الباهظة، كذلك تعاني تلك الأنظمة غياب الشفافية والوضوح، بمعنى لا يمكنها تقديم مبرر للمستخدم عند رفضها لمعاملة معينة.

مكة المكرمة