"الصحة العالمية": حصيلة مصابي "إيبولا" تقترب من 10 آلاف

أحد أبرز التحديات يكمن في توفير ما يكفي من الأطباء والممرضين

أحد أبرز التحديات يكمن في توفير ما يكفي من الأطباء والممرضين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-10-2014 الساعة 21:12


أكدت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن مكافحة وباء "إيبولا" تبقى قضية صحية طارئة على المستوى العالمي مع اقترب حصيلة المصابين بهذا الفيروس من عشرة آلاف توفي منهم 4900.

ومن أصل 9936 إصابة مسجلة من قبل منظمة الصحة، وهو رقم تعتبره الوكالة أقل من الواقع، سجلت 4877 وفاة معظمها في ثلاث من دول غرب أفريقيا، ليبيريا وسيراليون وغينيا، وفقاً لآخر حصيلة حتى 19 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت لجنة طوارئ المنظمة التي تضم أبرز خبراء العالم على مستوى الصحة العامة والأوبئة: إن "الوضع ما يزال مقلقاً للغاية في الدول الثلاث".

وكانت المنظمة أعلنت الوباء مشكلة صحية طارئة على المستوى العالمي في مطلع أغسطس/ آب، وخصوصاً في غربي أفريقيا.

وحتى نهاية أغسطس/ آب، أحصت منظمة الصحة 3052 إصابة و1546 حالة وفاة، وأصبح فيروس إيبولا حالة صحية طارئة على المستوى العالمي مع أرقام تضاعفت ثلاث مرات خلال شهرين وتسجيل إصابات في إسبانيا والولايات المتحدة.

ولم تعد السنغال والنيجر على القائمة الرسمية للبلدان التي يتفشى فيها الفيروس، وذلك لعدم تسجيل أي حالة فيهما منذ 42 يوماً.

وقالت منظمة الصحة، مساء الخميس، إن أحد أبرز التحديات، يكمن في توفير ما يكفي من الأطباء والممرضين بعد أن قتل عدد كبير منهم في البلدان المصابة من جراء إصابتهم بالعدوى.

وقال الطبيب "كيجي فوكودا" المسؤول في المنظمة: "من الصعب للغاية العثور على عدد كاف من المعالجين، هذا تحد كبير بالنسبة لنا".

وأفادت المنظمة أن 443 ممرضاً وطبيباً أصيبوا بالمرض، توفي منهم 244.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الخميس، صرف 24.4 مليون يورو "لإعطاء دفع" للأبحاث حول إيبولا، وتكون بذلك بلغت مساهمتها المالية لمكافحة الفيروس 204.4 ملايين يورو.

وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو: "إننا نخوض سباقاً مع الزمن في ما يتعلق بإيبولا، وعلينا أن نتعامل في الوقت نفسه مع حالة الأزمة وأن نجد إجابات على المدى البعيد".

ويتوقع أن تبدأ قريباً تجارب على لقاحات تجريبية في لوزان وجنيف بسويسرا بإشراف المنظمة على متطوعين.

وعلى الأرض تبقى الأجواء متوترة خصوصاً في سيراليون، حيث بات الفيروس منتشراً في أنحاء البلاد كافة، وحيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 128 موظفاً حكومياً.

وسجلت معظم الإصابات في غربي البلاد بما في ذلك في فريتاون، في حين تحول التوتر الى احتجاجات ضد السلطات في شرقي البلاد التي باتت معزولة منذ أغسطس/ آب.

وقتل شابان في العشرين من العمر في مدينة كويدو المنجمية، خلال أعمال عنف عندما رفض شبان فحص سيدة مسنة اشتبه بإصابتها بالفيروس، وتوفيت المرأة لاحقاً بسبب ارتفاع الضغط.

وفي ليبيريا المجاورة حيث سجل العدد الأكبر من الإصابات بالمرض، يبدو أن عدد الذين تم إحصاؤهم أقل من العدد الحقيقي وخصوصاً في العاصمة مونروفيا.

لكن الانخفاض يبدو حقيقياً في إقليم لوفا المتاخم لغينيا شمالي البلاد، حيث ظهرت أولى الإصابات في ليبيريا في فبراير/ شباط.

وعلى الرغم من زيادة الوسائل في الدول الثلاث، تقول منظمة الصحة إنه لا يتوفر سوى 25 بالمئة من نحو 4700 سرير ضرورية لمراكز العلاج من أجل عزل 70 بالمئة من المرضى، حتى الأول من ديسبمر/ كانون الأول.

كما تشير المنظمة إلى نقص الفرق الطبية الأجنبية لتشغيل هذه المراكز، موضحة أن التعزيزات المتوقعة تغطي احتياجات ثلاثين من أصل خمسين مركزاً يشملها البرنامج.

وأعلنت كوبا، الأربعاء، إرسال فريق يضم 83 طبيباً وممرضاً إلى غينيا وليبيريا، ليرتفع إلى 256 عدد الكوبيين الذين تم إرسالهم إلى غربي أفريقيا، للمساهمة في جهود مكافحة إيبولا.

وفي غينيا أعلنت السلطات دفع عشرة آلاف دولار لعائلة كل عامل في قطاع الصحة توفي بإيبولا، وذلك بفضل الدعم المالي للأسرة الدولية.

ووجهت وكالات الأمم المتحدة نداء للأسرة الدولية لجمع أموال، لتغطية الحاجات المرتبطة بمكافحة إيبولا بنحو مليار دولار.

وفي 17 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كانت الأمم المتحدة تلقت 38 بالمئة من هذا المبلغ وفقاً لمكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الذي ينسق المساعدة.

وفي حال أضفنا وعود الهبات التي لم تدفع بعد، ما يزال الصندوق بحاجة إلى 40 بالمئة من الأموال اللازمة.

وبدأت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، الخميس، جولة في غينيا وسيراليون وليبيريا لتقييم الوضع، ستلتقي خلالها رؤساء الدول بهدف "تعبئة الموارد البشرية اللازمة في القارة بأكملها بسرعة".

ودعت رئيسة ليبيريا، ألن جونسون سورليف، الخميس، إلى مراقبة صارمة للحدود مع سيراليون وغينيا لمنع إعادة تفشي الفيروس في المناطق التي تراجعت الإصابات فيها.

وأعلن رئيس مجلس إدارة سلطة الملاحة الجوية، بينيا كيسيلي، أن مطار ليبيريا الدولي أضاف إلى بياناته لوائح أقرباء المرضى لمنعهم من السفر حتى وإن لم تظهر عليهم أعراض المرض ولا يسببون عدوى.

وخارج أفريقيا، أعلنت عائلة ممرضة أمريكية أصيبت بإيبولا، في أثناء اعتنائها بالمريض الليبيري إيريك دانكان، الذي توفي في مستشفى دالاس، أن الممرضة شفيت تماماً من أي أثر للفيروس.

وأعلن أن وضع الممرضة الأمريكية الأخرى "نينا فام" التي تعالج في عيادة تابعة للمعاهد الصحية الوطنية في ميريلاند، مستقر بعد أن "تحسن".

مكة المكرمة