اهتمام حكومي.. شباب عُمان يحلّقون بابتكاراتهم في سماء العالمية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JpZQbv

تولي حكومة عُمان اهتماماً كبيراً بالمبدعين الشباب والتعليم

Linkedin
whatsapp
الخميس، 10-09-2020 الساعة 11:47
- ما آخر الإشادات العالمية بإنجازات المخترعين العُمانيين؟

صنفت مجلة "فوربس" شاباً عُمانياً ضمن قائمتها "30 تحت الثلاثين عاماً"، وتضم أهم 30 شخصية حققت نجاحاً في مجالات مختلفة.

- ما أبرز ما قدمته الحكومة من دعم للمخترعين الشباب؟

تخفيض تكاليف رسوم الابتكارات وتسجيل براءات الاختراع.

- هل للسلطان هيثم بن سعيد رأي في هذا الشأن؟

قال: "توفير البيئة الداعمة والمحفزة للبحث العلمي والابتكار سوف يكون في سلم أولوياتنا الوطنية، وسنمده بكافة أسباب التمكين".

شهدت سلطنة عُمان خلال سنوات قليلة ماضية اهتماماً متزايداً من قبل الشباب بالبحث العلمي والابتكار والاختراعات؛ تساهم في منفعة البشرية.

الدعم الحكومي للابتكار وتقديم ما يحتاجه الشباب المهتم بالبحث العلمي كان دافعاً مهماً لظهور أسماء لشباب مبدعين نالت ابتكاراتهم اهتماماً عالمياً.

 مجلة "فوربس" الأمريكية المشهورة صنفت مؤخراً عدنان الشعيلي بأنه أصغر عُماني ينضم لإحدى قوائهما لأهم الشخصيات في الشرق الأوسط، وهي قائمة "30 تحت الثلاثين عاماً"، وتضم أهم 30 شخصية حققت نجاحاً في مجالات مختلفة. 

اختارت لجنة التحكيم عدنان الشعيلي (28 عاماً) لنجاحه في مجال التكنولوجيا، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "eMushrif" (إي مشرف)، بحسب صحيفة "الرؤية" العُمانية.

الشركة التي أسسها الشعيلي تعمل على تطوير برمجة ذكية تضمن سلامة الأطفال في الحافلات المدرسية، من خلال السماح للمدارس وأولياء الأمور بمراقبة الحافلات والأطفال لحظياً.

وبحسب "فوربس"، شركة الشعيلي حالياً تعمل مع أكثر من 90 مدرسة خاصة و60 مدرسة حكومية في عُمان والكويت، وأيضاً تعمل حالياً على إغلاق جولة تمويلية بقيمة مليونَي دولار، بتقييم يصل إلى 11 مليون دولار، وتخطط الشركة للتوسع في دول جديدة مثل الإمارات والسعودية والبحرين.

وتقدم الشركة أيضاً خدمة التعرف على الوجه لتسجيل حضور الطلاب للمدارس، كما عقدت شراكة مع جوجل لابتكار تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

أفضل 10  مبتكرين

ونجح شاب عُماني في الوصول إلى التصفيات النهائية في مسابقة دولية لأفضل 10 مبتكرين حول العالم.

وقالت صحيفة "أثير" المحلية، (7 سبتمبر)، إن الشاب العُماني أحمد بن عامر الجابري، الطالب بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية (الكلية التقنية العليا)، نجح بالوصول إلى التصفيات النهائية في مسابقة (LiveWIRE Shell 2020)، كممثل وحيد للسلطنة وجميع دول الخليج العربي.

وذكرت الصحيفة أن المسابقة الدولية شارك فيها أكثر من 135 من رواد الأعمال والمخترعين من مختلف دول العالم.

ونقلت عن الجابري قوله إنه تمكن من حجز مقعد جديد في التصفيات النهائية، بعد اختياره ضمن 21 رائد عمل في القائمة المختصرة لجوائز (Shell LİVEWIRE) لأفضل عشرة مبتكرين في العالم.

منتج عالمي

وفي أغسطس الماضي، حصد الشاب العُماني سالم بن عبد الله الكعبي جائزة الشرف في جائزة "الطاقة والبيئة العالمية 2020"؛ لابتكاره طلاء ورنيش الفنانين.

يعد المشروع إنجازاً جديداً للسلطنة، والابتكار قابل للتطبيق الصناعي في أي دولة بالعالم.

ويعتبر المشروع مهماً جداً بالنسبة إلى البلدان التي تعاني من ارتفاع نسبة انبعاث الغازات السامة؛ مثل الصين ودول الخليج وأوروبا والدول التي تكثر فيها صناعات الأصباغ وتعاني من نفس المشكلة، بحسب ما أوردت صحيفة "عُمان" المحلية.

حصل الابتكار على العديد من الجوائز العالمية والمحلية والدولية؛ ومنها: المركز الأول في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة، والمركز الثالث في أضخم برنامج على مستوى الوطن العربي "نجوم العلوم"، وأيضاً المركز السادس في ألمانيا بين 100 مبتكر حول العالم، وأيضاً المركز الثاني في معرض الاختراعات بدولة الكويت.

حول مشروعه قال الكعبي إن الهدف منه "إنشاء تقنية جديدة لتصنيع الورنيش باستخدام اللبان العُماني".

وأضاف: "هذا الورنيش غير سام وغير متطاير، وعمره الافتراضي أكبر بكثير من المنتج التجاري، وبالتالي تقليل الأثر البيئي للورنيش المستخدم حالياً المنتج التجاري له".

محاربة كورونا

يعتبر هلال السيابي أحد أشهر الشباب العُماني في عالم الاختراعات، وله أكثر من 150 اختراعاً في مجالات مختلفة، وأعلن مؤخراً نجاح التجارب الخاصة بجهاز "ريموت أولترا ساوند"، وهو عبارة عن مولّد موجات فوق صوتية يعمل بتردد معين.

أكد "السيابي" أن الجهاز نجح في قتل فيروس كورونا في الهواء الطلق وعلى الأسطح، عبر بث موجات فوق صوتية، حيث أجرى التجارب بنجاح في المستشفى السلطاني، أحد أكبر المؤسسات الصحية بالسلطنة.

في حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال المخترع هلال السيابي: إن "الجهاز أثبت نجاحه من أول تجربة وفي أول دقيقة".

وأضاف أن متخصصين وأطباء بالمستشفى السلطاني أجروا اختبارات على الجهاز، مؤكداً أن الجهاز "أثبت نجاحه في القضاء على الفيروس بالهواء وعلى الأسطح".

وحول هذا الجهاز قال السيابي: إن "أجهزة صنع الموجات فوق الصوتية موجودة ومستخدمة بمجالات شتى حتى في الطب".

وأفاد بأن "ما يميز هذا الابتكار عن غيره هو معرفة كيفية استخدام طوله الموجي لمكافحة هذا الفيروس".

وأوضح أن "الموجات فوق الصوتية قصيرة المدى، وقد لا يتعدى تأثيرها سنتيمترات وبعضها تصل إلى مترين، وهذا ما يميز جهازنا، حيث بالإمكان استخدامه من طائرات درون تمر على قرية وتبث الموجات فوق الصوتية".

وفسَّر المخترع هلال السيابي جدوى اختراعه، بقوله: "كل كائن حي له تردد صوتي يسمعه كحد أدنى وأقصى، والفيروس كذلك له قدرة تحمُّل معينة، وهو ضعيف البنية، والموجات الصوتية تعمل على اهتزاز جسمه حتى يتحطم".

والجهاز، وفقاً لمخترعه، "ليس علاجاً لفيروس كوفيد 19 في الجسم البشري، بل هو فقط لمكافحة الفيروس في الهواء أو الملموسات، مثل السلع والسيارة والأثاث وغيرها".

فرق مبدعة

فضلاً عن أعمالهم المنفردة في مجال الابتكار والبحوث، فإن الشباب المخترعين يعملون ضمن فرق لإنجاز اختراعات بشكل جماعي.

وللشباب العُمانيين في الفرق الجماعية إنجازات أيضاً، من أبرزها ما ناله فريقا "سمو" و"رواد الصحة" في المعرض الدولي العاشر للاختراعات بالشرق الأوسط في الكويت، عام 2018.

فريق "سمو" يتكون من طلاب خريجي جامعة السلطان قابوس من مختلف الكليات الإنسانية والعلمية. أما فريق رواد الصحة فيتكون من طلاب من جامعة نزوى مُتخصصين في مجال التمريض تحت إشراف المخترع سالم الحبسي.

ويُعدُّ المعرض الدولي العاشر للاختراعات في الكويت هو الأول على مستوى الشرق الأوسط، والثاني على مستوى العالم، ويحظى برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد؛ حيث يضم المعرض مشاركة أكثر من 35 دولة و450 اختراعاً على مستوى العالم.

وحصل كلٌّ من سالم الحبسي ومحمد الحبسي، ممثلين لفريق "سمو"، على ميدالية فضية في المعرض، من خلال مشروع النظام الصيدلاني الذكي، وأيضاً فاز فريق "رواد الصحة" ممثلاً من إشهار المالكية وأميرة العبرية وسالم الحبسي، بميدالية فضية عن مشروع جهاز السكري لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

والنظام الصيدلاني الذكي هو نظام متكامل يساعد المريض بشكل عام، وكبار السن وكذلك المكفوفين بشكل خاص، لأخذ دوائهم بالطريقة الصحيحة من خلال تذكير وتنظيم مواعيد أخذ الدواء.

أما جهاز السكري، فهو لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ويُعرف بأنه جهاز لمعرفة معدل السكري لديهم بإضافة خواص إلكترونية معينة.

اهتمام حكومي

كان مخترعون وباحثون عُمانيون شباب طالبوا في سنوات سابقة بمزيد من الدعم الحكومي، خاصة في ما يتعلق بالرسوم.

نتيجة ذلك أصدر علي بن مسعود بن علي السنيدي، وزير التجارة والصناعة قراراً وزارياً بتخفيض رسوم خدمات براءات الاختراع، ونماذج المنفعة والتصميمات الصناعية الخاصة بطلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين في المراكز البحثية والمؤسسات الصغيرة.

وبلغت نسبة التخفيض في الرسوم 90% لطلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين في المراكز البحثية، كما بلغت نسبة التخفيض في الرسوم المقدمة للمؤسسات الصغيرة 50%.

وفي مارس الماضي، أكدت وزارة التجارة والصناعة أهمية الاستراتيجية الوطنية للابتكار، مفيدة أنها تؤسس منظومة ابتكار وطنية فاعلة تلبي تطلعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، مشيرة إلى أنها تتلاءم مع التوجهات العالمية.

وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار تدعم عدة أهداف تتمثل في تأسيس بيئة محفزة للابتكار، وإيجاد فرص عمل للشباب العماني، والإسهام في تنويع مصادر الدخل، والمساهمة في تعزيز المستوى المعيشي للأفراد عبر المواءمة بين الخطط الخمسية وبرامج ومبادرات الاستراتيجية.

وكل هذا وفق الوزارة يرتكز على الرؤية الاستراتيجية المتمثلة في تربع السلطنة ضمن أعلى 20 دولة في الابتكار وتحقيق أهداف ورؤية عمان 2040.

وكان سلطان عُمان هيثم بن طارق، أكد في كلمة له، في فبراير الماضي، أن "توفير البيئة الداعمة والمحفزة للبحث العلمي والابتكار سوف يكون في سلم أولوياتنا الوطنية، وسنمده بكافة أسباب التمكين"، واصفاً البحث العلمي والابتكار بأنه يساهم في بناء متطلبات المرحلة المقبلة.

ومؤخراً تصدرت سلطنة عُمان مؤشر "منظمة الملكية الفكرية" في نسبة خريجي العلوم والهندسة من إجمالي عدد الخريجين في العالم.

ويعتبر تقرير مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، الذي صدر الأربعاء (2 سبتمبر 2020)، معياراً عالمياً لقياس منظومة الابتكار الوطنية في 131 دولة من ضمنها السلطنة.

وترتبط هذه المؤشرات بكيفية توظيف السياسات والإجراءات والقوانين لتعزيز الاقتصاد الوطني.

مكة المكرمة