أيقونة تعليمية خليجية.. كيف نهضت "جامعة الخليج العربي" بالطب والبحث العلمي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5apYW

اتبعت كلية الطب منهجاً مبتكراً يركز على الطالب ويستند إلى حل المشكلات

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-02-2021 الساعة 14:30

متى تأسست الجامعة؟

عام 1980.

على ماذا تركز الجامعة جهودها؟

المجال الطبي والدراسات العليا فيه.

ما أبرز البحوث الجديدة التي قدمتها الجامعة؟

التحورات الجينية في فيروس كورونا.

مع تفشي فيروس كورونا المستجد نشطت العديد من المراكز العلمية والمعاهد البحثية والجامعات على مستوى العالم في البحث عن ماهية الفيروس وطرق مواجهته، بالإضافة إلى التوصل في أقل من عام للقاح مضاد له.

وفي إطار ذلك عملت جامعة "الخليج العربي"، عبر كلياتها الطبية ومراكزها البحثية، على الدخول في الحراك العلمي الذي يعكف عليه العلماء والباحثون منذ تفشي الجائحة لكشف خفايا الفيروس، وطرق مواجهته، والتطورات التي تنتج عنه من ناحية الأمراض، وسرعة الانتشار ومستوى المخاطر.

جامعة "الخليج العربي"

في 28 أغسطس عام 1980 قررت دول الخليج العربي الست بالإضافة إلى العراق، تأسيس جامعة حكومية مشتركة تحمل اسم "الخليج العربي"، ويكون مقرها في العاصمة البحرينية المنامة، على أن تلتزم حكومات تلك الدول بتقديم دعم مستمر للجامعة مادياً ومعنوياً بمختلف الوسائل الممكنة المؤدية لذلك.

وجاء إطلاق الجامعة عقب الاجتماع الرابع للاتفاقية العامة للتعليم العربي لدول الخليج العربي عام 1979، بهدف دعم احتياجات التنمية البشرية لدول الخليج، عبر الإيمان بأن التعليم الجامعي والعالي مهم في تزويد المجتمعات الخليجية بالمعرفة والمهارات للتنافس العالمي في الحقل العلمي.

في ضوء ذلك وقفت الجامعة نفسها لتقديم برامج أكاديمية وبحثية حديثة ومبتكرة، مع الحفاظ على وفائها بهويتها العربية، ومراعاة المعايير الثقافية والقيم الإسلامية للمنطقة. 

وكان بارزاً من التأسيس الاهتمام بالمجال الطبي من قبل الجامعة، من كلية طب وعلوم طبية تكون قادرة على مواكبة التقدم العلمي السريع عالمياً.

وتميزت الجامعة عن غيرها من المؤسسات الوطنية من خلال تقديم برامج ودورات حصرية لتلبية احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي والمساعدة في تطوير قادة وخبراء المستقبل في مجموعة متنوعة من المجالات المهنية.

وتعمل الجامعة الإقليمية على تعزيز تقدم المعرفة عبر التخصصات، مما يوفر فرص التعلم من عدة كليات من أبرزها: "كلية الطب والعلوم الطبية (CMMS)"، ويهدف برنامجها إلى تخريج أطباء لديهم القدرة على الاستجابة بفعالية للاحتياجات الصحية في منطقة الخليج.

ت

واتبعت الكلية منهجاً مبتكراً يركز على الطالب ويستند إلى حل المشكلات، ويركز على المجتمع، وهو برنامج فريد من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي.

وبرنامج الطب متاح في الجامعة خلال 6 سنوات، بعدها يتخرج الطالب برتبة "دكتور في الطب" عبر مراحل العلوم الأساسية، ثم مرحلة العلوم الطبية، وأخيراً المرحلة السريرية، وتخرج ما يزيد على 120 طبيباً سنوياً.

كما تقدم الكلية دراسات عليا من دبلوم وماجستير ودكتوراه في "الطب المخبري، والمهن الصحية، والسياسة الصحية والدراسات السكانية، والطب الجزيئي".

كما ضمت الجامعة عام 1997 "كلية الدراسات العليا (CGS)"، والتي توفر دورات متكاملة للطلاب المتخصصين في مختلف التخصصات، ويقدم برامج حصرية في كل من المجالات العلمية والتعليمية غير المتوفرة في الجامعات الأخرى في منطقة الخليج.

يضاف إلى ذلك إنشاء الجامعة عام 2007 لـ "المدرسة العربية الفرنسية للأعمال"، والتي تهدف إلى تعزيز مهارات الموارد البشرية وتطوير التعليم والبحث والخبرة في مختلف مجالات الإدارة وإدارة الأعمال والتمويل، ذات الأهمية الخاصة لدول مجلس التعاون.

وتجمع المدرسة ما بين المعايير العالمية (بالتعاون مع مدرسة كورنيل الدولية المرموقة في فرنسا) والخصائص الإقليمية في تقديم البرامج المبتكرة التي تخدم احتياجات المنطقة على أفضل وجه.

يُشار إلى أن الجامعة أعفيت منذ تأسيسها من الرسوم الجمركية وقوانين النقد لما تستورده أو تصدره من أدوات أو أجهزة، كما أعفيت مبانيها من الضرائب المباشرة، مع تسهيلات للعاملين والطلاب فيها.

تقبل الجامعة الطلاب بناء على ترشيح دول الخليج لهم بالتساوي، ووفق الشروط المقررة للقبول في كل تخصص من تخصصات الجامعة، ويقتصر القبول على الطلاب من أبناء الدول الأعضاء في مقرات مكاتب التربية لدول الخليج، ويجوز قبول ما لا يزيد على 5% في كل تخصص من أبناء الدول العربية غير الأعضاء.

ج

كورونا والبحوث الطبية

تنشر جامعة الخليج العربي أبحاثاً أصلية في مجال العلوم البحتة والتطبيقية، في مجلتها الخليج العربي للبحوث العلمية، بالإضافة إلى المجلات العلمية المُحكّمة على المستوى العالمي.

وتركز مجلة الجامعة على "العلوم الطبية الأساسية، والتغذية وصناعة الغذاء، والتقنية الحيوية (البيئية والطبية والزراعية والصناعية)، والعلوم الأساسية والتطبيقية، والدراسات البيئية، والهيدرولوجيا، وغيرها".

مع تفشي كورونا نشطت الجامعة في مجال البحث العلمي، وأجرت دراسة علمية حديثة حول التحورات الجينية في فيروس كورونا عن الطريق البحث في حالة العالم العربي كنموذج.

ونُشرت الدراسة في (16 فبراير 2021) بالمجلة العلمية العريقة "Microbial pathogenesis"، بحسب صحيفة "الوطن" البحرينية.

واستخدمت الدراسة، التي عمل عليها أستاذ الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الخليج العربي، أ.د خالد مبارك بن دينة، تقنيات المعلوماتية الحيوية وتحليل المعلومات المتوافرة على قواعد البيانات العالمية للتسلسل الجيني لفيروس كورونا لكل من الدول العربية التي توافرت بياناتها لحظة إعداد الدراسة، ومقارنتها بالجيل الأول لجيل الفيروس المكتشف في الصين.

وهدف البحث إلى معرفة طريقة انتشار الفيروس والطفرات المستحدثة في المنطقة، وبعد فحص 54 عينة وجد ما يقارب 379 تحوراً جينياً في الفيروس، واتضح أن مستويات التحور تختلف من دولة إلى أخرى.

وفي الوقت نفسه يعمل البرفيسور بن دينة على إعداد دراسة أخرى حول حالة الفيروس في البحرين، من المقرر أن تنشر نتائجها قريباً، وفق الصحيفة.

ومنذ ديسمبر 2020 تمكن فيروس كورونا من تحوير بروتيناته الداخلية متطوراً إلى سلالات أخرى أكثر سرعة بالانتشار عالمياً، أعلن عنها في العديد من الدول، مثل بريطانيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وغيرها.

م

ولجامعة الخليج العربي شهادات في اكتشاف العديد من الأنظمة المناعية في جسم الإنسان، مثل حصولها على براءة اكتشاف "ببتيد" (ISRAA) الذي له علاقة بمقاومة الجسم لمرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، وأمراض أخرى، بقيادة البروفيسور معز عمر بخيت.

وفي إطار سعي الجامعة لتطوير نشاطها البحثي والعلمي، عينت الدكتور خالد بن عبد الرحمن العوهلي (في 16 فبراير 2021) نائباً لعميد كلية الدراسات العليا للبحث العلمي والابتكار.

يتمتع العوهلي بخبرة تزيد على 15 عاماً في البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الحيوية الصحية، وعمل منذ العام 2004، مهندساً للبحث والتطوير في معهد باستور بتونس، ثم عمل في عام 2009 كعالم مشارك في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في مركز الاكتشاف والابتكار في الأمراض الطفيلية (CDIPD) ومركز اكتشاف الجزيئات الصغيرة (SMDC).

وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية، ونشر العديد من البحوث في مجلات علمية محكمة، وأشرف على العديد من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه في الجامعة.

مكة المكرمة