"باز".. منصة بلغة الضاد تجمع العرب في الفضاء الافتراضي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GrWnqA

"باز" منصة انطلقت عام 2017 وتضم مئات الآلاف من المستخدمين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-03-2019 الساعة 20:05

ما فرَّقته حدود الدول العربية على الخريطة نجحت في جمعه منصة إلكترونية في فضاء واسع، تزاحمت فيه عشرات منصات التواصل الاجتماعي وملايين المستخدمين.

وفي ظل هذا الازدحام كان لا بد من منصة ناطقة بلغة الضاد، تجمع الشباب العربي؛ في محاولة لتسليط الضوء على اهتماماتهم، ولتكون ساحة لإثراء محتواهم.

منصة "باز-Baaz" هي أول ساحة تواصل اجتماعي تعمل على دعم اللغة العربية وتشجيع المحتوى العربي، وذلك لتمكين الأشخاص في المناطق الأقل حظاً من طرح مشاكلهم وآرائهم.

ومن الملاحظ أن كبرى شركات "السوشيال ميديا" تتجاهل المجتمعات العربية في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتذهب دائماً نحو أوروبا والأمريكتين، ولذلك وُجدت "باز".

المنصة انطلقت عام 2017 بتعاون مع عدد من المؤثرين العرب في مصر والعراق وفلسطين والكويت وقطر والسعودية والمغرب وتونس، وتضم حالياً مئات الآلاف من المستخدمين.

أهلاً بكم إلى "باز"

ياسر عاشور، عضو فريق التطوير المجتمعي في المنصة، يقول لـ"الخليج أونلاين" عن نشأتها، إن فريقاً شبابياً يميل إلى التغيير في خدمات مواقع التواصل بتلك المناطق، اجتمعوا على تطوير الفكرة مع التركيز على متطلبات مستخدميها.

ويضيف عاشور أن الهدف يتركز على إعطاء الفرصة للمجتمعات التي يتم تجاهلها أو تهميشها أو حتى حذفها في منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، وأنها تمكّن المستخدمين من ربط حساباتهم مع أكثر من 150 منصة عالمية.

منصة باز

ما يميز "باز" أنها تمد مستخدميها بمعلومات وأخبار بعيداً عمّا يسمى الضوضاء الترويجية المنتشرة في المنصات الأخرى، إذ إنها تعتمد نظاماً خاصاً لتحديد وحذف المشارَكات والرسائل غير المرغوب فيها.

وهنا يتابع عاشور قوله: "وضعتْ باز أنظمة لتحديد وإزالة المحتوى المفبرك والأخبار الكاذبة المنتشرة، التي تهدف إلى خداع المستخدم، فهذا النوع من الأخبار غير مرحَّب به على منصّتنا".

ميزة أخرى تضاف إلى المنصة العربية، كما يقول عاشور، تتمثل في أن جميع الحسابات حقيقية، ولا إمكانية لتسجيل أي حساب وهمي، "لذلك طورنا أنظمة وآليات متخصصة للتعرف عليها وإيقافها".

وعن الاسم، يوضح عاشور أنه "مشتق من كلمة طائر الباز، وهو جارح يُعرف بحدّة بصره من ارتفاعات شاهقة. وبالمثل، نحن نؤمن بأن المنصة توفر للمستخدمين هذه القدرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

ماذا تقدّم "باز"؟

كأي منصة تواصل اجتماعي، تتيح "باز" لمستخدميها خدمات تكوين الصداقات، والتعليق على المشارَكات وإرسالها، وغيرها من المزايا، لكنها تختلف عن أخواتها في أنها ساحة تواصل اجتماعي مستقلة للجمهور العربي.

ويوضح عاشور أن المنصة تتيح إمكانية ربط حساباتك بـ"فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" في شاشتها الرئيسة والتي أطلق عليها اسم بازلاين (baazline)، بحيث تستطيع تصفُّح كل المنشورات والتفاعل من خلال شاشة واحدة.

ويشير إلى أن هذه الميزة تمنح المستخدمين النشر من "باز" إلى حسابات "فيسبوك" و"تويتر" من مكان واحد، وتتيح أيضاً إمكانية مشاركة المواد من حساب إلى آخر بسهولة.

عضو فريق التطوير المجتمعي في المنصة يقول أيضاً إنها تقدم دعماً لصنّاع المحتوى العربي على الإنترنت من مؤثرين وناشرين بجميع أنحاء الدول العربية؛ وذلك في محاولة لدعم المواهب الشابة على الشبكة العنكبوتية.

ويشير إلى أن المنصة بدأت مطلع العام الجاري، عرض حلقات الموسم الأول من برنامج "بالعربي"، الذي يستهدف المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، في مجالات عديدة مثل الأفلام، والرياضة، والصحة، والثقافة، والمجتمع، باللغة العربية.

ويهدف البرنامج إلى تشجيع الشباب على إنشاء محتوى عربي ونشره على منصات التواصل بهدف إثرائه، من خلال تنوع المواضيع التي يتناولها.

وكما التطبيقات الأخرى، تحتوي "باز" على خدمة المحادثات الفردية أو من خلال مجموعات الدردشة مع أصدقاء المستخدم في المنصة. كما يستطيع المستخدم إرسال أي من منشوراته أو المنشورات التي تم تجميعها في أي محادثة.

عقبات "الطائر الجارح"

وكأي فكرة تواجه عقبات منذ نشأتها وحتى تنفيذها، اعترضت المنصة مجموعةٌ من العوائق، أبرزها أنها تتنافس في سوق مزدحمة جداً مع كثير من شبكات التواصل الاجتماعي الموجودة حالياً.

لذلك، والحديث لعاشور، قد يكون خلق الوعي لدى المستخدم الذي هو بحاجة لمنصة جديدة تحقق رغباته، هو التحدي التجاري الأكبر لدى فريق "باز".

ويواصل عاشور حديثه، قائلاً: "كما هو الحال في جميع الشركات الناشئة بهذا المجال، تواجهنا صعوبةٌ دائمة في تأمين الموارد المالية والبشرية التي يتطلبها المشروع".

أما من جهةٍ تقنية، فيُعتبر تطوير معالج اللغة الطبيعية للغة العربية تحدياً، إضافة الى التقنيات الأخرى التي تستخدمها المنصة لمحاربة الحسابات والأخبار الوهمية، تحدياً كبيراً.

وعلى الرغم من ذلك، فإن "باز" تطمح إلى أن تصبح منصة التواصل الاجتماعي الأُولى في الوطن العربي. أما عالمياً، فتسعى إلى أن تكون مصدراً أساسياً لاستكشاف الأخبار المتداولة بعيداً عن تأثير الحسابات الوهمية والمفبركة.

مكة المكرمة