بالصور.. طابعات ثلاثية الأبعاد تكسر الحصار الطبي في غزة

ركز على صناعة السماعة الطبية في بداية مشروعه

ركز على صناعة السماعة الطبية في بداية مشروعه

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-09-2017 الساعة 08:41


"الحاجة أم الاختراع"، مقولة تنطبق بكل تفاصيلها وخباياها على الشاب الفلسطيني محمد أبو مطر، الذي حاول جاهداً كسر الحصار الطبي المفروض على قطاع غزة، واحتكار الشركات العالمية المصنّعة للأدوات الطبية؛ باختراعه أدوات جديدة ورخيصة الثمن عبر طابعة ثلاثية الأبعاد.

غزة تعاني منذ سنوات طويلة من نقص حادٍّ في الأدوات الطبية بكل أشكالها وأنواعها، ويرفض الاحتلال الإسرائيلي إدخالها للقطاع، ما خلق أزمة خانقة أدت إلى اعتماد المستشفيات والمراكز الصحية على أدوات قديمة للغاية قد لا تتماشى مع التطور العلمي وعمليات التشخيص للمرضى.

28-09-2017-4

28-09-2017-5

أبو مطر (30 عاماً) الذي يعمل ضمن مشروع "Glia" بغزة، وتشارك فيه مجموعة من التقنيين والأطباء من عدة دول؛ بهدف تحرير الأجهزة الطبية المحتكرة، وغالية الثمن، وجعلها مفتوحة المصدر، ويسهّل تصنيعها بأقل التكاليف، دون قيود حقوقية، ركز على صناعة "السماعة الطبية" في بداية المشروع، والتي تعد ركناً أساسياً بالمستشفيات والعيادات الطبية، ولا غنى عنها في عملية التشخيص الأولي للمرضى.

اقرأ أيضاً :

حماس توسّع طريق المصالحة.. وعيون الفلسطينيين تتجه نحو عباس

- كسر للحصار

ويقول أبو مطر، المختص في مجال النمذجة الصناعية، ممثل مشروع "Glia" بغزة، إن: "فكرة المشروع تقوم بالأساس على صناعة المعدات الطبية الغالية أو المفقودة؛ عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لتوفيرها بالمستشفيات والعيادات والأسواق بأرخص ثمنٍ، ولا تقلّ جودة عن الأصلية".

ويوضح أبو مطر لـ "الخليج أونلاين"، أن "الطباعة ثلاثية الأبعاد تنتج الكثير من المواد الطبية البسيطة والمعقدة، وساعدت خلال فترة بسيطة على تجاوز أزمة نقص السماعات الطبية، واستبدال السماعات القديمة بأخرى حديثه تتماشى مع متطلبات التشخيص الأولي للمرضى بصورة متطورة للغاية".

28-09-2017-6

28-09-2017-7

ويلفت أبو مطر إلى أن التقنية ثلاثية الأبعاد حققت إنجازاً كبيراً، كما ساهم إنتاج "السماعات الطبية" في تخطي أزمة منع الاحتلال إدخال الأدوات الطبية عبر حصاره المفروض على غزة، مشيراً إلى أن الفكرة جاءت بعد التقائه بأحد الأطباء الكنديين، ويدعى طارق لوباني، وطلب منه إنتاج السماعات عبر الطابعة الثلاثية.

وتجد المستشفيات في غزة صعوبة في توفير المستلزمات والمعدات الطبية منذ الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الساحلي عام 2007، وأفضت القيود على الاستيراد إلى نقص في الأدوية والمواد الأساسية؛ مثل المستلزمات الطبية، والأكياس الخاصة بالقسطرة الوريدية.

28-09-2017-8

28-09-2017-9

وفاقم من الأزمة ثلاث حروب إسرائيلية طاحنة على القطاع، واستمرار الخلافات السياسية القائمة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وما ترتّب عليها من فصل قطاع غزة عن باقي الوطن وعزله تماماً، وتراجع الدول المانحة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الفلسطينيين.

اقرأ أيضاً :

"واشنطن بوست": رغم المليارات.. سيناء خارج سيطرة القوات المصرية

- جودة عالية

ويشير المبدع الفلسطيني إلى أن سعر "السماعة الطبية" التي أنتجتها التقنية ثلاثية الأبعاد لا يتجاوز الـ 5 دولارات فقط، في حين كان سعر السماعة في السوق يتراوح بين الـ 200-300 دولار؛ نظراً لعدم توفرها وأهميتها في التشخيص الأولي للمرضى، وحصلت بجودتها على إجازة من هيئة الجودة الكندية للأجهزة الطبية.

ويذكر أبو مطر أن التقنية ثلاثية الأبعاد ستوفر الكثير من المعدات والمستلزمات الطبية خلال الفترة المقبلة، ولن يتوقف الأمر عند صناعة السماعات الطبية، بل سيتطوّر مع جهد مضاعف لإنتاج معدات أخرى يفتقر لها القطاع، أو يتعذّر عليهم شراؤها؛ بسبب ارتفاع ثمنها.

28-09-2017-10

28-09-2017-11

طبيب الطوارئ، إبراهيم قشطة، أشاد بفكرة إنتاج السماعات الطبية بتقنية الأبعاد الثلاثية، مؤكداً أنها ساهمت في تجاوز أزمة كبيرة كانت تعاني منها كافة المستشفيات على مستوى قطاع غزة.

وأضاف قشطة لـ "الخليج أونلاين": "تمّت تجربة مدى فعالية ودقة تلك السماعات خلال الفحص الأولي على المرضى بشكل رسمي، والاختبارات، فكانت النتائج جيدة للغاية، وتعمل تلك السماعات بجودة عالية تشبه تماماً السماعات الأخرى الأصلية في التشخيص الطبي".

28-09-2017-12

و"الآن بإمكان كافة المستشفيات والعيادات الطبية شراء تلك السماعات وتوزيعها على كل الأطباء؛ نظراً لجودتها العالية وانخفاض سعرها، لممارسة عملهم دون أي عقبات"، وفق قشطة.

مكة المكرمة