بعد ازدياد نشاطها.. ما خطر الزلازل في دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WYPxeM

دول الخليج شهدت مؤخراً عدة هزات أرضية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 04-09-2020 الساعة 17:20
- أين تقع دول الخليج وفق التصنيف الزلزالي؟

تقع على حزام زاغروس الإيراني، والصفيحة العربية.

- هل هي منطقة نشطة زلزالياً؟

نشاطها قليل لكنها تتأثر بمناطق زلزالية قريبة، خاصة في إيران.

- كيف تعاملت دول الخليج مع مخاطر الزلازل؟

أنشأت أكثر من 250 محطة للرصد الزلزالي.

في الأشهر الأربعة المنصرمة زادت الأنشطة الزلزالية داخل منطقة الخليج، أو وصلت تأثيراتها إليها، على الرغم من كونها تعتبر إحدى أكثر المناطق في العالم أماناً من الأنشطة الزلزالية.  

مواقع رصد الأنشطة الزلزالية في دول الخليج أعلنت، في أوقات مختلفة منذ نهاية مايو حتى بداية سبتمبر الجاري، أنها رصدت هزات أرضية شعر بها سكان بعض المناطق بدول خليجية.

لكن تلك الأنشطة لم تسجل خسائر، خاصة أنها غالباً ما يكون مركزها بعيداً عن الأراضي الخليجية، وتكثر نشاطاتها في إيران التي يكون البحر عاملاً مهماً فيها لتقليل تاثير الهزات فيها على بلدان الخليج العربي.

هزة في الإمارات

في فبراير 2019، ضربت هزة أرضية بقوة 5.1 درجات على مقياس ريختر منطقة جزيرة قشم ورأس الخيمة في الإمارات.

والجمعة (4 سبتمبر 2020)، أي بعد أكثر من عام ونصف العام، أعلن المركز الوطني للأرصاد بالإمارات وقوع زلزال في إمارة الفجيرة شرقي البلاد، بلغت قوته 3.4 درجات على مقياس ريختر، ووقع على عمق 10 كم، شعر به سكان الإمارة بشكل خفيف، ولم تقع أي أضرار.

وفي 25 أغسطس الماضي، ضرب زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر على عمق 10 كيلومترات تحت بحر العرب على بُعد 569 كيلومتراً عن ولاية صلالة في جنوبي سلطنة عُمان، بحسب مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس.

ومنتصف يونيو الماضي، أعلن مركز رصد الزلازل في سلطنة عُمان تسجيل زلزالين مركزهما جنوب غربي إيران، بلغت قوتهما 5.1 و4.8 درجات على مقياس ريختر.

وفي 9 يونيو الماضي، تأثر سكان دولة قطر بزلزال بقوة 5.7 درجات ضرب جنوب غربي إيران، وتوقعت إدارة الأرصاد الجوية في الدوحة الشعور به على نطاق واسع بدول الجوار القريبة منه.

أما الكويت فقد شعر سكان مناطقها الساحلية، في 29 مايو الماضي، بزلزال كان ثاني زلزال يشعر به سكان البلاد خلال أسبوع واحد.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "القبس" المحلية: "كانت الهزة التي شعر بها سكان الكويت هي مجموع هزات ارتدادية ناتجة عن هزة أرضية ضربت إيران في المنطقة الساحلية القريبة من الخليج العربي".

موقع الخليج  

تقع منطقة الخليج العربي ضمن ما يسمى بالصفيحة العربية، وهي إحدى الصفائح المكوِّنة للقشرة الأرضية، ويحدها من الغرب قاع البحر الأحمر، ومن الجنوب قاع خليج عدن، في حين تمثل جبال زاغروس ومكران في إيران، وجبال طوروس في تركيا، الحدود الشرقية والشمالية لهذه الصفيحة.

ومن الشمال الغربي يحد الصفيحة العربية حد تماسي يسمى صدع البحر الميت؛ الممتد من الطرف الشمالي للبحر الأحمر حتى جبال طوروس في تركيا مروراً بالبحر الميت.

أما من الجنوب الشرقي فهناك حد تماسي آخر يمتد من الطرف الشرقي لخليج عدن حتى الطرف الشرقي لجبال مكران، ويطلق عليه اسم فالق أوينز.

بفعل حركة الصهارة السائلة في الدثار تحت القشرة الأرضية تتحرك الصفيحة العربية باتجاه الشمال الشرقي؛ ما يؤدي إلى اتساع مساحة البحر الأحمر بمعدل 15 ملليمتراً سنوياً، ولهذا يسمى هذا الحد للصفيحة العربية تباعدياً، كما هو الحد الواقع في عمق خليج عدن.

في المقابل يزداد ضغط هذه الصفيحة على الصفيحتين الهندية والتركية، وتحديداً حين تلتقي حدودها بحدودهما في جبال مكران وزاغروس الإيرانية وجبال طوروس التركية، ولذا تسمى هذه الحدود بالتقاربية.

زلازال

على نحو عام يمكن القول إن الزلازل الحركية تتوزع في غالبيتها على حدود الصفيحة العربية، وخاصة على طول خليج العقبة–البحر الميت، ومنتصف البحر الأحمر وخليج عدن، والحدود الفاصلة بين الصفيحتين العربية والإيرانية.

لكن هذا لا يعني أن داخل المنطقة الخليجية بمنأى تام عن وقوع الزلازل؛ فقد سجلت زلازل بمناطق مختلفة لكنها بقيت في درجات منخفضة على مقياس ريختر، دون أن تؤدي إلى حدوث خسائر.

هذا فضلاً عن تسجيلها هزات ناتجة عن ارتدادات لهزات قوية مركزها إيران وخليج عدن.

الصدع الأرضي

المتخصص في هندسة الزلازل والحد من مخاطر الكوارث جلال الدبيك، قال في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين" إن دول الخليج تقع على حزام زاغروس الإيراني والصفيحة العربية، وتلك المناطق يوجد بها صدع أرضي يتسبب بحدوث هزات أرضية بين فترة وأخرى على طول الخليج وإيران.

وتصنف تلك المنطقة، وفق حديث "الدبيك"، على أنها منطقة زلازل، ولكن تأثيرها على إيران أكثر منه على دول الخليج، حسب تاريخ الزلازل بها.

زلازال

وعلى الرغم من كونها منطقة بعيدة عن مواقع الزلازال المؤثرة لكن دول الخليج أولت اهتماماً ملحوظاً بالزلازل، في السنوات الأخيرة، لا سيما من خلال اعتماد أجهزة رصد زلازل ذات كفاءة عالية يعمل عليها كادر مدرب يتمتع بمؤهلات عالية في مجالات الرصد الزلزالي.

ووفق تقرير سابق لصحيفة "عُمان" فإن عدد محطات الرصد الزلزالي في الخليج تبلغ أكثر من 250 محطة للرصد موزعة على مختلف دول الخليج العربي.

وتبرز فوائد محطات الرصد الزلزالي الخليجية بتقييم المخاطر الزلزالية والتنسيق مع الجهات المختصة للحد من مخاطرها، وبناء قاعدة بيانات للنشاط الزلزالي والرصد السيزمي لأغراض البحث العلمي.

وتقدم أجهزة الرصد الاستشارات الفنية للجهات المعنية في مجال الجيوفيزياء والزلازل، والمشاركة الفاعلة في دراسة النشاط الزلزالي في العالم.

وتسهم هذه الأجهزة في نقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة لمواجهة الكوارث والأزمات البيئية، والمشاركة في خدمة المجتمع وتنميته من خلال التفاعل المباشر والمستمر مع مؤسساته المختلفة.

وتعمل على إعداد كوادر من القوى العاملة الوطنية المؤهلة في مجال الزلازل، وعقد الدورات التدريبية وورشات العمل والمؤتمرات المتخصصة في علم الزلازل والجيوفيزياء، والمشاركة الدولية في المؤتمرات والندوات وورشات العمل حول الزلازل والجيوفيزياء.

مكة المكرمة