بعد شكوك بصلاحية بعضها.. هل يكون الحل بخلط لقاحات "كورونا"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxpmY9

يحاول العلماء معرفة وجود فاعلية لخلط اللقاحات من عدمها

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 26-04-2021 الساعة 23:39

- ما اللقاحات التي أثيرت حولها شكوك؟

أكسفورد/أسترازينيكا، ولقاح جونسون آند جونسون.

- ما الأعراض التي ظهرت على بعض من تلقوا لقاح أكسفورد/أسترازينيكا؟

جلطات الجيوب الأنفية الوريدية الدماغية.

- ما رأي العلماء بخلط اللقاحات؟

لا يشعر العلماء بالقلق من أن يكون خلط اللقاحات غير آمن.

مع وجود شكوك بفاعلية بعض اللقاحات الخاصة بفيروس "كورونا" المستجد، في وقت جرى توزيع أكثر من مليار جرعة لقاح للفيروس في مختلف الدول، يتجه علماء إلى تجربة إعطاء أكثر من نوع من أنواع اللقاحات للشخص الواحد.

يأتي ذلك في وقت يستمر الفيروس في تسجيل إصابات بأعداد كبيرة بلغت أكثر من 147 مليون إصابة بمختلف دول العالم.

وبحسب قاعدة علمية معروفة فليس هناك أي شيء في عالم الطب آمن بشكل كامل، حتى العلاجات التي تدخل في تركيبتها سموم، تُستخدم لحالات وظروف صحية معينة؛ فأدوية علاج السرطان الكيميائية لها آثار جانبية خطيرة ومؤلمة جداً، لكنها مفيدة للغاية، والمسكنات التي لا تتطلب وصفة طبية مثل حبوب الباراسيتامول والأيبوبروفين لها آثار جانبية شديدة رغم ندرة حدوثها.

ويتوقف القرار النهائي دائماً على ما إذا كانت المنافع تفوق المضار، وهذا أمر صعب للغاية في ظروف تفشي وباء ما.

شكوك حول اللقاحات

واللقاحات المعتمدة لفيروس كورونا في العالم اليوم هي: موديرنا، وفايزر بيونتيك، وسبوتنيك في، وجونسون آند جونسون، وأكسفورد/أسترازينيكا، وسينوفارم، وسينوفاك.

لكن شكوكاً بدأت تنتشر حول عدم فاعلية بعض هذه اللقاحات، وتم الكشف مؤخراً عن حدوث جلطات دماغية غير عادية لدى مجموعة من الأشخاص بعد تلقيهم جرعة من لقاح أسترازينيكا.

ونتيجة ظهور "جلطات الجيوب الأنفية الوريدية الدماغية" لدى بعض من تلقوا اللقاح؛ قررت بعض الدول حصر الفئات العمرية التي ستتلقى هذا اللقاح.

وتقول منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية إن فوائد اللقاح تفوق أضراره ومخاطره.

ويحاول العلماء والمسؤولون عن تنظيم سلامة الأدوية في جميع أنحاء العالم، معرفة ما إذا كان اللقاح بالفعل يسبب هذه الجلطات الدماغية، وما حجم هذا الخطر؟ وما تداعيات ذلك على برامج التطعيم؟

حتى هذه اللحظة لا يوجد جواب قطعي لذلك. وتقول وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) التي كانت تقوم بمراجعة بيانات السلامة، إنه "لم يثبت ذلك بعد لكنه وارد".

وأبلغ معهد "بول إيرليتش" الألماني عن 31 حالة إصابة بجلطات وتسع وفيات من أصل 2.7 مليون شخص تم تطعيمهم بهذا اللقاح في البلاد.

ولكن أحدث البيانات في المملكة المتحدة تشير إلى أن عدد حالات الإصابة بالجلطة هي خمس فقط، على الرغم من تلقيح عدد أكبر بكثير من الناس، حوالي 11 مليون شخص.

الشكوك لامست أيضاً لقاح جونسون آند جونسون، حيث أثيرت حوله تساؤلات فيما إن كان تسبب بحالات تجلط في الدم من عدمها، وقد علقت الولايات المتحدة استخدامه عشرة أيام على أثر شكوك بمضاعفات اللقاح.

سلالات متطورة

بعد السلالات المتحورة التي ظهرت من كورونا، اكتشف العلماء ما قد يكون ممكناً وصفه بالمرحلة التالية من تطور كورونا، وهو السلالات الهجينة.

وحالياً تعتبر 3 نسخ متحوّرة مثيرة للقلق، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية: نسخة مكتشفة في إنجلترا، وأخرى مكتشفة في جنوب أفريقيا، وثالثة مكتشفة في اليابان، وقد لوحظت هذه النسخة لدى مسافرين قادمين من البرازيل، ولذلك سميت بالمتحورة البرازيلية.

هذه المتحورات الثلاث منتشرة في 125 و75 و41 بلداً على التوالي، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن منظمة الصحة العالمية. وهي تصنف "مثيرة للقلق" بسبب زيادة قابليتها للانتقال أو لشدتها، وبذلك تؤدي إلى تفاقم الجائحة وجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة، بحسب تعريف المنظمة.

خلط اللقاحات

مع الشكوك التي أثارتها بعض اللقاحات، يسعى علماء جامعة أكسفورد لمضاعفة جهودهم في تجربة لاختبار ما إذا كان يمكن الجمع بين لقاحين مختلفين ضد "كوفيد 19".

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإنه في المرحلة الثانية من التجربة المستمرة، ستقوم مجموعة أكسفورد للقاحات بإشراك أكثر من ألف شخص ممن تلقوا بالفعل جرعة من لقاح أسترازينيكا أو فايزر، ومن ثم ستتلقى المجموعة التي تجاوزت سن الخمسين جرعة ثانية من نفس اللقاح أو من لقاح موديرنا أو نوفافاكس.

الخطوة الأولى في الدراسة، كانت إعطاء المشاركين جرعة واحدة من أسترازينيكا وجرعة واحدة من فايزر، ولن تتضح النتائج حتى شهر مايو، لذلك في الوقت الحالي حذرت كيت أوبراين، رئيسة اللقاحات في منظمة الصحة العالمية، من أنه لا توجد إلى الآن بيانات واضحة بما يخص أنظمة الخلط والمطابقة للقاحات.

فرنسا وألمانيا أعلنتا أنهما ستقدمان للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال الذي طورته شركتا فايزر وموديرنا كجرعة متابعة، بعد أن أوصوا بعدم إعطاء هذه المجموعة لقاح أسترازينيكا بسبب مخاوف من تجلط الدم النادر.

وطرحت الصين أيضاً فكرة استخدام لقاحات مختلفة معاً ولكن لسبب آخر؛ وهو تعزيز الفعالية وسط مخاوف من أن اللقاحات المحلية ليست فعالة للغاية.

فعالية خلط اللقاحات

لا يشعر العلماء بالقلق من أن يكون خلط اللقاحات غير آمن، على الرغم من أن د.ماثيو سناب، الأستاذ المشارك في طب الأطفال واللقاحات في أكسفورد، ذكر أنه لا توجد "إشارات أمان" حتى الآن في بيانات الخطوة الأولى للتجربة.

وقال سناب: "الخطر الرئيسي هو إذا لم يستجب الجهاز المناعي لذلك، وأصبح اللقاح أقل فعالية. ومع ذلك، هناك بعض الأدلة الواعدة في الحيوانات".

أظهرت إحدى الأوراق البحثية من الصين باستخدام لقاحات كوفيد-19 الصينية، أن دمج التقنية المستخدمة في لقاح أسترازينيكا وجونسون آند جونسون بنوع آخر من اللقاحات، التي تعتمد على الحمض النووي الريبي المرسال mRNA (الفيروس المعطل أو اللقاح المعتمد على البروتين المؤتلف)، زاد من الاستجابة المناعية لدى الفئران.

وأوضح سناب أن "استخلاص استنتاجات مؤكدة حول الفعالية أمر معقد بسبب حقيقة أن العلماء ما يزالون لا يملكون ما يسمى عامل الحماية، أي مستوى من الأجسام المضادة التي يحتاج الناس إليها للحماية من الإصابة بالمرض".

مكة المكرمة