بعد 70 عاماً.. هكذا عادت الحياة لجزيرة قتلتها تجارب أمريكا النووية

هناك تلوث بيئي لا يمكن عكس اتجاهه

هناك تلوث بيئي لا يمكن عكس اتجاهه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-07-2017 الساعة 22:16


كشف فريق علمي أمريكي عن عودة الحياة لجزيرة "بيكيني" في المحيط الهادئ، بعد 70 عاماً من انعدامها فيها؛ بسبب التجارب النووية التي أجرتها الولايات المتحدة في الفترة ما بين 1946 و1954، والتي تسببت في محو الجزيرة بالكامل وبقاء أجزاء صغيرة منها.

جزيرة "بيكيني" هي مجموعة من الشعاب الحلقية في جزر المارشال بالمحيط الهادئ، وجزر المارشال هي دولة في جزر المحيط الهادئ الغربي، وقد خضعت لإدارة الولايات المتحدة، كجزء من منطقة تحت وصاية الأمم المتحدة، لمدة أربعة عقود، قبل أن تحصل على الاستقلال سنة 1986، ويعتمد اقتصادها اليوم بصورة أساسية على المساعدات الأمريكية.

الفريق العلمي التابع لجامعة الأبحاث الأمريكية "ستانفورد"، أوضح أن الجزيرة شهدت سقوط 23 قنبلة ذرية، بين عامي 1946 و1954، ما زالت آثارها في الشعاب المرجانية الكبيرة، الممتدة على طول جزيرة "بيكيني"، مؤكدين عودة الحياة الطبيعية للجزيرة، بعد انحسار التأثير الإشعاعي بنسبة كبيرة.

جزيرة بيكيني

ووفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية، فإن الجزيرة تم إخلاؤها من سكانها الأصليين عام 1946، حيث تم إجراء التجربة الأولى التي قتلت، مع تجارب أخرى، العديد من الكائنات الحية؛ بسبب التأثير الشديد لهذه القنابل والذي امتد إلى مسافات بعيدة عن الجزيرة، التي ما تزال تحتوي على تأثيرات هذا النشاط الإشعاعي.

الصحيفة نقلت عن الفريق البحثي، أن هذه التأثيرات من الممكن احتواؤها والحدّ من انتشار تأثيرها، باستخدام المعدات المتخصصة في ذلك. كما أكد الفريق أن الكائنات البحرية عاودت ظهورها في الجزيرة، بعد أن كان مجرد اقترابها من المكان سبباً في موتها، ما عدا الشعاب المرجانية التي قاومت هذه التأثيرات.

اقرأ أيضاً:

الكشف عن نسيج ذكي يتابع صحة المستخدم ولياقته البدنية

وحذر الفريق، في تقرير، من أن عدم معالجة هذه التأثيرات وإزالتها سيتسببان في استمرار التأثير الاشعاعي، مع إمكانية انتقال هذا التلوث إلى أماكن أخرى؛ بسبب إصابة الأسماك بأحد أنواع التلوث الاشعاعي، وانتقالها إلى مناطق الصيد القريبة من الجزيرة، فضلاً عن إمكانية أن تكون غذاءً لكائنات أخرى، مثل أسماك القرش والتونة، التي باتت تمتلئ بها الجزيرة، إضافة إلى الشعاب المرجانية المتحركة.

بيكيني 3

ونقلت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، عن البروفيسور ستيف بالومبي، الأستاذ في جامعة ستانفورد، أن الفريق العلمي أخذ عينات من الحمض النووي للكائنات البحرية التي قاومت التأثيرات الإشعاعية، والتي من الممكن أن تساعد على فهمٍ أفضل لكيفية قدرة الحمض النووي على مكافحة الأمراض الوراثية، ومرض السرطان.

البروفيسور بالومبي، أوضح أن الأبحاث الحالية "تؤكد خطر وجود الكائنات الحية، حيث إن عودة الحياة لهذه الكائنات ربما يكون مؤشراً على تطور حمضها النووي؛ ما جعلها أكثر مقاومة للتأثيرات الإشعاعية"، مشدداً على أن "الجزيرة لا يمكن أن تكون مأهولة يوماً ما بالبشر".

بيكيني 1

وأظهرت الصور التي حصلت عليها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، حجم الدمار الهائل الذي سببته القنبلة الذرية الأمريكية التي أُلقيت على جزيرة "بيكيني" عام 1946، وتسببت في أضرار تدميرية كبيرة، ما زالت تأثيراتها البيئية مستمرة.

وبيَّن التقرير وجود طفرة جينية في عدد من أسماك القرش، التي ظهر فقدانها للزعنفة الظهرية الثانية، وأكد أن عودة الحياة لهذه الجزيرة ستكون محفوفة بالعديد من المخاطر على الكائنات الأخرى.

بيكيني 2

وكان تقرير صدر في عام 2012 من الأمم المتحدة، أكد أن هناك تلوثاً بيئياً لا يمكن عكس اتجاهه، أو إنهاؤه؛ بسبب القوة التدميرية لهذه القنابل التي تتجاوز قوة قنبلة "هيروشيما" بمقدار 1100 مرة؛ ما يجعلها أكبر قوة تدميرية.

مكة المكرمة