بماذا تختلف شخصية محبي القطط عن محبي الكلاب؟

محبو القطط أكثر حباً للتجارب الجديدة

محبو القطط أكثر حباً للتجارب الجديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 11-02-2015 الساعة 16:31


ليس غريباً علينا القول إن اختيارات الإنسان متأثرة بصفاته وإن كل قرار يتخذه أو شيء يقتنيه يقف وراءه دافع ظاهر أو خفي. وفي علم النفس تحديداً تعتبر قرارات الإنسان وتفضيلاته في علاقة متبادلة دائمة مع سماته الشخصية، لهذا حاول الباحثون إيجاد العلاقة بين شخصية الإنسان وميله إلى محبة القطط أو الكلاب وتربيته لأحدها.

وهنا يُسأل السؤال، هل تربيتك لكلب أو قطة تكشف جوانب من شخصيتك الحقيقية؟ بعض الباحثين أقروا مؤخراً بأن هذا السؤال شرعي وله إجابة مفادها "نعم"؛ اختيار تربية أو تفضيل قط عن كلب أو العكس يكشف صفات شخصية قد تكون مهمة أيضاً ليُختار بحسبها شريك الحياة أو موظف للعمل معه أو طبيب أو محام.

وقد أجريت في هذا المجال 3 بحوث علمية أساسية؛ أولها صدر عام 2010 في مجلة "أنثروزو" (Anthrozoo) 3 وأجراه الباحث "صاموئيل غلوسين" وزملاؤه عن الفروق في الشخصيات بين محبي القطط ومحبي الكلاب، وتلاه دراسة الباحث "نك هاسلام" وزملائه عن الموضوع ذاته، إلى جانب دراسة "سارة براون" وزملائها، وجاء في الدراسات الثلاثة أن هناك فروقاً 3 أساسية في الشخصية بين محبي القطط ومحبي الكلاب.

أولاً، يميل محبو الكلاب إلى أن يكونوا أكثر انفتاحاً. ففي دراسة استخدمت فيها نظرية "الصفات الخمس" (The BIG 5) لتحليل الشخصية، تبيّن أن محبي الكلاب حازوا على نقاط أكثر في مدى الانفتاح، كما أنهم كانوا أقل عرضة للاضطرابات من محبي القطط، من ناحية أخرى تبين أن محبي القطط أكثر ميولاً للتجارب الجديدة من محبي الكلاب.

إلى جانب ذلك، بيّنت الدراسات أن محبي القطط هم أصحاب فضول فكري أكثر من محبي الكلاب، وأن علاماتهم في اختبارات الذكاء كانت أعلى. تم التوصل لهذه النتيجة بناء على دراسة شارك فيها 600 طالب جامعي، وأضيف إلى النتائج أيضاً أن محبي الكلاب هم أكثر حيوية وحباً للخروج لكنهم من جانب آخر أكثر انطواءً وأكثر حساسية وأقل التزاماً بالعادات والتقاليد.

كما أن الدراسة بيّنت اختلاف الدوافع بين مربيّ القطط والكلاب؛ فمن يربي كلباً قال إن الدافع هو حاجته لصديق وشريك، في حين أن مربي القطط من المشاركين في البحث قالوا إن تربية القطة نابع من حاجتهم للمودة والحب.

وفي الدراسة الثالثة اتضح أن تفضيل الإنسان لحيوان أليف معين قد يؤثر على نظرته الشاملة للحياة. ففي تحليل إجابات المشاركين على استمارة وزعت في إطار البحث، جاء أن الليبراليين يميلون إلى تفضيل القطط في حين يميل المحافظون أكثر إلى تربية الكلاب. وهنا يفترض د.هاسلام في بحثه أن محبي الكلاب يفضلون تربية حيوان أليف منقاد لهم، لهذا من المنطقي أن يحصلوا على نقاط أعلى في سمات الشخصية المتعلقة بالسيادة والهيمنة الاجتماعية والشخصية والنرجسية والتنافسية. وهنا يشار إلى أن 9 من كل 10 مشاركين في البحث من محبي الكلاب قالوا إنهم انتخبوا الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، وهو حزب محافظ.

مكة المكرمة