تحذير من استغلال "كورونا" بتطوير تطبيقات الاختراق

اتهامات موجهة لشركة إسرائيلية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zPNWYE

التطبيق يعمل عن طريق أخذ بيانات لمدة أسبوعيْن

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-03-2020 الساعة 17:27

حذَّرت منظمة دولية من استغلال خطر انتشار فيروس كورونا، في تطوير تطبيقات الاختراق، وهو ما يعزز من انتهاك حقوق الإنسان وحق الخصوصية والحريات الشخصية للأفراد.

وعبَّرت منظمة "سكاي لاين" الدولية، التي تتخذ من مدريد مقراً لها، السبت، عن قلقها من تطوير شركة "NSO" الإسرائيلية برنامجاً جديداً، بهدف اختراق وتتبُّع انتشار فيروس "كورونا المستجد"، والذي وزَّعته على عدة دول لاستخدامه وتجريبه بهدف الحد من انتشار عدوى الفيروس.

وقال البيان: "رغم أن مسؤولين من الشركة أكدوا أن التطبيق الجديد لا يخترق الهواتف المحمولة؛ بل يعالج البيانات الأولية المجمعة من الهواتف للمريض لرسم تحركات الأشخاص المتأثرين والمرضى بالفيروس، فإنه لا يُعفي من مخاوف استغلال التطبيق في الرقابة وانتهاك حقوق الإنسان".

ونقلت عن مقربين من الشركة الإسرائيلية قولهم، إن التطبيق يعمل عن طريق أخذ بيانات لمدة أسبوعين، من خلال تتبُّع الهاتف المحمول للشخص المريض؛ ومن ثم تحديد المواقع التي زارها، وتحديد حركته، وإذا ما كان قد جاور أشخاصاً طالهم المرض أو مناطق متأثرة بالفيروس.

وذكرت أن التطبيق سيسمح للسلطات بإرسال رسائل نصية إلى الأشخاص الذين اتصلوا بالمريض لفترة كافية يرجَّح أنه نقل إليهم العدوى، وتحذيرهم من أنهم في خطر، موضحة أن الشركة وزعت هذا التطبيق على عدة دول.

واتهمت المنظمة الدولية، الشركة الإسرائيلية بتورطها بشكلٍ كبير في انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، بعدما أسهمت في دعم عديد من الحكومات القمعية ببرامج الرقابة وملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين وقمع المعارضين.

وأشارت إلى أن التطبيق يسمح للدول بمراقبة الأشخاص والاطلاع على بياناتهم، "في أي وقتٍ تُريده، ويسهل حصولها على معلوماتٍ حول تنقُّل الأشخاص وأماكن تحركاتهم اليومية".

وأوصت حكومات 12 دولة حول العالم، تقوم بتجربة برنامج "NSO" الجديد، بضرورة التخلي عن البرنامج، حتى لا تضع نفسها في دائرة الدول التي تنتهك وتقمع حقوق الإنسان.

يُذكر أن شركة "واتساب"، رفعت في أكتوبر 2019، دعوى قضائية ضد الشركة الإسرائيلية، متهمةً إياها بمساعدة حكوماتٍ قمعية على اختراق هواتف ما يقارب 1400 مستخدم بأربع قارات، في موجة قرصنة شملت دبلوماسيين ومعارضين سياسيين وصحفيين ومسؤولين حكوميين.

كما وُجهت الاتهامات إلى الإمارات باستخدام هذه الشركة في تتبُّع عدد من أهم نشطاء وحقوقيي الشرق الأوسط والتجسس عليهم، ومنهم الحقوقي الإماراتي الأشهر والمعتقل حالياً أحمد منصور.

وينتشر الفيروس اليوم في معظم دول العالم، لكن أكثر وفياته وحالات الإصابة الناجمة عنه توجد بالصين وإيران وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة.

وحتى مساء السبت، أصاب كورونا نحو 287 ألف شخص حول العالم، وأدى إلى وفاة نحو 11900 وفاة.

مكة المكرمة