تحقيق يكشف تجسس دول عربية على ملايين المواطنين

شركة بي إيه إي سيستمز البريطانية للصناعات الدفاعية

شركة بي إيه إي سيستمز البريطانية للصناعات الدفاعية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-06-2017 الساعة 11:06


كشف تحقيق صحفي عن أدلة تؤكد عقد شركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية للصناعات الدفاعية، لصفقات ضخمة تبيع بموجبها تكنولوجيا تجسس متطورة لعدد من دول الشرق الأوسط، من بينها دول وأنظمة عربية.

وتضمنت إحدى هذه الصفقات بيع أنظمة فك شفرات يمكن استخدامها ضد بريطانيا وحلفائها، وفق التحقيق الذي أجرته قناة "بي بي سي" البريطانية، وصحيفة دنماركية على مدار عام كامل، ونشرت تفاصيله الخميس.

وأعربت منظمات حقوقية وخبراء في الأمن الإلكتروني عن مخاوفهم الشديدة من إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا المتطورة في التجسس على ملايين الناس، أو قمع أي شكل من أشكال المعارضة.

وبدأ التحقيق في بلدة نورساندباي الدنماركية، مقر شركة "إي تي آي" المتخصصة في صناعة أجهزة التجسس المتطورة.

وطورت الشركة نظاماً أطلقت عليه اسم "إيفدنت"، قادراً على تمكين الحكومات من مراقبة جماعية لاتصالات مواطنيها.

اقرأ أيضاً :

"الجيش السلماني".. ساحة السعودية الافتراضية لصد الهجمات المعادية

وكانت الحكومة التونسية من الزبائن الأوائل الذين اشتروا النظام الجديد، واستخدمه الرئيس المخلوع بن علي لقمع المعارضين حتى الإطاحة به في يناير/ شباط 2011، بحسب التحقيق.

وفي عام 2011، اشترت "بي إيه إي سيستمز" شركة "إي تي آي" وأصبحت الشركة فرعاً من مجموعة "بي إيه إي سيستمز أبلايد إنتليجنس".

وخلال السنوات الخمس التالية، استخدمت الشركة فرعها في الدنمارك لتوريد أنظمة "إيفدنت" لكثير من دول الشرق الأوسط "التي لديها سجلات مثيرة للجدل في حقوق الإنسان".

وكشفت معلومات حصلت عليها "بي بي سي" وصحيفة "داجبلاديت إنفورميشن" الدنماركية بموجب قوانين حرية الاطلاع على المعلومات، عن عمليات تصدير لعدة دول عربية.

وأُجريت جميع صفقات بيع أنظمة التجسس بطريقة قانونية بموجب تراخيص التصدير الحكومية في الدانمارك، التي تصدرها هيئة التجارة الدنماركية.

ورفضت الشركة البريطانية طلب "بي بي سي" لقاء أحد مسؤوليها للتعليق على نتائج التحقيق، وقالت إن الطلب يتعارض مع سياسة الشركة بشأن عدم التعليق على عقود بعينها. لكن الشركة قالت، في بيان مكتوب، إنها "تعمل مع عدد من المنظمات حول العالم من خلال الإطار القانوني لجميع الدول ذات الشأن ضمن مبادئ التجارة المسؤولة لدينا".

مكة المكرمة