"تحول رقمي".. ما ضوابط وأهداف حيادية الإنترنت في السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MQx2qa

يهدف المشروع إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-05-2022 الساعة 11:47
- ما أهم أهداف حيادية الإنترنت؟

ضمان وصول المستخدم إلى المحتوى وضمان تحقيق المساواة.

- ما هي إجراءات ضمان الشفافية؟
  • الكشف عن أي تمييز سعري لمحتوى معين.
  • الإعلان عن نوع الخدمات المقدمة بنفس التوصيلات.
  • الإفصاح عن تحديثات ممارسات التمييز السعري.
  • وضع إجراءات لتلقي ومعالجة شكاوى المستخدمين.
  • محاسبة مقدمي الخدمات في حال مخالفة التعليمات.

تواصل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية اتخاذ المزيد من الخطوات والمبادرات بهدف تفعيل دورها بوصفها منظماً رقمياً لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد، وتحسين ترتيبها في المؤشرات الدولية بهذا المجال.

وتؤكد الهيئة أهمية الإنترنت لكونه جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في المملكة، حيث ساعد في تسهيل وتيسير تنفيذ الأعمال وتعزيز التواصل.

حيادية الإنترنت

وفي سياق هذه التحركات يأتي إعلان هيئة الاتصالات عن تحديد أحكام مشتركة لتحقيق أربعة أهداف تمثل الإطار التنظيمي لحيادية شبكة الإنترنت في المملكة.

وتشير صحيفة "الاقتصادية" المحلية، في 28 أبريل 2022، إلى أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات طرحت مشروع تنظيمات حيادية الشبكة لاستطلاع آراء العموم والمهتمين عبر منصة استطلاع التابعة للمركز الوطني للتنافسية حتى 26 من مايو 2022، حيث تطبق أحكامه على جميع الجهات المرخص لها في تقديم خدمات الوصول إلى الإنترنت في المملكة.

وبحسب الصحيفة فإن بنود تنظيم حيادية شبكة الإنترنت في السعودية الصادرة من الهيئة شددت على مراقبة سوق الاتصالات والإنترنت سنوياً، وتحديث الإطار التنظيمي لها وتعديله عند الحاجة إلى ذلك، وأشارت إلى قيام الهيئة بمراجعة الإطار التنظيمي كل خمسة أعوام وتحديثه في ضوء التطورات التي يشهدها القطاع.

ولم تغفل بنود تنظيمات حيادية شبكة الإنترنت الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية، حيث أوجبت على مقدمي خدمات الاتصالات والإنترنت، الإفصاح عن مواقعهم وفي العروض التسويقية، وفي إطار أي عقد يتضمن خدمات الوصول إلى الإنترنت عن المعلومات، بشكل واضح وصريح، وفقاً لخمس قواعد.

تطور كبير

يقول المحلل السياسي الكويتي، إبراهيم دشتي، لـ "الخليج أونلاين"، إنه بالحديث عن التحول الرقمي أو الاقتصاد الرقمي في السعودية، فقد أصبح هنالك تطور كبير وملحوظ في الآونة الأخيرة.

ويردف في حديثه عما حققته السعودية فيما يتعلق بالاقتصاد الرقمي، بالقول: إنه "إذا أخذنا لغة الأرقام نجد أنه في هذا العام بلغت النسبة 12-15% من إجمالي الاقتصاد"، مشيراً إلى أن المملكة تهدف في عام 2025 إلى الوصول إلى نسبة  25% من إجمالي الاقتصاد، وهذه من الخطط المرسوم لها في رؤية 2030.

وفيما يتعلق بقضية التنظيمات الحيادية للشبكة، يلفت "دشتي" إلى أنه وُضع لها أربعة عناصر أساسية، هي ضمان حماية مصالح المستخدم في الوصول إلى المحتوى المسموح فيه، وضمان حقوق مبادئ المساواة وعدم التمييز، وتعزيز المنافسة والابتكار، وضمان استمرار تحكم مقدمي الخدمات بعمليتهم وقدرتهم على تمييز أنفسهم.

ويعتقد أن السعودية أمام تحد حقيقي فيما يتعلق بحرية الإنترنت، خصوصاً أن أغلب التقارير الأخيرة لم تكن في مصلحة المملكة في هذا المجال، معتبراً أنه يجب على المملكة أن تجتهد في تحسين تصنيفها.

وأردف قائلاً: "لعل الاقتصاد الرقمي، ومنح مساحة أكبر فيما يتعلق بعالم الإنترنت، قد يساعد في التعديل من تصنيفها"، مشيراً إلى أن أغلب دول الخليج متراجعة في هذا التصنيف، أو حتى في مؤشرات الحريات.

قواعد حماية البيانات

تمثلت القواعد في أي تمييز سعري لمحتوى معين، وتأثيره في تجربة المستخدم النهائي وخصوصيته وحماية بياناته الشخصية، إضافة إلى نوع خدمات الإنترنت المتخصصة المقدمة على توصيلات خدمات الوصول نفسها إلى الإنترنت، وما إذا كان لها أي تأثير في تجربة المستخدمين النهائيين.

كما تضمنت التزام مقدمي خدمة الاتصالات والإنترنت بالإفصاح عن أي تحديثات لممارسات التمييز السعري أو ممارسات إدارة حركة الإنترنت أو تحديد أولويات الخدمات الخاصة للمستخدمين النهائيين.

ومنحت مواد تنظيم حيادية الشبكة هيئة الاتصالات صلاحية فرض الجزاءات على مقدمي خدمات الاتصالات والإنترنت في حالة تقديمهم تقارير غير صحيحة أو مضللة حول ممارسات حيادية شبكة الإنترنت الخاصة بهم، أو مخالفة الإطار التنظيمي لحيادية الشبكة، وذلك وفقاً لنظام الاتصالات ولائحته التنفيذية.

الاتصالات السعودية

ويؤكد مشروع التنظيم أحقية المستخدمين في الوصول المفتوح إلى الإنترنت، مبيناً حق المستخدم النهائي في الوصول بحرية وتوزيع المعلومات والمحتوى والتطبيقات والخدمات المسموح بها نظاماً عبر خدمة الوصول إلى الإنترنت الخاصة بهم، شرط عدم التعدي على حقوق المستخدم النهائي المنصوص عليها في مواد النظام أو تقييدها.

وأوجبت مواد تنظيم حيادية الشبكة العنكبوتية على مقدمي الخدمة تحقيق حركة إنترنت محايدة، بغض النظر عن المحتوى، أو الجهاز الطرفي المستخدم، أو مصدر أو وجهة المعلومات متى كانت حركة الإنترنت مسموحاً بها نظاماً في المملكة.

ووفقاً للتنظيمات يجوز لمقدمي خدمات الاتصالات والإنترنت اعتماد ممارسات إدارة حركة الإنترنت بصورة معقولة، على أن تستند ممارساتها إلى الاعتبارات الفنية لا التجارية، كما يجب أن تتسم الممارسات بالحيادية والشفافية والموضوعية.

وأجازت لمقدمي الخدمة تقديم خدمات الإنترنت المتخصصة على التوصيلات نفسها، بهدف ضمان متطلبات الجودة العالية للإنترنت لمعلومات، أو محتوى، أو تطبيقات، أو خدمات محددة، كما اشترطت عدم تقليل خدمات الإنترنت المتخصصة من جودة خدمات الوصول إلى الإنترنت العادية، وألا تكون بديلاً عنها.

تعزيز جودة الخدمات

يهدف قرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى العمل على تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال تنظيم جديد لحماية المستخدم وضمان جودة الخدمة وتشجيع المنافسة والابتكار الرقمي.

وتلفت صحيفة "المدينة" السعودية، في 26 أبريل 2022، إلى أن المبادرة الجديدة تجيز لمقدمي الخدمة اعتماد ممارسات التمييز السعري شرط أن تتسم بالشفافية، ودون أي تفرقة أو تمييز غير مبرر تجاه مقدمي محتوى معينين، ووفقاً للحالات التي تسمح بها اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات.

وتشير إلى أنه يجب أن تستند ممارسات إدارة حركة الإنترنت إلى الاعتبارات الفنية لا التجارية، كما يجب أن تتسم بالحيادية والشفافية والموضوعية، ويجب ألا تقلل خدمات الإنترنت المتخصصة من جودة خدمات الوصول إلى الإنترنت العادي، وألا تكون بديلاً عنها.

​وتطرقت إلى المبادرات التي أعدتها الهيئة لحيادية شبكة الإنترنت وضمان حماية مصالح المستخدم في الوصول إلى المحتوى المسموح به نظاماً، وتحقيق مبادئ المساواة وعدم التمييز بين مقدمي المحتوى المحلي وتعزيز المنافسة والابتكار الرقمي.

مؤشر فريدوم هاوس

وتأتي المبادرة السعودية لحيادية الإنترنت بعد نحو شهر من صدور مؤشر "فريدوم هاوس" لحرية استخدام الإنترنت لعام 2021، حيث سجلت السعودية أدنى درجات المؤشر، إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر، وفق موقع شبكة "سي إن إن عربية" الأمريكية.

وذكر المؤشر، الصادر في 21 مارس 2022، بأن نسبة الحرية في استخدام الإنترنت في السعودية تبلغ 24%، بواقع 12 نقطة في عقبات الوصول، و8 نقاط لحدود المحتوى، و4 نقاط في انتهاكات حقوق المستخدم.

وأشار إلى أن السعودية من ضمن الدول الأكثر رقابة على الإنترنت بين 70 دولة تم تقييمها حيث فرضت رقابة وتتبعاً على المجال الرقمي بضوابط رئيسية عدة لاستخدام الإنترنت.