تدمير أكبر كمية بالعالم من عينات فيروس مميت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gz535b

الطاعون تسبب بوفاة الملايين في الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 15-06-2019 الساعة 11:19

تخلص علماء من كل مخزونات المختبرات البريطانية من فيروس أنزل خسائر فادحة بالماشية في الماضي.

وكانت هذه المخزونات تعد أكبر عينة يُحتفظ بها على مستوى مختبرات العالم من فيروس الطاعون البقري، وقد حفظت في معهد بيربرايت في سري، جنوبي العاصمة البريطانية لندن، بحسب ما أوردت "بي بي سي"، السبت.

ويعد الطاعون البقري والجدري المرضين الوحيدين اللذين استُئصلا نهائياً من على وجه الأرض.

وقالت كاري باتن، من معهد بيربرايت: "كان الطاعون البقري مدمراً، وبالتخلص من المخزونات الموجودة منه على مستوى العالم نقلل من خطر (عودة) انتشاره بشكل كبير".

بدوره قال مايكل بارون، الزميل الشرفي للمعهد، إن القضاء على الطاعون البقري سيؤشر إلى بدء الانتقال إلى حرب جديدة على أمراض أخرى.

وأضاف: "النجاح الذي حققناه مع الطاعون البقري كان من الدوافع الأساسية التي رسخت قناعة لدى الكثيرين بأنه من الممكن أن نكرره مع أمراض أخرى تصيب الحيوانات والبشر؛ أمثال شلل الأطفال، والتهاب الغدة النكافية، والحصبة، فهي أمراض يمكن القضاء عليها، وهو ما ينبغي فعله".

فيروس الطاعون البقري كان وراء واحدة من أسوأ الكوارث في التاريخ. وأثناء انتشاره في حقبة التسعينيات من القرن الـ19، قتل هذا المرض ما يتراوح بين 80 و90% من الماشية في شرق وغرب أفريقيا، ما أدى إلى مجاعة في المنطقة.

ونتيجة لتلك المجاعة مات الآلاف من الناس؛ ففي إثيوبيا وحدها لقي ثلث سكان هذه الدولة الأفريقية حتفهم من جراء هذا الفيروس، أما إجمالي الوفيات بسبب الطاعون البقري فلا يضاهيه سوى عدد ضحايا الطاعون أو ما يعرف بالموت الأسود في أوروبا.

وأسفرت حملة تحصين بالأمصال عن القضاء تماماً على المرض وإعلان نهايته في العالم، في 2011.

لكن ثمة الآلاف من العينات من هذا الفيروس في 40 معملاً في 36 دولة، وفي حال وقوع أي حادث فقد يتسرب الفيروس ويسبب المزيد من الخسائر مرة أخرى.

ولمنع حدوث ذلك اعتمدت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، ومنظمة الصحة الحيوانية العالمية، عدداً من المختبرات التي تتمتع بمواصفات أمان عالية، وشجعت مؤسسات أخرى على إرسال تلك العينات إليها؛ ومن بين هذه المختبرات مختبر بيربرايت في سري ببريطانيا، الذي قاد جهود تسجيل المعلومات الوراثية لكل عينة ثم تدميرها.

وتردد باحثون في اتخاذ القرار بشأن تدمير جميع عينات الفيروس؛ تحسباً لظهور حاجة إلى تطوير مصل مضاد حال ظهور المرض مرة أخرى.

لكن التسجيل الرقمي للشفرة الوراثية للفيروس قد يعني أن هذه المخاوف لم يعد لها أساس.

وبناء على ذلك بات بإمكان مختبر بيربرايت التخلص من كل ما لديه من عينات، التي تمثل أكبر مخزون من عينات فيروس الطاعون البقري في العالم.

مكة المكرمة