ترجيحات بوجود "المادة المظلمة" في قلب الشمس الساطعة

أطلق العلماء على الجسيمات الافتراضية التي تتكون منها المادة المظلمة اسم "أكسيون"

أطلق العلماء على الجسيمات الافتراضية التي تتكون منها المادة المظلمة اسم "أكسيون"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-10-2014 الساعة 11:31


التقط مرصد الفضاء الأوروبي إشارة غير عادية، يعتقد علماء الفلك البريطانيون أنها أول اكتشاف يحمل بصمة المادة المظلمة، الأمر الذي يجعل هذا الاكتشاف اختراقاً تاريخياً في محاولة فهم الكون.

وتعتبر المادة المظلمة غير مرئية، ولا يصدر ضوء عنها، ولا تمتص الضوء القادم إليها؛ كما يُعتقد أنها تمثل 85 في المئة من حجم المادة في الكون كله، بالإضافة للاعتقاد بكونها تفسر قوى الجاذبية التي تحافظ على المجرات من التحليق بعيداً.

وأطلق العلماء على الجسيمات الافتراضية التي تتكون منها المادة المظلمة اسم "أكسيون"، وظلت تبحث عنه المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) في سويسرا طيلة الأعوام الماضية دون جدوى.

وشكَّلت طبيعة هذه المادة لغزاً لعلماء الفلك لأكثر من 30 عاماً، إلا أن العلماء من جامعة ليسيستر في المملكة المتحدة عثروا الآن على مفتاح قادهم لفكرة محتملة، قد تكون حلاً لهذا اللغز الغامض.

وقال العلماء إن إشارة لا يمكن تفسيرها في بيانات مرصد "XMM نيوتن" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، حيث كانوا يجمعون هذه البيانات طيلة 15 عاماً، ربما تكون تابعةً للمادة المظلمة، وقام علماء الفلك من جامعة ليسيستر بعمل دراسة خاصة بهذه الإشارة، تم نشرها في جريدة Monthly Notices التابعة للجمعية الفلكية الملكية.

وتتعلق هذه الدراسة ربما باكتشاف الجسيم "أكسيون"، إذ لاحظ الباحثون إشارة غريبة كانت أكبر في الصيف منها في الشتاء، وزادت كثافة الأشعة السينية بنحو 10 في المئة، كلما شارفت المركبة الفضائية "XMM نيوتن" على حدود المجال المغناطيسي للأرض في مواجهة الشمس.

وقادت كل هذه النتائج إلى اقتراح العلماء لفكرة جديدة انبثقت من الفيزياء التقليدية، وهي أن جسيمات "أكسيون" تُنتج في الواقع في قلب الشمس، ثم تتحول الى أشعة سينية ناعمة في المجال المغناطيسي للأرض، ما يؤدي إلى تغير موسمي في كمية "الأكسيونات".

وقال مارتن بارستو، رئيس الجمعية الفلكية الملكية: "هذه نتيجة مذهلة، واذا تأكدت، سيكون هذا أول كشف مباشر للتعرف على جزيئات المادة المظلمة، التي ظلت لسنوات طويلة بعيدة المنال، وسوف يكون لهذا تأثير جوهري على نظرياتنا عن الكون".

وقد تستغرق النتائج عدة سنوات للتحقق منها، لكنه قال إن إشارة مماثلة تم الكشف عنها أيضاً في مرصد ناسا "شاندرا" للأشعة السينية Chandra X-ray Observatory، وأضاف مارتن، "في غضون سنوات قليلة، قد نصبح قادرين على مضاعفة مجموعة بيانات مرصد (XMM نيوتن) وسنتوصل إلى نتائج أكثر دقة".

وكان أول من اقترح فكرة وجود المادة المظلمة هو الفلكي السويسري فريتز تسفيكي في ثلاثينات القرن الماضي، وعلى مدى عقود، فقد كان العلماء يعكفون على إثبات التقليل من حضورها الواسع في الكون. حتى عام 2012 عندما كشفت تقنيات قياس الكتلة الجديدة أن هناك "الكثير" من هذه المادة بالقرب من الشمس.

مكة المكرمة