تصميم أول ربوت في العالم يتسلّق مثل النباتات!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6bbPpW

استلهم العلماء فكرة الروبوت من آلية رفع الماء داخل عروق النباتات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 25-01-2019 الساعة 08:30

يبدو أنه لا يوجد شيء يصعب على الروبوتات فعله هذه الأيام؛ فمن المشي على السقوف، إلى تقليد الحشرات، أو القفز كرياضيي الباركور.

ونشر موقع "Nature"، يوم الخميس، ما يصحّ أن نطلق عليه ثورة كبرى في صناعة الروبوتات.

إذ تمكّن باحثون ومهندسون من المعهد الإيطالي التكنولوجي من تصميم وإنتاج أول روبوت على الإطلاق ليّن وناعم ويمكنه التسلّق والتشبّث مثل النباتات. 

استوحى الباحثون تصميمهم من النبات المتسلّق، فاستفادوا من الفيزيائية التي يرفع من خلالها النباتُ الماءَ داخل عروقه.

الأمر مثير للغاية، ولكن الغرابة تزول عند معرفة قائد فريق البحث؛ وهي العالمة الإيطالية الشهيرة باربرا مازولي، التي صُنّفت من أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم تصميم الروبوتات، فهي من أنشأت أول مركز مختصّ بصناعة الروبوتات في العالم، عام 2012، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

وقال بيان للمعهد: "الباحثون استلهموا من النباتات عدم حركتها، وفي الواقع فإن عدم قدرة النباتات على الهروب (على عكس الحيوانات) جعلها تعوّض عن الحركة بالنمو والتسلّق، وبذلك كيّفت مورفولوجيتها باستمرار مع البيئة الخارجية".

 

 

لتحقيق هذه الغاية درس الباحثون الآليات الطبيعية لنقل المياه الخلوية في النباتات، وهو مبدأ هيدروليكي يُسمّى "التناضح"، ثم استخدموا نموذجاً رياضياً بسيطاً لتحديد الحجم الصحيح للروبوت لضمان تجنّب الحركات البطيئة جداً.

وقد خلصوا إلى أن الروبوت يجب أن يكون على شكل محراب صغير؛ لكي يكون قادراً على القيام بحركات عكسية، والنتيجة هي روبوت ناعم مصنوع من أنبوب مرن مملوء بسائل به جسيمات مشحونة كهربائياً (أيونات)، وبطارية 1.3 فولت لجذب وشلّ حركة الأيونات.

لقد تم إثبات إمكانية استغلال التناضح لتفعيل الحركات القابلة للانعكاس لأول مرة، وحقيقة نجاحها باستخدام بطارية مشتركة وأقمشة مرنة، علاوة على ذلك؛ تشير إلى إمكانية إنشاء روبوتات لينة قابلة للتكيّف بسهولة مع البيئة المحيطة، ومن ثم إمكانية التفاعلات المُحَسَّنة والآمنة مع الكائنات الحية.

لم يحدد العلماء بعد أماكن استخدام هذا النوع من الروبوتات، ولكن النجاح بتصميم روبوت بمثل هذه الإمكانيات سيغيّر الصور النمطية عن الروبوتات الصلبة والثابتة الحجم.

مكة المكرمة