تطور فائق.. تعرّف على أبرز توقعات عام 2020 التقنية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bxVKbZ

سياحة إلى الفضاء وشاشات قابلة للطي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-12-2019 الساعة 20:55

سيحمل عام 2020 العديد من التطورات الجديدة في عالم التكنولوجيا والمعلومات والذكاء الصناعي، حيث تعمل الشركات الكبرى ليلاً ونهاراً على تقديم كل جديد لديها لكسب رضا العملاء.
ويتوقع أن يكون هناك نقلات نوعية جديدة في عدة مجالات تقنية وعلمية خلال العام الجديد، حيث نقل "بي موريس"، محرر شؤون تكنولوجيا مجال الأعمال بشبكة "بي بي سي" البريطانية، أبرزها: 

سياحة فضائية

عام 2020 سيكون "مرحلة فاصلة" في مجال السفر إلى الفضاء، على حد وصف "غاي نوريس"، أحد كبار محرري مجلة "أسبوع الطيران وتكنولوجيا الفضاء".

فمنذ تراجع وكالة "ناسا" عن إرسال مكوك فضاء عام 2011، تعتمد الولايات المتحدة على المركبات الروسية لنقل رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية، لكن يمكن أن يتغير هذا الوضع كلياً في عام 2020، فإذا سارت الخطط وفق الجدول الموضوع فسيبدأ سفر مركبات فضائية أمريكية وعلى متنها طاقم.

وتختبر شركة بوينغ المركبة "سي إس تي 100 ستارلاينر"، التي بإمكانها حمل طاقم من سبعة أفراد، وأُجريت أول رحلة اختبار مؤخراً دون وجود بشر على متن المركبة، حيث يتوقع أن تُجرى أول رحلة اختبار في وجود طاقم خلال العام 2020.

وفي أثناء ذلك، من المقرر أن تُجري شركة "سبيس إكس" الاختبارات الأخيرة على "كبسولة التنين" في مطلع العام 2020، وإذا نجحت فستكون المركبة جاهزة للانطلاق وعلى متنها طاقم.

كما أنه من المحتمل حدوث بعض الإنجازات الأخرى في نظم المركبات المصممة للوصول إلى الفضاء القريب من الأرض؛ إذ إن مشروع "بلو أوريجين"، الذي يملكه الملياردير وصاحب شركة أمازون جيف بيزوس، قد يكون جاهزاً لحمل السياح على متن الصاروخ "نيو شيبارد" الذي يدور حول الأرض.

كذلك يمكن أن تصبح المركبة "فيرجن غالاكتيك" جاهزة لنقل الركاب إلى الفضاء في عام 2020، بعد مرور أكثر من عقد على الموعد الذي أراده مؤسسها ريتشارد برانسون.

وقالت تقارير إن أكثر من 600 شخص سددوا دفعات أولى لحجز تذاكر على متن المركبة، ويُقدر سعر التذكرة بنحو 250 ألف دولار.

من جانبه، قال نوريس إن موعد الإطلاق "أخيراً قد اقترب للكثير من هذه المشروعات التي رُوج لها منذ أمد، وهي أول فرصة لأنواع كثيرة من التكنولوجيا لإثبات نجاحها".

التغير المناخي

عملت حركة "تمرد ضد الانقراض" على زيادة الوعي بمشكلة التغير المناخي ونقلها لتصبح ضمن أولويات شركات التكنولوجيا.

وتواجه شركات الهواتف المحمولة تحديداً الكثير من الضغط، إذ يُقدّر عدد الهواتف غير المستخدمة حول العالم بنحو 18 مليار هاتف، وخلال عام 2019 بيع نحو 1.3 مليار هاتف، وهو رقم مرشح للزيادة طوال الوقت.

وسينصب الضغط الواقع على شركات الهواتف المحمولة على جعل عملية التصنيع صديقة للبيئة بشكل أكبر، وعلى أن تكون هواتفهم أكثر قابلية للإصلاح.

الضغط ذاته يشمل مصنعي العديد من السلع الاستهلاكية الأخرى، مثل أجهزة التلفاز وغسالات الملابس والمكانس الكهربائية.

وكذلك على شركات الساعات الذكية التي تقدم خدمات الهواتف المحمولة، فقد وعدت شركة فودافون أنه بحلول عام 2023 ستعمل شركاتها في المملكة المتحدة عن طريق مصادر الطاقة المستدامة، ويُتوقع أن يحذو الآخرون حذوها.

وبالتوازي مع ذلك تقع شركات السفر تحت الضغط نفسه، حيث قال بين وود، المحلل بـ "سي سي إس إنسايت"، إنه "من الممكن أن يصبح غير مقبول اجتماعياً أن يسافر الأفراد لحضور اجتماعات حول العالم، وستنتقل الشركات إلى الاجتماعات الافتراضية".

كما يمكن أن تدشن شركات الحوسبة عن طريق الشبكات مبادرات خضراء، فمؤسسات هذه الشركات، التي تضم الآلاف من خوادم الحواسيب، تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

شاشات قابلة للطي

في أبريل 2019 أطلقت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية أول هاتف قابل للطي؛ لكن الأمر لم يمر بسهولة؛ فقد كسرت الشاشات لدى الكثير من مجربي الهاتف، واضطرت الشركة إلى إدخال تعديلات سريعة قبل طرح الهاتف للبيع في سبتمبر الماضي.

من جهتها، كانت موتورولا أوفر حظاً في إطلاقها لهاتف "رازر" الجديد، رغم أن عدداً من المستهلكين اشتكوا من ارتفاع سعره، في حين أنه من غير المرجح أن تتسبب مثل هذه الأحداث في تراجع السوق؛ فسامسونغ عازمة على إطلاق أجهزة جديدة بشاشات قابلة للطي خلال 2020، ولكن غالباً ما ستكون أجهزة لوحية.

بدورها وعدت شركة "تي سي إل"، ثاني أكبر مصنع للتلفزيونات في الصين، بإطلاق أول هاتف محمول قابل للطي في عام 2020، وتتبعه بمنتجات أخرى، حيث تغزو الشركة السوق برأس مال كبير، إذ استثمرت 5.5 مليار دولار في تطوير الشاشات القابلة للطي.

ويعتقد محللون أن فكرة الشاشات ستُعمم في جميع أنواع الأسطح الأخرى، فالسماعات الذكية ستكون لها شاشات تلتف حولها، والأجهزة المشابهة للساعات ستكون لأحزمتها شاشات، وأبواب الثلاجات ستكون لها شاشات كبيرة.

سرعة فائقة للإنترنت

مع نهاية عام 2019 يوجد 22 شركة خدمة اتصالات توفر شبكة الجيل الخامس لشبكات الهاتف المحمول في 40 دولة حول العالم، ومن المتوقع استمرار سعي تلك الشركات لتقديم شبكات فائقة السرعة بما يخص المحمول.

وسيرتفع هذا الرقم في نهاية عام 2020 إلى الضعف بحيث يصل إلى 125 مشغل خدمة، حسبما يتوقع كاستر مانن من "سي سي إس إنسايت".

وقال مانن: إنه "قد يحدث تطور مثير للاهتمام في ما يتعلق بتسعير خدمة الجيل الخامس، وقد يصل سعر الباقة بدون هاتف إلى 38 دولاراً شهرياً، مقابل الحصول على كمية غير محدودة من البيانات".

لكن المحللين يعتبرون أن العام القادم قد يشهد تسعير الخدمة بناء على السرعة التي تريدها، مثلما يحدث في الإنترنت المنزلي.

وفي المملكة المتحدة تقدم شركة فودافون بالفعل تسعيرة بناء على السرعة، كما يرجح المحللون أن تقدم شركة "ثري" خدمات الجيل الخامس كبديل للإنترنت المنزلي؛ وقد يروق هذا للناس الذين يتنقلون كثيراً، مثل الطلبة، الذين لا تناسبهم خدمة مرتبطة بمكان محدد.

حواسب كمية

ويتساءل متابعون للتطورات التكنولوجية عن حدوث نقلة كبرى جديدة خلال العام 2020 في مجال الحوسبة الكمية (الكوانتم)، وهي التكنولوجيا التي تقوم على السلوك القوي للجزيئات الدقيقة مثل الإلكترونات والفوتونات.

وفي أكتوبر 2019، أعلنت شركة "جوجل" أن حاسبها الكمي تمكن من إنجاز مهمة في 200 ثانية، في حين أن أكثر جهاز حاسب سرعة يحتاج عشرة آلاف عام لإنجازها، وقد ظهر بعض التشكيك في هذا الإنجاز، لكن الخبراء يقولون إنها كانت لحظة فارقة.

من جهته قال فيليب غيربيرت، أحد أعضاء مجموعة "دييب تك" في شركة "بي سي جي" للاستشارات: إن "هذه اللحظة كانت علامة فارقة رائعة، ومن الواضح أن هذه الأجهزة تتفوق على أجهزة الحاسب العادية، وإن كان هامش التفوق قابلاً للاختلاف، وقد نفوا عدداً من الشكوك التي كانت محل تساؤل".

في الوقت الذي يرى غيربيرت أن شركات رائدة أخرى، مثل "آي بي إم" و"ريغيتي" و"آيونك"، يمكنها الحد من الخلاف حول هذه التكنولوجيا "فجميعها لديها فرق ممتازة، وأحدهم سيصل إلى مرحلة مماثلة العام المقبل".

وبمجرد إثبات جدوى هذا النوع من التكنولوجيا، فستحدث نقلة كبرى في مجالات مثل الكيمياء، وصناعة الأدوية، والهندسة.

كما وعدت "جوجل" بالسماح للشركات والجهات الخارجية باستخدام حاسبها الكمي بداية من عام 2020، لكن لم تقدم أي تفاصيل بعد.

وقال غيربيرت إنه من المؤكد "أن الناس سيحبون استخدام هذا النوع من الأجهزة".

مكة المكرمة