تعرف على متلازمة "النفق الرسغي" مرض عصر الآيفون

المرض يصيب النساء أكثر من الرجال

المرض يصيب النساء أكثر من الرجال

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-02-2015 الساعة 12:38


إذا كنتم من مستخدمي الحواسيب العادية أو اللوحية أو الأجهزة الذكية، إذن أنتم معرضون للإصابة بمتلازمة "النفق الرسغي" أو (carpal tunnel syndrome)، والتي تبدأ أعراضها بتنميل كف اليد والذي يرافقه أحياناً ألم يصل إلى المرفقين والكتف.

ويوصى الأطباء بمعالجة المشكلة فور اكتشافها بالإبر الصينية، لأن تأخيرها سيضر بالعصب ما يحتّم تدخلاً جراحياً.

من المؤكد أنك في هذه اللحظة تستخدم كف يدك للإمساك بفأرة حاسوبك أو أنك تمرر إصبعك على شاشة جهازك الذكي كي تكمل القراءة، هذا هو بالضبط ما يحدِث المشكلة؛ أي أن نمط حياتنا وفعالياتنا اليومية أصبح يعتمد بشكل أساسي على استخدام الحاسوب والأجهزة الذكية، وهي ما تدفع أيدينا للقيام بحركات حادة بشكل مستمر تؤثر على الرسغ وعلى مفصل اليد.

وبحسب الخبراء فإن هذه المتلازمة تصيب 5 بالمئة من الناس، وهي شائعة أكثر عند النساء فوق سن الخمسين، والمسبب الأساسي لها هو الضغط على العصب الذي يمر من نفق رسغ كف اليد مما يعيق تدفق الدم في تلك المنطقة.

وتبدأ الأعراض عادة في الليل إذ يشعر المصاب بشعور تخدير أو تنميل في أصبع الإبهام والسبابة والوسطى، وفيما بعد يبدأ هذا الشعور يصيبه خلال ساعات النهار، في أثناء القيادة، أو استخدام لوحة المفاتيح، أو غسل الصحون أو حتى حمل الجوّال؛ وفي مراحل المرض المتقدمة يتحول التخدير إلى أمر ثابت لأن شرايين الإبهام تضعف بشكل كبير مما يؤدي إلى تدهور شديد في عمل كف اليد، وهو تدهور لا يمكن تداركه.

مسببات المرض

يقول أخصائي العلاج بالإبر الصينية "ران لوئال" في مقال نشرته الصحافة العبرية اليوم، إنه في غالبية الحالات من الصعب تحديد مسبب واحد مسؤول عن ظهور المتلازمة وتطورها، فقد يكون السبب هو كسر في عظام رسغ اليد أو أن يكون الشخص مولوداً بيد أقصر من الطبيعي، أو يكون عمله يجبره على تحريك يده بحركات حادة ومتكررة؛ ومن المهن التي تعرض صاحبها لهذا المرض هي التي تستخدم فيها اليد بكثرة، مثل الطباعة باستخدام الحاسوب، الخياطة، النجارة، عازف البيانو، مصممي الغرافيك.

من المهم الإشارة أيضاً إلى أن الظاهرة تزداد عند مرضى السكر ومن يعانون من قصور في عمل الغدة الدرقية وعند المصابين بالتهابات المفاصل؛ وتعتبر هذه المتلازمة بشكل عام مزمنة وتستمر لسنوات، إذ تظهر أعراضها بشكل متكرر، وفي غالبية الأحوال، فإن ظهور الأعراض بشكل مستمر تؤدي مع الوقت لإلحاق الضرر بالعصب.

العلاج

بعد تشخيص المشكلة على يد طبيب عظام، يوصى المصاب بتجنب الحركات الحادة التي تؤثر على الرسغ؛ وإذا كانت المتلازمة نابعة من السمنة مثلاً أو قصور في عمل الغدة الدرقية فغالباً تحل المشكلة وتختفي المتلازمة بعد معالجة المسبب كما يُطلب من المريض تغيير نمط عمله واستخدام الكمادات الباردة ودعّامة خاصة، وفي الحالات الأصعب يمكن أن يتناول المصاب مضادات للالتهابات، أو يحقن بإبر كورتيزون بجرعات قليلة من أجل من الالتهاب وتجمع السوائل.

إلى جانب ذلك أصبح العلاج بالإبر الصينية هو خط الدفاع الأول، ويستخدم بالبداية لحماية اليد من تطور المرض فيها، بينما كان بالماضي هو الحل الأخير الذي يتوجه له المريض بعد أن يكون قد استنفذ كل الحلول الدوائية التي أوصاه بها الطبيب. أما اليوم، فاستخدام الإبر الصينية أصبح خياراً مفضلاً من قبل الأطباء لأنه يؤخر بقدر الإمكان تدهور الحالة الذي يستدعي تدخلاً جراحياً.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة