تعرّف.. مشروع جديد يجعل من جوجل وفيسبوك طبيبك النفسي

دمج التكنولوجيا بالصحة النفسية سيحدث ثورة في المجالين!

دمج التكنولوجيا بالصحة النفسية سيحدث ثورة في المجالين!

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-11-2015 الساعة 11:54


بالإجابة عن سؤال "بم تفكّر؟" الذي يطرحه عليك موقع فيسبوك فور دخولك لحسابك، تكشف جزءاً من نفسك، وتتحفز لمشاركة خواطرك وأفكارك ومشاعرك مع من تعرفه ومن لا تعرفه. وفي حين أن التفاعل العفوي مع هذا السؤال سوف يمكّن أصدقاءك من معرفة مزاجك أو حالتك النفسية، إلا أن اهتمام شركات التكنولوجيا الكبرى بإجابتك عن هذا السؤال هو أعمق من شعور عابر بالفضول.

وبالنظر إلى حقيقة كون مواقع التواصل الاجتماعي وشركات محرّكات البحث هي أكبر مخازن للمعلومات حول المجتمعات المستخدمة لشبكة الإنترنت ولهذه المواقع، ليس من المستبعد توقع سعي هذه الشركات الضخمة لاستخدام المعلومات من أجل معالجة أو مساعدة الحالات النفسية الصعبة، أو رصد ومراقبة السلوك المحتمل الناتج عن المشاعر السلبية.

فعلى سبيل المثال، بدأت شركة جوجل، التي تعد من أضخم شركات التكنولوجيا العالمية، بالسعي نحو الاستفادة من عمليات البحث التي يقوم بها الناس عبر محرّك البحث "جوجل" من أجل قياس صحتهم النفسية، وذلك عن طريق اللغة المستخدمة في البحث عن المعلومات. ويهدف ذلك إلى معرفة هل كانت الكلمات المستخدمة تعتبر مؤشرات حقيقية على وجود اضطرابات أو أمراض نفسية، وهل هناك حاجة لتنبيه المتصفح حول ضرورة توجهه إلى عيادة متخصص نفسي أم لا.

وتتخذ جوجل خطوات جدية في هذا المجال، فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في صحيفة "شيكاغو آيدياز ويك"، فقد وظّفت الشركة الخبير النفسي المعروف، د. توماس إنسل، الذي ترأس المؤسسة الوطنية للصحة النفسية على مدار 13 عاماً في الولايات المتحدة.

وفي سبيل جعل الفكرة أكثر عملية وفائدة للمستخدم نفسه، يعمل الفريق المسؤول عن تطوير الفكرة على دمج ميزة "قياس الصحة النفسية" في الأجهزة الذكية المستخدمة، مثل الساعات الذكية التي تعمل على قياس الصحة الجسدية، بما في ذلك سرعة دقات القلب وانتظامها، وساعات النوم وعدد الخطوات اليومية.

ويؤمن القائمون على المشروع بقدرة التكنولوجيا الحديثة على رصد ومراقبة تفاصيل الصحة النفسية ومزاج الإنسان أكثر من قدرتها على متابعة الصحة الجسدية والأمراض التي قد يصاب بها الإنسان، لذا فمن المتوقع أن يتم تطوير هذه الميزة خلال السنوات الخمس القادمة، وأنها ستكون قادرة على "رصد وتشخيص وعلاج" الاضطرابات والأمراض النفسية.

فيسبوك تكافح الانتحار أيضاً

وليست جوجل هي الجهة الأولى التي تحاول الاستفادة من مخازن معلوماتها عن المتصفحين من أجل تطوير البحث في مجال الصحة النفسية، أو من أجل محاربة الظواهر والسلوكيات السلبية الناتجة عن حالات الاكتئاب واضطرابات المزاج، التي قد تؤدي في أحيان كثيرة إلى الانتحار.

ففي وقت سابق من عام 2015 أعلنت شركة "فيسبوك تطويرها لأداة جديدة تساعد في منع إقدام مستخدمي فيسبوك على الانتحار، وذلك بتفعيل ميزة جديدة ضمن خاصية الإبلاغ المتبعة في الموقع. فوفقاً لهذه الخاصية سوف يتمكن الأصدقاء من الإبلاغ عن وجود خطورة على حياة أحد أصدقائهم عبر فيسبوك، وبدورها ستقوم إدارة القسم المعني في الشركة بإرسال رسالة للشخص المعرض للخطر تعرض عليه فيها المساعدة وترشده إلى مراكز الدعم النفسي القريبة من منطقته.

إلى جانب ذلك، سوف تستمر فيسبوك بجمع المعلومات حول حالات المتصفحين النفسية بناء على تحليل حساباتهم الشخصية ومنشوراتهم، ومن ثم إرسال الملفات إلى السلطات المسؤولة عن مكافحة الانتحار، وقد بدأت الشركة بتطبيق هذا المشروع في الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل تجريبي، وسيتم تعميمه على دول أخرى بعد فترة التجربة.

مكة المكرمة