تقرير أممي يؤكد.. كيف حققت حكومات الخليج الإلكترونية مراكز متقدمة عالمياً؟

توجت بمشروع مشترك
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KM8Ye2

تزايد الاهتمام بتطبيقات الحكومة الإلكترونية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 12-07-2020 الساعة 21:25
- ما آخر التقارير التي أكدت تقدم حكومات الخليج إلكترونياً؟

تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية.

- ما المركز الذي احتلته الكويت في التقرير الأممي؟

46 عالمياً.

- هل يوجد خطط خليجية مشتركة لتعزيز الحكومة الإلكترونية؟

مارس 2017 اكتمل مشروع ربط شبكات الحكومات الإلكترونية خليجياً.

تتسابق حكومات دول العالم إلى إنشاء ما يُعرف بـ "الحكومة الإلكترونية"، فمنذ مدة طويلة بدأ كثير من دول العالم تبني هذا المفهوم سواء في البلدان المتقدمة أو النامية.

وتتركز أعمال "الحكومة الإلكترونية" غالباً في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات على شبكات الإنترنت في مختلف المجالات الإدارية والاقتصادية والتجارية، والتي أتاحت للحكومة ومواطنيها فرصاً للتواصل بعيداً عن الإجراءات الاعتيادية الروتينية.

وكانت دول الخليج من الدول التي سارعت مبكراً إلى تبني هذه الخطوة، وتمكنت خلال السنوات الأخيرة من احتلال مراكز متقدمة عالمياً، وصولاً إلى تقديم خدمات متبادلة لمواطني دول مجلس التعاون، عبر بوابة إلكترونية موحدة.

ومنحت أزمة فيروس كورونا المستجد، التي ضربت العالم بأسره، حكومات الخليج فرصة ذهبية للاعتماد أكثر على خدماتها الإلكترونية في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذت، ومن بينها الإغلاق العام، كفرض حظر التجول ومنع التجمعات وتقليص ساعات دوام العمل.

واعتمدت دول الخليج، طيلة الأشهر القليلة الماضية على حكوماتها الإلكترونية لتسيير الأعمال والخدمات والمشاريع، لكنها في الوقت نفسه تطمح لمزيد من التقدم والتوسع والاستثمار في عالم الرقمنة والتقنية.

تصنيفات جديدة

ومع تزايد الاهتمام بتطبيقات الحكومة الإلكترونية حول العالم تزايدت الحاجة لوجود آليات لقياس مدى التقدم والإنجاز، ومقارنة التجارب الدولية بعضها ببعض لتحديد معايير النجاح وخلق روح التنافس الشريف فيما بينها.

ومؤخراً صدرت، في يوليو 2020، نتائج تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2020، حيث حققت دول الخليج مراكز متقدمة عالمياً.

وعلى مستوى الخليج حلت الإمارات أولاً في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية، تلتها ثانياً في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية مملكة البحرين، فيما حلت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث، ثم الكويت رابعاً، وسلطنة عمان خامساً، وقطر سادساً.

وحصلت الإمارات على الترتيب 21 عالمياً، وجاءت البحرين في المرتبة الـ38، ثم السعودية في الـ 43، تليها الكويت في الـ 46، وعمان في الـ50، ثم قطر في الـ66 عالمياً.

قطر.. تحديث مستمر

في عام 2006، أطلقت قطر برنامج الحكومة المتكاملة (i-Gov)، بهدف تحقيق تكامل الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية في البلاد ضمن نظام موحد، ثم أطلقت في عام 2008 بوابة حكومة قطر الإلكترونية (حكومي) لتكون بمنزلة البوابة الرسمية لتوفير الخدمات الرقمية والمعلومات الحكومية.

وخلال عام 2014، أطلق الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابق، "استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020"، من أجل بناء حكومة أكثر كفاءة وانفتاحاً وفاعلية تدور حول تحقيق قيمة حقيقية للجميع.

ق

وتقول حكومة قطر الرقمية إنها تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تدور حول "الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية المقدمة للأفراد والشركات، ورفع كفاءة العمليات الإدارية الحكومية، وإضفاء المزيد من الانفتاح على الأداء الحكومي من خلال مشاركة أكثر فعالية من قبل المواطنين والمقيمين".

وفي ديسمبر 2019، أعلنت قطر أنها وقعت عقداً لتطوير بوابتها الإلكترونية، بما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022، من حيث تطوير البنية التحتية الداعمة للاقتصاد الوطني والمتسمة بالاستدامة والجودة العالية، والقدرة على مواكبة أحدث نظم التكنولوجيا الذكية.

الكويت.. تنفيذ متأخر

رغم صدور قرار مجلس الوزراء الكويتي بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإدخال استخدام التكنولوجيا في الأعمال الحكومية عام 2000، فإنه لم يبدأ العمل بها في المرحلة الأولى إلا في أبريل 2012، وكانت تحتوي على خدمات إرشادية وتعريفية لطريقة عمل إجراء حكومي.

وتقول الحكومة الإلكترونية بالكويت إنها تقدم خدماتها لجميع قطاعات المجتمع الكويتي من مواطنين ومقيمين وجهات رسمية وقطاع خاص وزائرين، حيث تمثل مدخلاً للحصول على المعلومات والبيانات والخدمات الحكومية طوال أيام الأسبوع على مدار الساعة دون توقف.

ي

وعلى الرغم من تكليف الحكومة الجهات المختصة بتطوير ورفع الكفاءة التكنولوجية والخدماتية، فإن وسائل إعلام محلية تقول إن 82% من الجهات الحكومية غير مهتمة بتقديم الخدمات الإلكترونية إلى الجمهور بالوسائل الإلكترونية.

عُمان والبحرين

أواخر 2009 كان تاريخاً فاصلاً في مسيرة الرقي المعلوماتي في سلطنة عُمان، وهو اليوم الذي شهد تدشين البوابة وكل ما يتعلق بها من بنية أساسية، على الرغم من أنها وضعت خططاً لبناء منظومة الحكومة الإلكترونية منذ منتصف 2003.  

وأرست الحكومة العُمانية البنى التحتية لتقنية المعلومات وتوفير البيئة الملائمة لتطوير المشاريع التي تعنى بالصناعات المعلوماتية والاتصالات والبحوث في هذا المجال الحيوي والهام على أسس صحيحة، تهدف الى ترسيخ اقتصاد معرفي قادر على مواكبة التطورات التي تشهدها تقنية المعلومات في العالم، والاستفادة من هذه التقنية في تطوير الإنتاج والتسويق، وتحديث العمل.

ي

كما أن سلطنة عُمان انضمت مؤخراً إلى بعض الدول التي تضع التحول الرقمي ضمن أولويات الرؤية المستقبلية.

أما البحرين فقد تأسست هيئة الحكومة الإلكترونية فيها في أغسطس 2007، بهدف تنسيق وتنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية وفقاً للاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تضعها اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات.

وتقدم هيئة الحكومة الإلكترونية أكثر من 330 خدمة إلكترونية للأفراد والشركات والحكومة والزوار بشكل متكامل عبر قنوات اتصال متعددة.

الإمارات والسعودية

ورغم أن دبي كانت الأولى في إطلاق مشروع الحكومة الإلكترونية في عام 2002، فإن الحكومة الرسمية للبلاد لم تدشن سوى عام 2011.

وتتضمن قائمة المبادرات والمشاريع برنامج الشبكة الإلكترونية الاتحادية الذي يهدف لتوفير وسيلة فعالة وآمنة، لتقديم خدمات الحكومة الذكية للهيئات الحكومية والأفراد على مدار الساعة في دولة الإمارات، ومركز الابتكار الرقمي لحكومة الإمارات الذكية "CODI" الذي يعمل كمنصة للابتكار الرقمي وتعزيز مستقبل التحول الذكي.

بدورها فإن السعودية بدأت مسيرة تحولها للتعاملات الإلكترونية الحكومية مع بدايات عام 2005، بإنشاء برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) بهدف رفع كفاءة وإنتاجية القطاع الحكومي من خلال تقديم خدمات إلكترونية سهلة وميسرة لجمهور المستفيدين من المواطنين والمقيمين والزوار وقطاع الأعمال.

ي

واهتمت السعودية بالتحول الرقمي نحو الحوكمة الإلكترونية لخدماتها الحكومية كافة، من أجل التسهيل على المواطنين والشركات، وأيضاً من أجل مواكبة التقدم التكنولوجي الهائل في سائر القطاعات، خاصة قطاع الحوكمة الإلكترونية.

خدمات موحدة

ولم يتوقف العمل فقط على مستوى الدول، بل وصل إلى التكامل بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، بعدما أطلقت اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية بدول المجلس في 2015 البوابة الإلكترونية للدول الـ6.

وفي مارس 2017، أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، اكتمال مشروع ربط شبكات الحكومات الإلكترونية في دول المجلس.

س

ويهدف المشروع إلى ربط برامج الحكومات الإلكترونية في دول المجلس بشبكة بيانات آمنة ذات وثوقية وأداء عاليين، بالإضافة إلى إتاحة وتسهيل التبادل الآمن لبيانات الخدمات الحكومية الإلكترونية بين الأجهزة ذات العلاقة في دول التعاون؛ مثل المعلومات الجمركية، والصحية، والتعليمية، وغيرها.

ومن شأن مشروع ربط الحكومات الإلكترونية في دول المجلس تفعيل التكامل بين دول المجلس، لينعكس ذلك إيجاباً على المجتمع الخليجي، وجعله وحدة مترابطة ومتكاملة.

مكة المكرمة