"تليغرام".. هل هو جبل الجليد الذي يُخفي أكثر مما يُظهر؟

ما الذي أشعل غضب روسيا على "تليغرام"؟

ما الذي أشعل غضب روسيا على "تليغرام"؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-04-2018 الساعة 14:07


لا يزال حلم الاستخدام الآمن المطلق لتطبيقات التواصل الاجتماعي يراود المستخدمين بشتى توجهاتهم، في الوقت الذي تسيّدت فيه تلك التطبيقات مجال التكنولوجيا بشكل عام، وباتت سبباً لدخول المستخدمين عالم الأجهزة الذكية.

وعلى الرغم من كثرة تطبيقات التراسل الفوري، فإن التنافس بات محصوراً في ثلاثة محاور رئيسة، يحصل مطوّرو هذه التطبيقات بتحقيقها، على مستخدمين نشطين أكثر يومياً، وأول هذه المحاور هو تنوع الخدمات المقدمة في التطبيق، ثم إمكانية استخدام التطبيق على أكثر من منصة تشغيل وجهاز ذكي، والأهم من ذلك كله هو نسبة الأمان والتشفير التي يوفرها التطبيق للمستخدمين.

ويأتي تطبيق "واتساب"، المملوك لعملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في مقدمة هذه التطبيقات بأكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً، ثم "ماسنجر فيسبوك" بنحو مليار مستخدم نشط شهرياً، لتأتي بعدهما العديد من التطبيقات التي لم تصل حتى الآن إلى نصف هذا العدد.

ويقول مطوّر التطبيقات الفرنسي أوبيغ دوبوا، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إنه ورغم فارق عدد المستخدمين النشطين شهرياً، فإن تطبيق "تليغرام" يُعد التطبيق الأكثر منافسة لعموم تطبيقات التراسل الفوري حول العالم، بواقع 200 مليون مستخدم نشط شهرياً، وفقاً لآخر بيان رسمي للشركة في 23 مارس الماضي.

وأضاف دوبوا أنه وعلى الرغم من مزاعم الأمن التي طالما رددها مطوّرا التطبيق الأخوان باول، ونيكولاي داروف، فإن "الظروف المريبة التي ترافق انتشار التطبيق، وعدم وجود مكان ثابت للشركة التي استقرت مؤخراً في مدينة دبي، دفعت العديد من المطوّرين والمستخدمين المحترفين للتطبيق إلى وضع العديد من علامات الاستفهام حوله".

اقرأ أيضاً:

روسيا تحجب تطبيق تليغرام بعد خلاف على الرسائل المشفرة

وكان أول انتشار لتطبيق "تليغرام" في الشرق الأوسط عام 2014 بعد توقُّف خوادم تطبيق "واتساب"؛ بسبب عملية شراء التطبيق من قِبل شركة "فيسبوك"، حيث برز "تليغرام" كحلٍ بديل وناجع، حتى وصل عدد مستخدمي التطبيق بعد ساعات من انتشاره، إلى الملايين بعد أن كان غير معروف لهم.

ومؤخراً، انتشر بالطريقة ذاتها استخدام تطبيق "تليغرام" في إيران، وذلك عقب حجب الحكومة الإيرانية تطبيق "فايبر" الياباني.

التأكيد المبالَغ فيه على أمان التطبيق وتشفيره، والذي رافق تأكيد الشركة عدم وجود أي عوائد من التطبيق؛ بسبب تبرع الأخوين داروف بالمال والخبرة والوقت، دفع العديد من المطوّرين إلى تتبُّع خوادم الشركة وسبّب منع الحكومات استخدامها، وآخرها الحجب التام الذي قرره القضاء الروسي.

ويؤكد خبير برمجة التطبيقات الفرنسي أوبيغ دوبوا، أنه ورغم أن التطبيق مفتوح المصدر ويمكن للمطوّرين التعديل عليه، فإن خوادم التطبيق ما زالت مجهولة، بعكس مقر الشركة الذي أعلنت وجوده في دبي.

في حين أكد دوبوا أن الدور الروسي في القرصنة الإلكترونية العالمية، والتعامل السابق بين الأخوين داروف والحكومة الروسية، يضعان العديد من علامات الاستفهام على سبب العداء الأخير المفترض بينهما، والذي قامت الشركة على أساسه بالانتقال إلى ألمانيا ثم الإمارات.

ووفقاً لـ"دوبوا"، فإن الأخوين داروف هما مؤسسا شبكة التواصل الاجتماعي الأولى في روسيا "VK" المملوكة حالياً للحكومة الروسية، وذلك بعد صفقة تم خلالها بيع جميع بيانات المستخدمين وخوادم الشبكة، التي تعد الشبكة المفضلة عالمياً في الوقت الحالي لنشر المحتوى العنيف والإباحي دون أي رقابة ذكية، وهو الأمر ذاته الذي اشتُهرت به مؤخراً مجموعات "تليغرام".

وعلى الرغم من وضع خاصية التتبع الذكية في تطبيق "تليغرام"؛ لمنع نشر محتوى العنف أو الإباحية ونحوها من خلال التطبيق، بالإضافة إلى وجود خيار التبليغ عن ذلك من قِبل المستخدم، فإن هذا الأمر غير فاعل مع القنوات التي تمتلك عدداً كبيراً من مستخدمين، وفقاً لما أكده خبير البرمجة الفرنسي لـ"الخليج أونلاين".

ويرى عدد من مطوّري التطبيقات في أوروبا -استطلع "الخليج أونلاين" آراءهم- أن وجود أدوات ذكية تراقب عمل تطبيقات التراسل الفوري هو الضامن لعدم الاستخدام المسيء لتطبيقات التواصل الاجتماعي، وحوادث الاختراق الإلكتروني لغايات سياسية، كما حدث مؤخراً في تركيا وقطر والولايات المتحدة.

مكة المكرمة