توزيع اللقاح ضرورة.. "كورونا المتحور" ليس أكثر فتكاً لكنه سريع الانتشار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9VQzrJ

دول خليجية أعادت فتح أجوائها وحدودها

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 29-12-2020 الساعة 08:45
- ما آخر تطورات سلالة كورونا الجديدة؟

أظهرت الدراسات أنها ليست أكثر فتكاً لكنها أسرع منها انتشاراً بمعدل 56%، وهو ما يوجب الالتزام بالتدابير والتعجيل بتوفير اللقاح.

- ما آخر تطورات الإغلاق الجديد؟

بعض الدول بدأت إلغاء إجراءات الإغلاق كلياً، وبعضها ألغتها جزئياً، لكن المؤشرت تتجه نحو عودة الأمور إلى ما كانت عليه في ظل تزايد وتيرة التطعيم عالمياً.

- ما آخر تطورات كورونا في الخليج؟

دول مجلس التعاون تواصل تطعيم السكان، في حين ألغت الكويت وعمان قرارات الإغلاق، ومددته السعودية أسبوعاً على القادمين إليها.

بدأت المخاوف الناجمة عن السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد تتراجع قليلاً، على ما يبدو، وذلك بالتزامن مع اتساع رقعة حملات التطعيم ضد الوباء على مستوى العالم.

وبعد إغلاق مؤقت للحدود وتعليق للرحلات الجوية أعادت دول عربية وأوروبية حركة الطيران إلى ما كانت عليه قبل ظهور السلالة التي انطلقت من جنوب بريطانيا إلى عدد من الدول.

وأدت المعلومات التي أُعلن عنها قبل أقل من أسبوعين عن السلالة الجديدة إلى فرض 40 دولة قيوداً على السفر من وإلى بريطانيا، بعدما أكدت الحكومة البريطانية (23 ديسمبر) أن الوضع قد خرج عن السيطرة، وفرضت قيوداً من الدرجة الرابعة للحد من انتشار الوباء.

وسجّلت عدة دول في أوروبا حالات إصابة بالسلالة الجديدة سريعة الانتشار من فيروس كورونا، التي ظهرت مؤخراً في بريطانيا، قبل أن تنتقل إلى دول غربية وعربية. وقد رُصدت حالات إصابة في إسبانيا والسويد وسويسرا، مرتبطة بأشخاص قدموا من المملكة المتحدة.

وفي وقت سابق رُصدت حالات إصابة بالسلالة الجديدة في الدنمارك وألمانيا وإيطاليا وهولندا. وخارج أوروبا سجلت أستراليا في السابق وجود السلالة الجديدة.

وأعلنت اليابان رصد 5 حالات إصابة لأشخاص وصلوا لتوهم من بريطانيا، وهو ما حدث أيضاً في لبنان ودول أفريقية.

وخليجياً سارعت الكويت وسلطنة عمان والسعودية لإغلاق الحدود تحسباً لوصول السلالة الجديدة، في حين اكتفت دول أخرى مثل قطر بإجراء الفحوص اللازمة للقادمين من المملكة المتحدة في المطارات.

ليست أكثر فتكاً

لكن حالة الفزع التي انتشرت بسرعة موازية لسرعة السلالة الجديدة سريعاً ما تراجعت أمام تأكيدات العلماء بأن السلالة الجديدة حافظت على نفس خصائص السلالة القديمة، وهو ما يعني أن اللقاحات التي جرى تطويرها ستكون قادرة على مواجهتها.

وأكد العلماء في أكثر من بلد أن الفارق الوحيد بين السلالتين هو قدرة السلالة الجديدة على الانتشار بشكل أسرع، وهو ما يستدعي تطبيق التدابير الوقائية بشكل صارم، حسب تأكيداتهم.

وفي دراسة حديثة أجراها مركز النمذجة الرياضية للأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، جزم العلماء بأن السلالة المتحورة معدية أكثر من السلالات الأخرى لكورونا بنسبة 56%، وقالوا إنها ستتطلب مزيداً من الإجراءات الإضافية لاحتوائها.

لكن الدراسة التي نشرت، السبت 26 ديسمبر، أكدت أيضاً أنه "لا يوجد دليل علمي واحد يدعم فرضية أن السلالة الجديدة أكثر فتكاً من السلالات الأخرى".

وقال نيكولاس ديفيز، الباحث الرئيسي للدراسة، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "قد يكون من الضروري تسريع طرح اللقاح على نطاق واسع"، مضيفاً: "النتائج الأولية تشير إلى أن التطعيم السريع سيكون أمراً مهماً لأي بلد عليه التعامل مع هذه السلالة".

وأوضحت الدراسة أن "الإصابات والحالات التي تتطلب الحصول على العناية المركزة والوفيات في عام 2021 بسبب السلالة المتحورة قد تكون أعلى من تلك التي حدثت في عام 2020".

ونصح القائمون على الدراسة بإغلاق المدارس حتى فبراير المقبل؛ لكون ذلك قد يمنح السلطات الصحية بعض الوقت، محذرين من أن رفع القيود سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الإصابات.

الخوف قائم

وخففت هذه التأكيدات من حدّة المخاوف، ودفعت دولاً لمراجعة قرارات الإغلاق التي أقرّتها بشكل عاجل، لكن ذلك لا ينفي حقيقة أن المخاوف من الوباء عموماً ما تزال كبيرة ومقلقة للعلماء في ظل صعوبة توفير كميات كبيرة من اللقاح.

وقد أعادت فرنسا، في 24 ديسمبر، حركة الملاحة الجوية بينها وبين بريطانيا، مع تطبيق إجراءات احترازية للتأكد من خلو المسافرين من المرض.

كما أعلنت الكويت، الاثنين 28 ديسمبر، استئناف رحلات الطيران من وإلى مطار البلاد الدولي، وفتح منافذها الحدودية كافة، اعتباراً من الثاني من يناير المقبل.

وفي قطر نفى مطار حمد الدولي، الأحد 27 ديسمبر، ما يثار حول إغلاقه مؤقتاً أمام حركة المسافرين، مؤكداً أن عملياته تسير  بشكل طبيعي.

وقال المطار في سلسلة تغريدات على حسابه بـ"تويتر" إن ما يثار من شائعات حول إغلاق المطار بشكل مؤقت أمام حركة المسافرين "غير صحيح".

كما قررت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع تطورات كورونا في سلطنة عُمان، الأحد 27 ديسمبر، إنهاء العمل بقرار منع الدخول إلى ‫السلطنة والخروج منها عبر مختلف المنافذ البرية والجويّة والبحرية، بدءاً من الثلاثاء 29 ديسمبر 2020.

وأظهرت آخر الإحصاءات وصول عدد الإصابات حول العالم إلى أكثر من 81.5 مليون إصابة، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى قرابة المليون و782 ألفاً.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند والبرازيل وروسيا وفرنسا، ثم المملكة المتحدة وتركيا وإيطاليا وإسبانيا، فألمانيا وكولومبيا والأرجنتين والمكسيك وبولندا وإيران.

كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والهند والمكسيك ثم إيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا.

من جهته حذّر كبير خبراء الأمراض المعدية الأمريكيين أنتوني فاوتشي، الاثنين 28 ديسمبر، من أن "أسوأ ما في الوباء ربما لم يحدث بعد".

وقال الخبير الذي عيّنه الرئيس المنتخب جو بايدن مستشاراً حول وباء "كوفيد-19"، بعد أن كان عضواً في خلية الأزمة التي شكّلها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب: "أشارك الرئيس بايدن قلقه من أن الأمر قد يزداد سوءاً في الأسابيع المقبلة".

وكشف فاوتشي، الذي يشجع كل شخص مؤهل طبياً على تلقي اللقاحات، أنه يشعر بالرضا بعد تلقيه الجرعة الأولى، نافياً مواجهته "أي شيء خطير على الإطلاق".

وكان بايدن قد حذّر (23 ديسمبر) من أن "أحلك أيام المعركة ضد كوفيد أمامنا لا وراءنا".

فاوتشي

حملات تطعيم ولقاحات وهمية

وفي السياق بدأت أوروبا هذا الأسبوع حملة تطعيم ضخمة للوقاية من مرض "كوفيد-19"، بدأتها بالمسنين والفرق الطبية على أمل وضع نهاية لجائحة كبّلت اقتصادها وأودت بحياة مئات الآلاف.

ومن المقرر أن يتسلم الاتحاد الأوروبي 12.5 مليون جرعة من اللقاح بحلول نهاية العام، وهو ما يكفي لتطعيم 6.25 ملايين شخص حسب التطعيم الذي يعتمد على جرعتين لكل شخص.

في سياق متصل حذّرت الشرطة الأوروبية "يوروبول" من خطورة بيع لقاحات وهمية محتملة لفيروس كورونا عبر الإنترنت.

وتحدثت كاترين ديبول رئيسة جهاز الشرطة الأوروبية، (28 ديسمبر)، عن خطر حقيقي يتمثل في محاولة مجرمين استغلال الطلب الهائل على اللقاحات لعرض لقاحات وهمية على شبكة الإنترنت.

وأوضحت "ديبول" أن المسؤولين رصدوا بالفعل علامات ملموسة على وجود احتمال تلاعب حول لقاحات مزعومة معروضة للبيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وخليجياً لم ترصد أيٌّ من دول المجلس ظهور السلالة الجديدة على أراضيها، في حين تواصل الدول الست حملات التطعيم الواسعة لتحصين سكانها ضد الوباء.

وتسلّمت دول الخليج مؤخراً دفعات أولى من لقاح "فايزر- بيونتك"، المعتمد في غالبية دول العالم، في حين أجازت الإمارات (إلى جانب لقاح فايزر) لقاحي "سينوفارم" الصيني و"سبوتنيك في" الروسي، وتبعتها في ذلك البحرين.

والاثنين 28 ديسمبر، أعلنت السعودية تمديد تعليق الرحلات الجوية الدولية والدخول إلى المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية أسبوعاً آخر.

وقالت سلطات المملكة إنها تعكف على تقييم الوضع الحالي، مشيرة إلى أنها ستسمح بمغادرة غير السعوديين عبر الرحلات الجوية وفق الإجراءات الاحترازية التي تقررها وزارة الصحة.

واستثنت المملكة من قرار منع الدخول الحالات الاستثنائية، وحركة نقل البضائع والسلع، وسلاسل الإمداد.

وبلغ مجموع الإصابات بالفيروس في دول الخليج 1.078.577 حالة، في حين بلغ مجموع المتعافين من المرض 1.030.739 حالة، ووصل إجمالي الوفيات جرّاء الفيروس إلى 9.878 حالة، حتى صباح الثلاثاء (29 ديسمبر).

معدلات الفقر

مكة المكرمة