ثورة حقيقية.. تعرَّف على الروبوتات العاملة في القطاع الصحي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jv97Bo

يُتوقع أن تحقق الروبوتات نمواً في قطاع الرعاية الصحية بـ11.44 مليار دولار بحلول عام 2025

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-02-2020 الساعة 11:00

يوماً بعد آخر تحتل الروبوتات حيزاً جديداً في المؤسسات الصحية، إذ يمكن استخدامها لتطهير غرف المرضى وأجنحة التشغيل، وتقليل المخاطر للمرضى والعاملين في المجال الطبي، ومن يوجدون في المختبرات لأخذ العينات ونقلها وتحليلها. 

ومع تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي وتوسُّع مخرجاته، كانت للرعاية الصحية حصة كبيرة من اهتمام المطورين ومصنّعي الروبوتات، فهو سوق واعد، إذ يتوقع الخبراء أن تبلغ القيمة السوقية للروبوتات في مجال الرعاية الصحية 11.44 مليار دولار بحلول عام 2025، خاصةً بعد أن أصبحت التقنيات المطلوبة متطورة بما فيه الكفاية وبأسعار معقولة بما يكفي لإجراء تجارب أوسع وتبنّيها. 

تعددت استخداماتها وتنوّعت أصنافها على هيئات كثيرة، ولكن معظمها تندرج تحت أربع فئات وهي:

أولاً: روبوتات للجراحة والتدخلات الطبية

دافينشي

الجراحةأحد أسرع مجالات الروبوتات نمواً في حقل الرعاية الصحية، ومن أبرز الأمثلة على ذلك "نظام دافينشي الجراحي" الذي ظهر لأول مرة في عام 2000.

تساعد هذه التقنية في مختلف العمليات الجراحية التي تتطلب شَقاً صغيراً ودقيقاً، وهو ما يمنح الجراحين قدراً أكبر من التحكم ويساعدهم على العمل بشكل أكثر دقة. 

روبوت

جوجل

كذلك أعلنت جوجل في عام 2015، أنها بدأت العمل مع شركة "فارما" العملاقة لإنشاء نظام روبوت جراحي. 

روبوت

نظام السكين القاطع

نظام Cyberknife هو نظام للجراحة الروبوتية يقدم العلاج الإشعاعي للأورام بدقة شبه مليمترية.

تم ابتكار نظام CyberKnife في التسعينيات، ويستخدم الآن لعلاج السرطان في المستشفيات ومراكز العلاج بجميع أنحاء الولايات المتحدة.

روبوتات تنظير

من أكثر الروبوتات إثارةً للإعجاب، تسمى "ناظور الكبسولة"، حيث يتم تبسيط عملية التنظير بشكل كبير.

يتم ابتلاع روبوت بحجم حبّة الدواء، يسير على طول مسار الجهاز الهضمي، فيجمع البيانات ويلتقط الصور التي يمكن إرسالها مباشرة إلى الطبيب المعالج للتشخيص.

وحققت هذه الأنواع نجاحاً باهراً، فعلى سبيل المثال نظام التنظير من اليابان يكتشف سرطان القولون في الوقت الحقيقي وبدقة تصل لحد 86%. 

كذلك روبوت شركة IBM Watson، الذي حقق بالفعل علامة 99% في تشخيص سرطان القولون. 

روبوت

روبوتات نانويّة

من أصغر الروبوتات على الإطلاق، وهي تكنولوجيا واعدة، حيث يمكن تحميلها بعلاج معين وحقنها في مجرى الدم لحين وصولها للعضو المستهدف وحقنه بالعلاج مباشرةً.

يتم التحكم في مسارها من خلال موجات من خارج الجسم، وسوف يكثر استخدامها في علاج أمراض السرطان.  

روبوتات التدعيم الخارجي

هي روبوتات لتدعيم الأطراف الخارجية للمعاقين أو لمن تعرضوا لإصابة تعرقل مشيهم، يتم تطويرها لتلقي الإيعازات من الدماغ مباشرةً، عبر واجهات "الكومبيوتر-الدماغ" التي تتنافس فيها عدة شركات، وفي المستقبل ستكون حلاً سحرياً لمن يحلم بالحركة والمشي.  

روبوت

ثانياً: روبوتات التشخيص وتقديم الأدوية

روبوتات التشخيص

باستخدام تقنية تُعرف باسم "التعلّم الآلي"، بإمكان العلماء تدريب الذكاء الاصطناعي على أداء مهمةٍ أفضل من الإنسان في تشخيص الأمراض.

مثال ذلك نظام FDNA الذي يستخدم برنامج التعرف على الوجه لفحص المرضى لأكثر من 8000 من الأمراض والاضطرابات الوراثية النادرة بدرجة عالية من الدقة، بشكل متقطع.

روبوت

روبوتات التنبؤ بالأمراض

تحلل الروبوتات بيانات عن تفشي الأمراض من الأطباء على الأرض، وتقاطعها مع المراجع التي تحتوي على جميع قواعد البيانات الطبية المتاحة، للتنبؤ بموعد حدوث الوباء ومكان حدوثه، وكذلك كيفية منعه من الانتشار.

على الرغم من ظهور عديد من المنتجات في هذا المجال، فإن أشهرها نظام AIME الذي تم نشره ضد تفشي حمى الضنك في ماليزيا بمعدل تنبؤ دقيق بنحو 85٪. 

روبوت

روبوتات الصيدلة

يعمل هذا النوع من الروبوتات في الصيدليات، حيث تتسلم الأمر من الطبيب، وتقوم هي بتجهيز الدواء المطلوب وتسليمه.

يُذكر أن هذه الروبوتات تعمل في كثير من المستشفيات مثل مستشفى سان فرانسيسكو، ولم تقع في أي خطأ منذ 5 سنوات. 

روبوت

ثالثاً: روبوتات مساعدة للكوادر الطبية

روبوتات التمريض

من أهم أعمال الروبوتات القيام بمهام التمريض، خاصةً إذا قامت بإنجاز المهام الروتينية والمتكررة التي تسبب الملل للقائمين على تلك المهام، إذ يمكنها مراقبة حالة المرضى ومتابعتهم على مدار الساعة دون كلل. 

روبوت

روبوتات الرعاية والمرافقة

هناك ملايين من كبار السن والعجَزة، أو المعوَّقون عقلياً في العالم، والذين يعانون من الشعور بالوحدة المزمنة، ويفتقرون إلى التفاعل والتسلّي مع المحيطين بهم.

يميل هؤلاء المرضى أيضاً إلى أن يكونوا أشخاصاً يحتاجون فحوصاً منتظمة من القائمين على الرعاية، والتي قد تستغرق وقتاً طويلاً للغاية. 

لذا تقدم هذه الأنواع من الروبوتات حلاً مناسباً للاعتناء بهم، ومتابعة حالتهم، وتذكيرهم بموعد الأدوية.

روبوت

روبوت تدريب

هي روبوتات على هيئة بشرية تعطي تفاعلاً شبيهاً بالبشر عند تعرضهم للإصابة، ويقوم بالصراخ، بغية تدريب أطباء الطوارئ للتعامل مع حالات الفوضى التي تحصل عند تعاملهم مع المرضى.

روبوت

الروبوتات في التطبيب عن بعد

التطبيب عن بُعد في ارتفاع، وتعود الحاجة لذلك إلى نقص العاملين بمجال الرعاية الصحية وعدم توافر الرعاية المتخصصة في المناطق النائية. 

بفضل الروبوتات، فإن الأطباء الذين يبعدون ساعات عن مرضاهم لديهم وسيلة للتواصل مع مرضاهم وتتبُّع تقدمهم.

تتميز أجهزة Telerobots ذات الحجم البشري بتكنولوجيا الصوت والفيديو والكاميرات المصممة لتسهيل مراقبة المرضى، والاتصال في الوقت المناسب، ورعاية المرضى المتخصصة وحتى استشارات الطوارئ عالية الجودة. 

روبوت

رابعاً: روبوتات دعم لوجيستي وخدمات

روبوتات التنظيف

معظم المستشفيات مكان مناسب لتجمُّع الميكروبات والأمراض، خاصةً في غرف العمليات.

تقوم هذه الروبوتات بالدخول إلى تلك الأماكن وتعريض الغرفة للموجات فوق البنفسجية عالية الطاقة عدة دقائق، حتى لا تبقى أي كائنات دقيقة حية. 

روبوت

الروبوتات اللوجيستية المتنقلة

هناك عديد من العناصر التي يتم نقلها يومياً، وضمن ذلك آلاف من أوامر الدواء، وجمع البيّاضات كالشراشف وملابس المرضى والأطباء، وجمع النفايات ورميها، وهذا له عاملون مخصصون يقضون وقتاً ثميناً في الذهاب إلى أماكن عدة بالمستشفى.

يمكن استخدام روبوت خدمة متنقل لعديد من هذه المهام، وهو ما يساعد على تقليل أوقات الانتظار وتخفيف العبء عن الموظفين.. 

روبوت

وأخيراً قد يخطر على بال البعض هذا السؤال: هل الروبوتات ستأخذ وظائف البشر في المؤسسات الصحية بالكامل؟ 

رغم انتشارها لا يمكن أن توجد في كل الأماكن لأسباب، منها أن معظم المستشفيات حول العالم سعتها أقل من 3000 سرير، وهي ببساطة لا تستطيع تحمُّل وجود تلك التكنولوجيا، فوجود الروبوتات يتطلب قاعة مخصصة أو مسارات أرضية وتركيب أجهزة الملاحة في جميع أنحاء المنشأة، بالإضافة إلى أن هذه العملية مكلفة للغاية. 

ومن أكثر التحديات التي تقف عقبة في طريق انتشارها ثقة المريض، فهي أحد التحديات الكبيرة أمام طرح الروبوتات بقطاع الرعاية الصحية.

وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، فإنَّ ثلث المرضى الذين شملهم الاستطلاع لن يثقوا بروبوت في عملية سهلة كتنظيف الأسنان، في حين لم يثق الثلثان الآخران بالروبوت في إجراء عمليات جراحية أكثر تعقيداً.

مكة المكرمة