حطام محطة فضاء صينية تسقط على الأرض قبل الجمعة

وكالة الفضاء الأوروبية: يصبح التنبؤ أكثر دقة مع نهاية الأسبوع

وكالة الفضاء الأوروبية: يصبح التنبؤ أكثر دقة مع نهاية الأسبوع

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 28-03-2018 الساعة 09:32


قال علماء يراقبون محطة الفضاء الصينية (تيانقونغ-1)، إن حطام المحطة قد يصل إلى الأرض قبل يوم الجمعة المقبل.

وتعد محطة الفضاء جزءاً من برنامج فضاء صيني طموح، ونموذجاً أولياً لمحطة مأهولة تدخل الخدمة عام 2022.

وكانت (تيانقونغ-1) قد وضعت في مدارها عام 2011، وأكملت مهمتها بعد خمس سنوات، وكان من المتوقع بعدها أن تسقط على الأرض، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الأربعاء.

ويصعب التنبؤ بزمن ومكان التأثير لأنها أصبحت خارج نطاق السيطرة، فيما تشير التقديرات الأخيرة إلى عودتها بين 30 مارس والثاني من أبريل المقبل.

ومن المحتمل أن تحترق عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، غير أن بعض الحطام قد يسقط على سطح الأرض.

وأكدت الصين في عام 2016 أنها فقدت الاتصال مع المحطة الفضائية وأصبحت غير قادرة على السيطرة عليها، ولا تعرف أين سينتهي بها الأمر.

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن العودة "ستكون في أي مكان يقع في محيط 43 درجة شمالاً و 43 درجة جنوباً"، وهي منطقة تغطي مساحة شاسعة شمال وجنوب خط الاستواء. وتتوقع الوكالة أن يصبح التنبؤ أكثر دقة كلما اقتربنا من نهاية الأسبوع.

وقال إلياس أبوتانيوس، نائب مدير المركز الأسترالي لبحوث هندسة الفضاء، لـ"بي بي سي"، إن معدل الهبوط "سيزداد سرعة باستمرار كلما ازداد سُمك الغلاف الجوي الذي تخترقه المحطة". وأضاف: "سوف تزداد سخونة المحطة كلما اقتربت من الأرض على مسافة مئة كيلومتر".

اقرأ أيضاً :

ناسا تخطط لتفجير كويكب يهدد الأرض

وسوف يؤدي ذلك إلى احتراق المحطة، "ومن الصعب معرفة ما الذي سيتبقى من المحطة على وجه التحديد نظراً لأن الصين لم تكشف عن مكوناتها".

وأضاف أبوتانيوس أن المحطة إذا احترقت خلال الليل فوق منطقة مأهولة بالسكان "فسوف يمكن رؤيتها بالطبع، مثل نيزك أو شهاب".

وحول قلق الناس من تداعيات ذلك أكد أبوتانيوس أنه "لا داعي للقلق"، لأن معظم المحطة الفضائية التي يبلغ وزنها 8.5 طن ستتفكك عند اختراقها الغلاف الجوي. وقد لا تحترق بعض الأجزاء الكثيفة جداً مثل خزانات الوقود أو المحركات الصاروخية تماماً. لكن حتى لو بقيت هذه الأجزاء كاملة على سطح الأرض، فإن احتمالات إصابة أشخاص ضئيلة للغاية.

وقال هولجر كراج، رئيس مكتب الحطام الفضائي بوكالة الفضاء الأوروبية، خلال مؤتمر صحفي: "تجربتنا تشير إلى أن 20% إلى 40% من الكتلة الأصلية لمثل هذه الأجسام الكبيرة تبقى أثناء العودة ويمكن العثور عليها على سطح الأرض نظرياً".

وأضاف: "لكن من غير المرجح إصابة أي شخص من جراء هذه الأجزاء. وفي تقديري أن احتمال إصابة أحد بهذه الأجزاء يشبه احتمال حدوث برق مرتين في نفس العام".

قال أبوتانيوس إنه على الرغم من أن الحطام يسقط عادة، فإن أغلبه "يحترق أو ينتهي به الأمر إلى السقوط في وسط المحيط أو بعيداً عن السكان".

ويظل الاتصال بالمركبة الفضائية أو القمر الصناعي موجوداً في أغلب الأحوال. ويعني ذلك وجود سيطرة على الأرض تتحكم في مساره أو توجهه إلى موقع محدد لتحطمه.

تحدد منطقة التحطم بالقرب مما يطلق عليه القطب المحيطي، الذي يصعب الوصول إليه، وهي أبعد منطقة من اليابسة، وهي في جنوب المحيط الهادي، بين أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا الجنوبية.

وتعتبر هذه المنطقة التي تصل مساحتها إلى نحو 1500 كيلومتر مربع مقبرة لمركبات الفضاء والأقمار الصناعية، حيث يعتقد تناثر بقايا 260 من هذه المركبات والأقمار في قاع المحيط.

- ما هي محطة تيانقونغ-1؟

وأطلقت الصين في عام 2001 مركبات فضاء تحمل حيوانات تجارب، وفي عام 2003 أرسلت أول رائد فضاء إلى المدار، وكانت ثالث دولة في ذلك الوقت، بعد الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة.

وبدأ برنامج محطة الفضاء بجدية عام 2011 بإطلاق (تيانقونغ-1) أو (القصر السماوي). واستقبلت المحطة رواد فضاء مدة صغيرة وصلت إلى بضعة أيام، كما زارت أول رائدة فضاء صينية، ليو يانغ، المحطة في عام 2012.

وأنهت المحطة خدمتها في مارس 2016، بعد عامين من الموعد المحدد في الأساس. وتعمل حالياً محطة (تيانقونغ-2)، وتعتزم الصين بحلول عام 2022 إطلاق المحطة رقم 3 في المدار كمحطة كاملة التشغيل مأهولة في الفضاء.

مكة المكرمة