حمية البروتين.. هل هي "الأسوأ على الإطلاق"؟

حمية دكتور اتكنز معروفة بحمية البروتين

حمية دكتور اتكنز معروفة بحمية البروتين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-08-2017 الساعة 13:33


حمية دكتور اتكنز، المعروفة بحمية البروتين، واحدة من أشهر الحميات المتداولة بين العديد من الباحثين عن طريقة سريعة لفقدان الوزن الزائد لديهم.

ربما يكمن سر شهرتها في أن صاحبها الدكتور روبرت اتكنز (طبيب القلب) كان قد وضعها لنفسه وجربها، قبل أن يصدر كتاباً حولها في سبعينيات القرن الماضي، ويعدل عليها في كتب أخرى على مدى السنوات اللاحقة، دون أن تتغير الفكرة الأساسية لها، القائمة على تقليل استهلاك الكربوهيدارت إلى الحد الأدنى، والاستعاضة عنها بالبروتينات؛ ما يجعل الجسم يعتمد على الدهون المخزنة لديه، ويعمل على حرقها للحصول على الطاقة.

الحمية التي أثبتت فاعليتها بالنسبة لكثيرين، تتوزع على أربع مراحل. الأولى منها والتي تسمى "مرحلة الهجوم" تستمر لأسبوعين، يعتمد فيها بشكل كبير على البروتين الموجود في اللحوم، والأسماك، والجبن، والبيض، والدهون مثل الزيت والزبدة، وهي المرحلة التي ينزل فيها الوزن نزولاً سريعاً.

أما في المراحل الثلاثة التالية فيجب أن يكون فقدان الوزن تدريجياً، حيث يتم إدخال المزيد من الكربوهيدرات والفاكهة والخضراوات إلى الحمية.

وبحسب الدكتور اتكنز فإن هذه الحمية "تعمل على منع أو تحسين ظروف صحية خطيرة مثل متلازمة التمثيل الغذائي، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية".

وتعمل على تحسين نسبة الكوليسترول، ومستويات السكر في الدم، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية اتكنز قد تحسنت الدهون الثلاثية لديهم. ولكن لم تكن هناك أي دراسات "رئيسية" لإظهار إن كانت هذه الفوائد تصمد على المدى الطويل أم لا.

يفترض أن ينتج عن هذه الحمية فقدان 7 كيلوغرامات خلال أول أسبوعين من اتباعها، وبعد ذلك تستمر خسارة الوزن الزائد ما دام الشخص يتناول الكمية المسموح بها فقط من الكربوهيدرات، والتي لا تتجاوز في المراحل الأولى منها 20 غراماً في اليوم.

اقرأ أيضاً :

شاهد: جهاز لحماية المعدة من التأثيرات الجانبية للأدوية

حمية قريبة جداً من حمية اتكنز، ولا تقل شهرة عنها، هي حمية الدكتور ومتخصص التغذية الفرنسي بيير دوكان، التي أطلقها في العام 2000، عبر كتاب بيع منه أكثر من سبعة ملايين نسخة حول العالم.

وهي تعتمد كسابقتها على غذاء عال بالبروتينات الحيوانية، ومنتجات الألبان خالية الدسم، والشوفان.

ويرى أنصار هذه الحمية أنها الأفضل لفقدان سريع للوزن، مع القدرة على تثبيته عند الحد المثالي المطلوب، رغم أن جمعية الأغذية البريطانية صنفتها بأنها الحمية الأسوأ على الإطلاق.

على الموقع الرسمي للحمية يتحدث الدكتور دوكان عن هذا البرنامج الغذائي، مشيراً إلى أنه قضى أكثر من ثلاثين عاماً في "بناء طريقته خطوة بخطوة"، ووجد أنها مفيدة لجميع الأشخاص.

وبين أن طريقته تعتمد على 4 خطوات رئيسية؛ اثنتان منها لخسارة الوزن، يتم الامتناع فيهما عن جميع السكريات والنشويات وكل الخضراوات والفواكه، واثنتان للحفاظ عليه تدخل فيهما الممنوعات السابقة بالتدريج وبكميات محدودة.

البرنامجان يؤكدان ضرورة شرب كميات كبيرة من المياه، وممارسة الرياضة الخفيفة لمدة 20 دقيقة في اليوم. لكن بحسب خبراء التغذية فإن الامتناع التام عن تناول الكربوهيدرات في المراحل الأولى من هذه الحميات يؤدي إلى الصداع، والإرهاق، وكذلك الإصابة بالإمساك. كما أن نقص مستوى السكر يسبب الشعور بالغثيان، ورائحة الفم الكريهة.

وتشير الدراسات إلى أن الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ليس لها أفضلية على النظم الغذائية الأخرى في الحفاظ على الوزن الذي تم فقدانه، حيث يستعيد معظم الناس الوزن المفقود.

الأمر تعدى ذلك إلى تحذيرات رسمية من مضار هذه الحميات؛ إذ قالت منظمة أمراض القلب الأمريكية، وبعكس ما يروج له اتكنز ودوكان، إن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني الذي يحتوي كذلك على نسب عالية من الدهون، يرفع احتمالية حدوث أمراض الشرايين التاجية، ومرض السكر، والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى التعرض لأمراض الكبد والكلى، وهشاشة العظام خصوصاً في الأشخاص الذين لا يستطيعون التخلص من البروتين الزائد.

لكن لم تجد كل هذه التحذيرات والدراسات؛ إذ يبدو أنها تفقد أي تأثير لها عند الناس عندما يستعيدون في أذهانهم صور نجمات هوليوود، التي تملأ شاشات التلفزيونات وصفحات المجلات والجرائد، واللواتي خسرن أوزانهن الزائدة، بعد الولادة أو بعد الانتهاء من أداء دور سينمائي من نوع خاص تتطلب اكتساب بعض الكيلوغرامات، واستعدن أجسادهن الممشوقة، وكل ذلك بفضل حمية اتكنز أو حمية دوكان، كما يقلن.

مكة المكرمة