خوارزمية جديدة تحمي الطائرات من الرماد البركاني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBwxWr

الغبار البركاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-11-2018 الساعة 10:38

ذكرت دراسة أمريكية جديدة أن الباحثين تمكنوا من ابتكار تكنولوجيا رقمية، يمكنها أن تُبقي الطائرات بعيداً عن الجسيمات المدمِّرة للمحركات، خصوصاً الغبار الناجم عن البراكين.

وحسب ما أفاد به موقع "ساينس نيوز"، الثلاثاء، فقد طوَّر العلماء خوارزمية جديدة قادرة على تحديد السحب الرمادية المتفجرة وتتبُّعها فور اندلاع البراكين.

وتتزايد المخاطر على الملاحة الجوية يوماً بعد يوم، بسبب الغبار البركاني، ومع ازدياد نشاط البراكين بصورة أكبر من ذي قبل بسبب تغيرات المناخ، تضطر الكثير من شركات الطيران إلى إلغاء بعض رحلاتها أو تغيير مساراتها.

والغبار البركاني على دقته، يمكن أن يسبب كوارث للطائرات، فإذا ما تغلغل في محركات الطائرات، فالنتيجة ستكون مدمرة.

5 إلى 10 دقائق فقط، هي الوقت الذي يتطلَّبه البركان لإيصال رماده شديد الحرارة المنبعث منه لمسافة 11 كيلومتراً في السماء، والوصول إلى ارتفاع الطائرات التي تجوب السماء، وربما الإضرار بمحركاتها.

ويقول الباحثون بمركز علوم الأرض والفضاء الأمريكي، إنه من خلال الصور التي تلتقطها الأقمار الاصطناعية، بإمكان البرنامج قياس درجة الحرارة والارتفاع ومسار السحب المتوسعة، في غضون نحو ثلاث دقائق.

ومن خلال تتبُّع أعمدة الرماد في وقت قريب من الزمن الفعلي، بإمكان العلماء تنبيه سلطات الطيران إذا كانت هناك حاجة لتغيير مسارات الطيران. 

ويقول الباحث المشارك بالدراسة مايكل بافولونيس، وهو عالم فيزيائي لدى الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، في "ماديسون" بولاية ويسكنسن: "إن الكشف عن البراكين النشطة، ومعرفة انبعاثاتها في الوقت المناسب أمر حاسم".

التكنولوجيا الجديدة ستكون أيضاً مفيدة لتتبُّع البراكين غير المراقبة في المناطق النائية، حيث من بين نحو 1500 بركان نشط في جميع أنحاء العالم، يتم رصد أقل من 10% منها.

وتعمل الخوارزمية عن طريق مسح الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية الخاصة بالأحوال الجوية، التابعة لوكالة "ناسا" و"ساتل" و"نوا"، مع نظام "ساتل" بيئي على الأرض، إذ بمقدور هذه الأقمار والسواتل التقاط صور لمساحات واسعة من الأرض خلال 30 ثانية.

ويقول بافو لونيس، أحد العلماء المصممين للتقنية: إن "التحدي الذي يواجهنا، هو التفريق بين أنواع مختلفة من الغيوم، والتمييز بين ثوران الرماد البركاني وتشكيل العواصف الرعدية الكبيرة".

فعلى سبيل المثال، تحلل الخوارزمية شيئاً يسمى درجة حرارة السطوع، ومع تزايد غيوم الرماد المسخنة في السماء، فإنها تبرد بسرعة عندما تقترب من طبقة "الستراتوسفير".

ودرّب الباحثون الخوارزمية على 79 انفجاراً بركانياً شوهدت في بيانات الأقمار الاصطناعية من عام 2002 إلى عام 2017، وعندما استُخدمت الخوارزمية لتحليل البيانات من الأجيال السابقة من الأقمار الاصطناعية، حددت بدقةٍ الغيوم الرمادية، بنحو 55 في المئة من الوقت، وباستخدام البيانات من الأقمار الاصطناعية الجديدة رصد البرنامج الغيوم فيما يقرب من 90 في المئة من الحالات.

وقال مايك بيرتون، عالِم البراكين في جامعة مانشستر بإنجلترا: "نحن حريصون على رؤية الذكاء الاصطناعي المستخدم في مراقبة الثورات البركانية، إنها تقنية وليدة، لكنني أعتقد أن هناك إمكانات هائلة لتطبيق التعلم الآلي في المستقبل".

مكة المكرمة