دراسة حديثة: الحشيش فعّال بمكافحة سرطان الدماغ والثدي

الدراسة تفحص تأثير 50 صنف حشيش على 200 خلية سرطانية

الدراسة تفحص تأثير 50 صنف حشيش على 200 خلية سرطانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-04-2015 الساعة 13:44


بيّنت النتائج الأولية لدراسة تجري في معهد العلوم التطبيقية بمدينة حيفا، أن للحشيش فعالية ممكنة لإبطاء تفشي سرطان الدماغ وسرطان الثدي، وفي حين يعتبر الحشيش مسكّناً مألوفاً لمرضى السرطان، فمن المتوقع أن يطور هذا البحث طرق دمج الحشيش في علاج السرطان ومكافحة انتشاره.

وحتى اليوم؛ كان الحشيش يستخدم عند مرضى السرطان لمساعدتهم على تسكين الآلام والتغلب على أعراض المرض مثل الشعور بالغثيان وفقدان الشهية. وفي إطار الدراسة؛ قام الباحثون حتى الآن بفحص عشرات الأصناف من نبتة الحشيش لفحص تأثيرها على مئات الخلايا السرطانية وعلى الأورام الخبيثة، كما أن المخطط خلال الفترة القادمة من الدراسة أن يتم فحص ما إذا كان يمكن للحشيش أن يقتل الخلايا السرطانية على أنواعها، فقد نجحوا حتى الآن بجعل خلايا سرطانية في الدماغ والثدي أن تدمر نفسها ذاتياً.

وفي حديث الباحث "ديدي مئيري" من معهد العلوم التطبيقية "تخنيون" لصحيفة "هآرتس" العبرية، قال: إن مجال الدراسة واسع جداً، ويحتاج لعشرات الأبحاث الإضافية حتى يتم اكتشاف فوائد وطرق استخدام الحشيش في العلاج أو الوقاية من السرطان. لكن في الوقت الحالي يقوم الفريق البحثي الذي يقوده "بفحص تأثير 50 صنفاً من الحشيش على 200 نوع من الخلايا السرطانية، لفحص ما إذا كان يمكن للحشيش منع الخلايا السرطانية من التحول لخلايا عدوانية، وبالمقابل معرفة إلى أي مدى يمكن للحشيش أن يكافح الخلايا السرطانية نفسها ويدمرها".

كما أنهم يريدون بحث تأثير الحشيش بحسب طرق تناوله، وتقول الصحيفة التي ترجم عنها "الخليج أونلاين": على سبيل المثال، من الممكن أن يكون تأثيره فعالاً إذا ما تم استنشاقه عن طريق التدخين وإدخاله للدم عن طريق الهواء، أو عن طريق الحشيش الموجود في مادة الإيثانول، لذا من المهم فحص طرق التناول وعلاقتها باستجابة الخلية السرطانية على أنواعها.

وفي سياق متصل، من المخطط أن تبدأ مجموعة بحثية أخرى في مستشفى "رمبام" في حيفا بإجراء دراسة تفحص تأثير الحشيش على فقدان الشهية والنزول بالوزن عند مرضى السرطان. كما أن الباحثين يعوّلون عليه كعلاج لأعراض السرطان وحتى لمكافحته، ليكون بديلاً للعلاج الكيميائي الذي يجلب أعراضاً جانبية غاية في الصعوبة تزيد من معاناة المرضى.

يذكر أن الحشيش الذي يحتوي على أكثر من 400 مادة فعالة، كان يستخدم كدواء أساسي وتقليدي للكثير من الأمراض بين عام 1850 وعام 1937. وحتى في الحضارات القديمة كالصين مثلاً، كانت نبتة الحشيش تستخدم لعلاج أكثر من 100 مرض. لكن تغيّر الموقف الاجتماعي العام من هذه النبتة طرأ في نهاية السنوات الـ30 من القرن الماضي، إذ ينسب البعض هذا التغيّر للكنيسة التي ادعت بأن هذه النبتة هي سموم تدفع المرأة لتصرفات منحلة، وعلى الرغم من موجة الاعتراض التي شهدتها الكنيسة، إلا أن السلطات الرسمية أخرجته عن القانون فعلاً وأصبح يعد "تابو" اجتماعي.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة