دراسة دولية: مناعة الإنسان قد تمنعه من العيش على المريخ

انعدام الجاذبية يؤثر في عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الحرارة وإيقاع القلب

انعدام الجاذبية يؤثر في عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الحرارة وإيقاع القلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-09-2017 الساعة 17:39


قال فريق بحث دولي، إن هناك حجر عثرة قد يقف حائلاً أمام إرسال البشر إلى العوالم الجديدة، وعلى رأسها كوكب المريخ؛ يكمن في التغييرات الكبيرة التي قد تحدث لهم في الجهاز المناعي.

الدراسة أجراها فريق بحثي من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Nature Scientific Reports) العلمية، الأحد.

وقام الفريق بتحليل تأثير الجاذبية الصغرى على تكوين البروتين في عينات دم من 18 رائد فضاء روسياً، عاشوا بمحطة الفضاء الدولية مدة 6 أشهر.

شاهد أيضاً :

إنفوجرافيك: السعودية ثانية.. تعرّف على أكسل شعوب العالم

ووجد الباحثون تغييرات مثيرة للقلق في جهازهم المناعي، حيث باتوا يواجهون صعوبة بالغة جداً في مكافحة فيروس بسيط مثل الزكام.

وأشار الفريق إلى أن نظام المناعة البشرية يتعرّض للضعف الشديد من خلال السفر الفضائي، حتى إن فيروساً بسيطاً يمكن أن يثبت في قتل الإنسان.

وقال البروفيسور إفجيني نيكولايف، من معهد موسكو للفيزياء: "أظهرت النتائج أنه في حالة انعدام الوزن فإن الجهاز المناعي يتصرّف بشكل عشوائي، حيث لا يعرف ماذا يفعل، ويحاول تشغيل جميع أنظمة الدفاع الممكنة".

وقالت الدكتورة إيرينا لارينا، الباحثة المشاركة في الدراسة، وعضوة مختبر الفيزياء الجزيئية بمعهد موسكو للفيزياء: "عندما فحصنا رواد الفضاء بعد أن قضوا في الفضاء 6 أشهر وجدنا أن نظامهم المناعي قد ضعف".

وأضافت: "مناعتهم لم تستطع حمايتهم من أبسط الفيروسات، نحن بحاجة إلى تدابير جديدة للوقاية من الاضطرابات المناعية خلال الرحلات الطويلة للفضاء".

ومنذ منتصف القرن العشرين، عكف العلماء على دراسة الآثار السلبية للمكوث في الفضاء على جسم الإنسان.

ووجدوا أن انعدام الجاذبية يؤثر في عملية التمثيل الغذائي، وتنظيم الحرارة، وإيقاع القلب، وصحة العضلات، وكثافة العظام، ونظام التنفس.

وفي العام الماضي، كشفت دراسة أمريكية أن رواد الفضاء الذين سافروا في البعثات القمرية كانوا أكثر احتمالاً للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار 5 أضعاف ممن مكثوا على الأرض.

ورجّحوا أن يكون ذلك بسبب تأثير الإشعاع القاتل في الفضاء، حيث من الصعب أن يعيش الإنسان حياة طبيعية في كوكب آخر غير الأرض.

وتخطط وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" -على المدى الطويل- إلى إنزال رواد فضاء على سطح المريخ، في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

ويهدف مشروع "مارس ون"، الذي ترعاه "ناسا"، إلى إرسال مجموعة من الأشخاص في رحلة ذهاب بلا عودة إلى سطح المريخ للعيش عليه، مع العمل في نفس الوقت على تصويرها وتسويقها كعرض تلفزيوني، وبالفعل تطوّع 200 ألف شخص تقريباً من 140 دولة حتى الآن للقيام بالرحلة.

مكة المكرمة