دراسة: شقائق النعمان البحرية تكافح ألزهايمر

الرابط المختصرhttp://cli.re/GAb9oY

شقائق النعمان البحرية (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 31-08-2018 الساعة 18:26

قال علماء روس إن شقائق النعمان البحرية تحتوي على مركّبات كيميائية يمكن أن تبطّئ عملية الالتهاب وتدهور الخلايا العصبية التي تتسبّب في تطوّر مرض ألزهايمر.

جاء ذلك خلال دراسة أجراها باحثون بالجامعة الفيدرالية الشرقية بروسيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Russian Journal of Bioorganic Chemistry) العلمية.

وشقائق النعمان هي حيوانات بحرية رخوية سامة ذات شكل يُشبه الزهرة، ولها العديد من اللوامس السامة، وتعيش على أعماق لا تتجاوز الـ50 متراً تحت سطح الماء، وتعيش في المياه الدافئة، ويمكن أن يصل عمر هذه الحيوانات إلى ما يقارب 50 عاماً.

وأوضح الباحثون أن شقائق النعمان تحتوي على "الببتيدات"، وهي مركبات كيميائية تتكوّن من الأحماض الأمينية ذات النشاط الفيزيولوجي العالي، ما يسمح لها بتنظيم العمليات البيولوجية المختلفة.

وقام الفريق بجمع شقائق النعمان قرب جزر سيشيل في أفريقيا خلال بعثة بحرية علمية، واستخلصوا منها مجموعة من "الببتيدات" وأجروا عليها أبحاثاً في المختبر.

وأجرى الفريق أبحاثه على مجموعة من الخلايا العصبيّة للفئران، ووجدوا أن "الببتيدات" المُستخلصة من شقائق النعمان تحتوي على خصائص علاجية تمنع تدمير وتدهور الخلايا العصبية؛ عبر وقف تطوّر الالتهابات.

وأشار الفريق إلى أن مرضى ألزهايمر يعانون عادة من اضطرابات عصبية مختلفة، ومن ضمن ذلك الارتباك وفقدان الذاكرة، لذلك تم اختبار "الببتيدات" على خلايا الورم الأرومي العصبي للفئران، ووجدوا أنها نجحت في خفض تلف الخلايا العصبية.

وقالت الدكتورة إلينا ليتشينكو، قائدة فريق البحث: إن "عملية الالتهاب هي ردّ فعل طبيعي للجسم لأي إصابة أو عدوى أو تأثير خارجي آخر، لكن الالتهاب المزمن يمكن أن يسبّب العديد من الاضطرابات الخطيرة؛ مثل ألزهايمر، وباركنسون، أو الشلل الرعاش، والتهاب المفاصل، والتهاب البنكرياس، والسرطان".

وأضافت: إن "شقائق النعمان تحتوي على مجموعة واسعة من المواد البيولوجية التي لا تتمتّع فقط بخصائص علاجية للأعصاب، ولكنها أيضاً مضادّة للسرطان".

وأوضحت: إن "تلك المركّبات البيولوجية تتطلّب دراسات إضافية، حيث لا يمكن البدء بتصنيع عقاقير جديدة منها إلا بعد الانتهاء من جميع مراحل التجارب العلمية، قبل الوصول إلى التجارب السريرية على البشر، وهذا يستغرق من 3 - 5 سنوات".

ومرض ألزهايمر هو أكثر أشكال مرض الخرف شيوعاً، ويؤدّي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطوّر المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقاً لتقرير جمعية ألزهايمر الأمريكية لعام 2016، فإن المرض يصيب نحو 47 مليون شخص في العالم، ويكلّف أنظمة الرعاية الصحية في العالم أكثر من 818 مليار دولار.

وأضاف التقرير أن ألزهايمر هو خامس سبب رئيسي للوفاة بين كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

مكة المكرمة