رحلة المريخ القادمة سيكون فيها مهرجون وممثلون ورواة قصص!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LWNzoB

تتأخر الرسائل والاتصالات بين الأرض والمريخ 20 دقيقة ما يولّد ضغطاً نفسياً عند وجود مشاكل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-02-2019 الساعة 14:26

صرّحت وكالة ناسا أنّ الرحلة المأهولة إلى المريخ في السنوات القادمة سيكون على متنها مهرجون وممثلون كوميديون، ويدرس الباحثون ما إذا كان وجودهم يساعد في تماسك الفريق في مهام الفضاء ذات الفترات الطويلة.

وقرن الباحثون شرط نجاح أي مهمة فضائية طويلة في المستقبل بوجود كوميديين؛ إذ لديهم القدرة على توحيد الفريق في المواقف العصيبة.

يقول جيفري جونسون، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة فلوريدا: "هؤلاء أشخاص لديهم القدرة على جذب الجميع، وسد الثغرات عندما تظهر التوترات، ويرفعون المعنويات".

وأضاف: "عندما تعيش مع آخرين في مكان ضيق لفترة طويلة من الزمن، كما هو الحال في مهمةٍ إلى المريخ، فمن المرجّح أن تتصاعد التوترات، ومن المهم أن يكون لديك شخص يمكنه مساعدة كل شخص في التعايش مع غيره، حتى يتمكن من القيام بوظائفه والوصول إلى هناك والعودة بأمان، إنها مهمة حرجة".

وقضى جونسون 4 سنوات في دراسة طواقم الشتاء في القارة القطبية الجنوبية، وحدد أهمية المهرجين، والقادة، ورواة القصص، وصانعي السلام، والمستشارين؛ لخلق الترابط بين الفريق وجعل الأمور تسير بسلاسة، وأن هذا الأسلوب مُتّبع في القواعد والفرق الأمريكية والروسية والبولندية والصينية والهندية.

ويقول جونسون: "هذه الأدوار غير رسمية، وتظهر داخل المجموعة، لكن الشيء المثير للاهتمام هو أنه إذا كان لديك التركيبة الصحيحة فإن المجموعة تقوم بعمل جيد، وإذا لم تفعل فإن المجموعة تقوم بعمل سيئ للغاية".

وتعتزم ناسا إرسال رواد فضاء حول القمر في عام 2023؛ كجزء من استعدادها للقيام بمهمة على متن السفينة إلى المريخ في وقت مبكّر عام 2033.

تُعد رحلة المريخ طويلة للغاية، إذ سيبلغ وقت الرحلة نحو 8 أشهر، كل رسالة أو اتصال يحتاج لمهلة 20 دقيقة كي تصل إلى الأرض، فعلى الطاقم أن يكون مجهّزاً نفسياً للتعامل مع هذه الضغوط.

وحتى التأخيرات البسيطة في الاتصال سيئة بالنسبة إلى الطاقم؛ فعندما اختبرت ناسا تأخر الاتصالات لمدة 50 ثانية على رواد الفضاء على محطة الفضاء الدولية، وجدوا أن الرفاهية قد تراجعت وانحسرت وزادت الإحباطات، مع تأثيرات ضارّة لكيفية إنجاز المهام بكفاءة.

يعمل جونسون الآن مع وكالة ناسا لاستكشاف ما إذا كان المهرجون والشخصيات الأخرى مهمين لنجاح مهام الفضاء الطويلة، وقد قام حتى الآن بمراقبة 4 مجموعات من رواد الفضاء الذين أمضوا 30 إلى 60 يوماً في الموئل السكاني في الوكالة، في هيوستن بتكساس.

مكة المكرمة