روبوتات المحادثة مع الأموات.. ماذا يحدث ببياناتك بعد الوفاة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VbX3E1

ذلك النوع من الخدمات ضمن علم ناشئ جديد يطلق عليه التناسخ الرقمي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-03-2021 الساعة 18:15

ما هي برامج الدردشة مع الأموات؟

كل شخص له تركة رقمية من المحادثات والمشاركات والتغريدات والردود، تستخدمها الشركات لإنشاء نسخ رقمية تتكلم بنفس أسلوبك.

ما هو القانون الذي ينظمها؟

لا يوجد حتى الآن قانون يجيز أو يمنع التعامل مع تلك البيانات، فيما الشركات مستمرة في التلاعب بها.

في عام 2017 حصلت "مايكروسوفت" على براءة اختراع عن تطويرها "جات بون" (روبوت للدردشة) يستخدم بيانات المتوفين ويحللها لإنشاء محادثات جديدة مع النسخ الرقمية من المتوفين.

وفي يناير الماضي، أطلقت "مايكروسوفت" خدمة الدردشة تلك، وتلتها عِدة شركات في تطوير مثل ذلك النوع من الخدمات ضمن علم ناشئ جديد يطلق عليه (التناسخ الرقمي).

سيستخدم روبوت الدردشة من مايكروسوفت رسائلك الإلكترونية لإنشاء تناسخ رقمي يشبهك بعد وفاتك، ومن خلال خوارزميات التعلم الآلي سيتمكن من الرد عِوضاً عنك، مستخدماً نفس أسلوبك في الرد والحديث.

مايكروسوفت ليست الشركة الوحيدة التي أبدت اهتماماً بالتناسخ الرقمي، فقد قامت شركة "Eternime" المختصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي ببناء روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجمع المعلومات، ومن ضمن ذلك تحديد الموقع الجغرافي، والحركة، والنشاط، والصور، وبيانات فيسبوك، وهو ما يتيح للمستخدمين إنشاء صورة رمزية لأنفسهم تبقى مستمرة بعد وفاتهم. 

وبعد نشر عدد من المستخدمين صوراً لِمحادثاتهم مع أقاربهم المتوفين، أثيرت تساؤلات عن أحقيّة التلاعب ببيانات المتوفين، وعن الغطاء القانوني لِتلك الأفعال.

لا توجد حتى الآن قوانين في بلدان العالم تنظم استخدام الإرث الرقمي من بيانات المتوفين، وقوانينُ خصوصية البيانات تحمي حقوق الأحياء فقط.

وبحسب ما نشر موقع "ذا نيكست ويب"، اليوم الثلاثاء، فقد أصدرت بعض الدول، مثل إستونيا وفرنسا وإيطاليا ولاتفيا، تشريعات بشأن بيانات ما بعد الوفاة. 

لزيادة تعقيد الأمور، يتم التحكم في بياناتنا في الغالب بواسطة منصات خاصة على الإنترنت مثل "فيسبوك" و"جوجل"، والتي لا تتيح للورثة غلق الحساب أو حذف البيانات.

يرى بعض الخبراء أن الحل الأنسب للتعامل مع البيانات هو اتباع قانون "التبرع بالأعضاء" الذي تستخدمه المملكة المتحدة بعد الوفاة.

إذ يتعامل القانون مع أعضاء الموتى على أنها متبرع بها ما لم يحدد ذلك الشخص خلاف ذلك عندما كان على قيد الحياة. 

وقال إيدينا هاربينيا، المحاضر الأول في قانون الإعلام بجامعة أستون في المملكة المتحدة: "يمكن أن يساعدنا هذا النموذج في احترام خصوصية الموتى ورغبات ورثتهم، كل ذلك مع مراعاة الفوائد التي يمكن أن تنشأ من البيانات المتبرع بها، أن المتبرعين بالبيانات يمكن أن يساعدوا في إنقاذ الأرواح مثلما يفعل المتبرعون بالأعضاء".

مكة المكرمة