سرّعت عجلة التحوّل.. هكذا تصدرت السعودية دول الـ"G20" في التنافس الرقمي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KaN1aA

السعودية تقدمت 86 درجة عن ترتيب العام الماضي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-09-2021 الساعة 16:30

ما ترتيب المملكة في التنافسية الرقمية للعام 2021؟

الثانية عالمياً والأولى بين دول مجموعة العشرين.

ما الأسس التي يقوم عليها التقييم؟

النظام البيئي للتحول الرقمي، والاستعداد لتبني التحول الرقمي.

ما أبرز الأهداف السعودية في مجال الرقمنة؟

تسعى للتحول إلى حكومة رقمية بشكل كامل بحلول 2030.

في تقدم كبير على صعيد التطور الرقمي، احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في تقرير التنافسية الرقمية للعام الجاري؛ وذلك بسبب التغييرات الكبيرة التي أجرتها المملكة خلال العامين الماضيين في مجال البيئة والقطاع الرقمي.

وبحسب التقرير الصادر هذا الشهر عن المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، فقد احتلت المملكة المرتبة الثانية عالمياً (الأولى بين مجموعة العشرين)، في التنافسية الرقمية، والمركز الثالث بين دول المجموعة في القدرات الرقمية.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "الوطن" المحلية، السبت 4 سبتمبر، فقد تقدمت المملكة 86 درجة في الترتيب عن العام السابق.

وبنى التقرير بياناته على أساس مؤشر التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ومن البيانات الداعمة المقدمة من البنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات.

واستند التقييم الجديد إلى الخطوات الواسعة التي خطتها المملكة خلال السنوات القليلة الماضية على مستوى البنية التحتية للاتصالات، وتنمية قدراتها الرقمية، إلى جانب تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي يعتبر جزءاً من رؤية 2030.

تبني الحلول الرقمية والابتكار

واعتمد التقرير على الخطوات التي قامت بها المملكة بين عامي 2018 و2020؛ في محورين أساسيين هما: النظام البيئي للتحول الرقمي، والاستعداد لتبني التحول الرقمي.

ويتناول النظام البيئي للتحول الرقمي الاستثمارات التي قامت بها المملكة في رأس المال الجريء، وسهولة أداء الأعمال، والقدرات الرقمية، فيما يتضمن الاستعداد لتبني التحول الرقمي والابتكار، القدرات الرقمية للقوى العاملة، والاستعداد لمخاطر ريادة الأعمال، وانتشار النطاق العريض، والأفكار الابتكارية في الشركات.

كما تناول التقرير تطوير القدرات الرقمية وجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية لتعزيز المعرفة الرقمية والتقنية، كما تشمل الأهداف الرئيسة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

ومن بين الأمور التي حققت فيها المملكة تقدماً، بحسب التقرير، زيادة حجم سوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة بنسبة 50%، ونمو مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 13 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وزيادة مشاركة المرأة في القطاع بنسبة 50%.

التحول إلى حكومة ذكية

وسعت المملكة إلى أن يتمكن الجميع بنهاية عام 2010، من أي مكان وفي أي وقت، من الحصول على الخدمات الحكومية بمستوى متميز وبطريقة متكاملة وسهلة من خلال الكثير من الوسائل الإلكترونية الآمنة.

وبين العامين 2012 و2016، سعت المملكة إلى تمكين الجميع من استخدام خدمات حكومية فعالة بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة من خلال قنوات إلكترونية متعددة.

أما خطة العمل التي تشمل الفترة من 2020 إلى 2024، فتعمل على التحول إلى الحكومة الذكية.

وتستهدف رؤية 2030 وبرنامج التحول الرقمي أن تصبح لدى المملكة "حكومة بلا ورق"، وقد أسست عام 2017 وحدة التحول الرقمي للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.

كما أنشأت المملكة، في مارس 2021، هيئة الحكومة الرقمية، والتي تساعد على إنشاء تفاعلات رقمية وخدمات إلكترونية بين المواطنين والحكومة وقطاع الأعمال.

وعملت الرياض على تنفيذ خطة العمل الثالثة في الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، والتي تغطي الفترة 2020-2024 بهدف إيجاد حكومة ذكية.

ويمثل الاقتصاد الرقمي حالياً ما بين 12-15% من الناتج المحلي السعودي، وتطمح المملكة إلى الوصول بهذه الأرقام إلى 25% في العام 2025، وفقاً لمركز التحول الرقمي.

وتطمح المملكة كذلك إلى وصول مساهمة التقنية المالية فقط في الناتج المحلي الإجمالي من 1 إلى 1.2 مليار دولار بحلول 2025، مع توفيرها من 5.2 إلى 6.2 ملايين وظيفة في الفترة نفسها.

وبعد أن كانت خارج قائمة الـ100 دولة في المجال الرقمي عام 2017، أصبحت السعودية حالياً تحتل المركز الأول عالمياً في سرعات الجيل الخامس، والمركز الثاني في الأمن السيبراني، والثالث في توظيف التقنيات الحديثة لاحتواء جائحة كورونا، بحسب مركز التحول الرقمي.

مبادرات وبرامج حكومية

وتعمل الحكومة على تحويل المملكة، جذرياً، إلى مركز إقليمي ودولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتصبح قادرة على المنافسة عالمياً؛ عبر تطوير المحتوى الرقمي والتوسع في أنظمة الاتصالات وأنظمة التحول الرقمي، إضافة إلى تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات.

وحالياً، تعمل قناة التكامل الحكومية على تفعيل تبادل البيانات الحكومية المشتركة بين الجهات المصرّح لها باستخدام البيانات لتتصل جميعها وتقدّم خدمات حكومية إلكترونية بطريقة مُيسّرة، ودقيقة، وسريعة، وآمنة.

كما يعمل المركز الوطني للتصديق الرقمي على إتمام عدد من الخدمات التوثيقية الرقمية لمختلف المتعاملين (حكومة، مواطنون، أعمال) في إجراء مختلف العمليات الإلكترونية بسرية وموثوقية وسلامة تامة بتقديمه لعدد من الخدمات: خدمات التصديق الحكومي، وخدمة تكامل، وشهادة الموقع الآمن، وغيرها.

وأسست المملكة "النظام الوطني الموحد للمراسلات الحكومية"، وهو منصة متكاملة تشمل جميع الجهات الحكومية؛ لتبادل المراسلات والوثائق الحكومية بطريقة إلكترونية آمنة، وسهلة، وعالية الجودة، وموفرة للوقت والجهد والتكلفة.

وأطلقت المملكة خلال الفترة الماضية العديد من البرامج لدعم وتمكين الخدمات الحكومية؛ ومنها "مركز تطوير الحكومة الذكية"، الذي يسعى للاستفادة من الأدوات والأساليب والتقنيات المتطورة لرفع سقف الابتكار في المجالات الحكومية.

وهناك أيضاً "مركز الكفاءات الرقمية"، الذي يهدف إلى تنمية القدرات الرقمية لدعم برامج التحول الرقمي. و"مركز الاستشارات الرقمية"، الذي يعمل على دعم جهود التحول الرقمي على نطاق الجهات الحكومية. 

أما "مركز الابتكار الرقمي" فيستهدف إحداث نقلة نوعية في آليات عمل الجهات الحكومية، إلى جانب "مرصد الخدمات الحكومية"، الذي يقيس مدى نضج الخدمات الرقمية؛ وصولاً إلى رقمنة الخدمات بنسبة 100٪.

وفي الوقت الراهن تغطي المملكة أكثر من 3.5 مليون منزل بشبكة الألياف الضوئية بالتعاون مع القطاع الخاص. كما تمت زيادة حركة الإنترنت ورفع سرعته إلى 109 ميغابايت لكل ثانية.

وأصدرت المملكة عدة منصات لتمكين دعم حلول المصدر المفتوح؛ منها منصة "مصدر"، التي تعد منصة متكاملة تقدم حلول البرمجيات المغلقة المصدر، فضلاً عن منصة المعرفة الرقمية (ThinkTech) التي تعد مظلة لمشاريع التوعية الرقمية.

وأطلقت المملكة من خلال اتفاقية وقعتها شركة "أرامكو" مع جوجل كلاود، أكبر مركز سحابي متقدم لجوجل داخل المملكة، بما يدعم كذلك الرياديين والشركات من خلال: تقليل الجهد بنسبة 70%؜، وتقليل التكاليف بنسبة 30%.

إلى جانب ذلك أطلق مركز "علي بابا كلاود" لخدمات الحوسبة السحابية في مدينة الرياض، وذلك بالشراكة مع شركة "STC"، وبدعم من "EWTP Arabia Capital".

بالإضافة إلى ما سبق، أطلقت الحكومة السعودية مبادرات مثل: مبادرة العطاء الرقمي، ومبادرة رواد المستقبل، فضلاً عن عدة برامج مثل: برنامج رواد التقنية، وبرنامج معسكر "همّة" لجودة البرمجيات.

وتعتبر السعودية من أكثر الدول في منطقة الشرق الأوسط التي ترتفع فيها أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت، ويحصل 100% من السكان على اتصال بشبكة الجيلين الثاني والثالث، و88% منهم على اتصال بشبكة الجيل الرابع.

وتجاوز حجم سوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة في السعودية الـ45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وتحتل المملكة المركز الرابع عالمياً في الجيل الخامس وإنترنت الأشياء بأكثر من 6 آلاف برج.

كما درّبت الرياض أكثر من 18 ألف كادر وطني في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وأطلقت برنامج رواد التقنية في أربع مناطق مع أكثر من 40 شريكاً من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، وافتتحت 8 مراكز ابتكار في التقنيات الناشئة.

وعملت السعودية على إطلاق البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، الذي من المقرر أن يُسهم في تعزيز منظومة قطاع تقنية المعلومات وزيادة فعاليته، وضمان استدامة نموه من خلال دعم تبني التقنية، وتحفيز المحتوى التقني المحلي.

مكة المكرمة