شركات الأدوية في سباق محموم للقضاء على "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drz7x4

الاختبارات تأخذ وقتاً طويلاً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 19-03-2020 الساعة 19:45

تسعى مختبرات الأبحاث وصناعة الأدوية في أنحاء العالم للتوصل إلى لقاحات وعلاجات لفيروس "كورونا المستجد"، باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات المختلفة.

ويُجمع علماء الفيروسات على أن مكافحة فيروس "كورونا المستجد" لا يمكن أن تُكلَّل بالنجاح إلا إذا تمَّ تطوير لقاح ضد وباء صنَّفته منظمة الصحة العالمية بأنه "جائحة عالمية".

وتُواصل دول مختلفة وشركات عالمية، العمل على اكتشاف علاج فعال لهذا الفيروس الذي شلَّ الحركة في جميع أنحاء العالم، ومؤخراً أعلنت عدة دول وشركات كبرى أنها بدأت بالعمل على تطوير لقاحات للقضاء على الفيروس.

وحتى الأربعاء، أصاب "كورونا" قرابة 209 آلاف شخص في 170 بلداً وإقليماً، توفي منهم أكثر من 8300، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، ومن ضمنها صلوات الجمعة والجماعة.

أمريكا تختبر لقاحاً جديداً

بدأ مختبر أمريكي، الاثنين 16 مارس 2020، أول تجربة للقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وحقن باحثون أمريكيون من معهد "كيزر" للبحوث جرعة من اللقاح في ذراع متطوعة، بمدينة سياتل شرقي الولايات المتحدة.

وقالت الباحثة في معهد كيزر، ليزا جاكسون: "نحن فريق فيروس كورونا في الوقت الحالي، وما من شخص إلا ويريد أن يقوم بما بوسعه خلال فترة الطوارئ الحالية"، بحسب رويترز.

وفيما كانت المتطوعة تتلقى جرعة اللقاح التجريبية كان ثلاثة آخرون ينتظرون دورهم حتى يشاركوا، ومن المرتقب أن يبلغ العدد الإجمالي للمشاركين 45، وسيتلقون جرعتين اثنتين في الشهر الواحد.

وهذه الخطوة العلمية هي الأولى من نوعها، وسيتراوح عمر المشاركين المتطوعين بين 18 و55 عاماً، ويقول الباحثون إنهم لن يتعرضوا لأي أذى.

ومن المقرر أن تتواصل هذه التجارب إلى مطلع يونيو 2021، لأجل التأكد من سلامة اللقاح الذي أطلق عليه اسم mRNA-1273.

الشركات الألمانية تدخل السباق

أعلنت شركة "BioNTech" الألمانية أنها تعمل على تطوير لقاح محتمل بالتعاون مع شركة فايزر الأمريكية.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، الثلاثاء 17 مارس 2020، أنهما ستستخدمان منصة تطوير الأدوية القائمة على جزء "mRNA"، التابعة لشركة "BioNTech".

وأضاف البيان أن الشركتين ستستخدمان مواقع البحث والتطوير للشركتين في كل من الولايات المتحدة وألمانيا.

وتعمل الشركتان حالياً معاً بالفعل على تطوير لقاحات تعتمد على جزء "mRNA" لعلاج الإنفلونزا.

ومن المقرر أن يوزع اللقاح الجديد خارج الصين، وذلك بعدما وقعت "BioNtech" صفقة مع شركة شنغهاي فوسون للصناعات الدوائية تحدد حقوقها في الصين فيما يتعلق باللقاح التجيبي.

الصينيون يواصلون البحث

قالت صحيفة الشعب الصينية، الثلاثاء 17 مارس 2020، إن بكين أجازت إجراء التجارب السريرية على أول لقاح تطوره لمحابة فيروس كورونا المستجد.

وأضافت الصحيفة أن فريق الباحثين يقوده تشين واي من أكاديمية العلوم الطبية العسكرية الصين، مبينة أن عدداً من المسؤولين والأكاديميين الصينين ذكروا أن بعض اللقاحات الخاصة بالفيروس ستدخل مرحلة التجارب السريرية في أسرع وقت.

وقال وانج جونزي، الباحث بالأكاديمية الصينية للهندسة، إن العلماء يتسابقون لتطوير لقاحات الفيروس عبر خمسة مناهج؛ وهي: اللقاحات المُعطلة، ولقاحات الهندسة الوراثية، ولقاحات ناقلات الفيروسات الغدانية، ولقاحات الأحماض النووية، ولقاحات تستخدم فيروس إنفلونزا مُخففاً كناقلات.

وبينت أن بعض تلك الفرق البحثية بدأت بالفعل تسجيل المتطوعين، وتقدمت بطلب لإجراء التجارب السريرية لدى الإدارة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية.

 

الروس ينافسون للوصول إلى اللقاح

أفادت أولجا كاربوفا، رئيسة قسم علم الفيروسات بكلية البيولوجيا بجامعة موسكو، بأن علماء روس يعملون على تطوير مستحضر من فسيفساء التبغ لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وفق ما جاء بموقع "روسيا اليوم".

وأوضحت كاربوفا، الثلاثاء 17 مارس 2020، أن العلماء ابتكروا تكنولوجيا لإنتاج جزيئات كروية تعتمد على فيروس فسيفساء التبغ غير الضار للإنسان، علاوة على ذلك فإن سطح هذا الجسيم يمكن أن يلتصق بأى بروتين، ومن ضمن في ذلك بروتين فيروس سارس COV-2، الذي تسبب في وباء COVID-19.

وأضافت أن الجسيمات التي تم إنشاؤها هي مناعية، وتسبب استجابة قوية في جسم الإنسان دون استخدام مواد إضافية تستخدم في تطوير لقاحات أخرى.

وقالت: "أخيراً، الجزيئات القائمة على فيروس فسيفساء التبغ قابلة للتحلل تماماً، وبعد أداء وظيفتها سيتم التخلص منها من الجسم".

من جانبه أعلن عميد كلية البيولوجيا بجامعة موسكو الحكومية، عضو الأكاديمية الروسية للعلوم، ميخائيل كيربيشنيكوف، أنه يمكن إنشاء نموذج أولي للقاح مضاد لفيروس كورونا COVID-19 في غضون 3 أشهر، لافتاً النظر إلى أن التطوير السريع لمثل هذا اللقاح يتطلب مستوى كافياً من التمويل.

شركة موديرنا تكثف محاولاتها

خلال أسابيع من كشف باحثين صينيين عن خريطة مجين الفيروس، تمكن فريق من جامعة تكساس في أوستن، الأربعاء 18 مارس 2020، من إنشاء نموذج طبق الأصل لبروتينته الخبيثة، وهي الجزء الذي يتشبث بالخلايا البشرية ويلحق الضرر بها، وتصويرها باستخدام مجهر إلكتروني مبرد.

ويشكل هذا النموذج الآن أساساً للقاح محتمل؛ لأنه قد يثير استجابة مناعية في جسم الإنسان دون التسبب بضرر، الطريقة الكلاسيكية لتطوير اللقاحات على أساس مبادئ تعود إلى لقاح الجدري في العام 1796.

وتعمل المعاهد الوطنية للصحة مع "موديرنا"، وهي شركة جديدة نسبياً أطلقت في العام 2010، لصنع لقاح باستخدام المعلومات الوراثية للبروتين لزراعته داخل أنسجة العضلات البشرية بدلاً من حقنه فيها.

وتخزن هذه المعلومات في مادة عابرة وسيطة تسمى "آر إن إيه مسنجر" تنقل الشيفرة الوراثية من الحمض النووي إلى الخلايا.

وقد بدأت تجربة اللقاح البشرية الأولى في 16 مارس، بعدما أثبت فعاليته لدى الفئران.

وإذا سارت الأمور على ما يرام فقد يكون اللقاح متاحاً في السوق في غضون عام ونصف العام تقريباً، وجاهزاً في حال استمرار تفشي فيروس كورونا حتى موسم الإنفلونزا المقبل، وفقاً لموقع "الحرة".

شركة ريجينيرن تعمل على لقاح مطور

طورت شركة ريجينيرن العام الماضي دواءً يحقن في الأوردة، أظهر زيادة كبيرة في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المصابين بفيروس إيبولا، باستخدام ما يعرف باسم "مضادات حيوية وحيدة النسيلة".

وللقيام بذلك قام العلماء بتعديل الفئران وراثياً لمنحها أجهزة مناعة مشابهة للإنسان.

وقال كريستوس كيراتسوس، نائب رئيس الأبحاث في الشركة لوكالة "فرانس برس"، إنه تم تعريض الفئران لفيروسات أو لأشكال مخففة منها لإنتاج مضادات حيوية بشرية.

وعزلت هذه المضادات الحيوية وفحصت للعثور على الأكثر فعالية بينها لتزرع في المختبرات وتنقى وتعطى للإنسان عن طريق الوريد.

وقال كيراتسوس: "إذا سار كل شيء كما هو مخطط فيجب أن نعرف ما هي أفضل المضادات الحيوية خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، مع بدء التجارب البشرية بحلول الصيف.

ويمكن أن يعمل الدواء كعلاج ولقاح إذا أعطي للأشخاص قبل تعرضهم للفيروس، رغم أن تأثيره سيكون موقتاً.

وفي المدى المنظور تحاول الشركة أيضاً استخدام أدوية خاصة بها لأغراض أخرى باستخدام المنصة نفسها المسماة "كيفزارا"، التي تمت الموافقة عليها لمعالجة التهاب المفاصل.

ويمكن أن يساعد هذا الأمر في مكافحة التهاب الرئة الحاد الناتج عن الإصابة بوباء "كوفيد 19"، وبمعنى آخر، قد يحارب أحد الأعراض بدلاً من محاربة الفيروس.

سانوفي الفرنسية ومنصة الحمض النووي المؤتلف

تتعاون شركة الأدوية الفرنسية سانوفي مع حكومة الولايات المتحدة لاستخدام ما يسمى "منصة الحمض النووي المؤتلف" لإنتاج لقاح محتمل.

وتتيح هذه الطريقة أخذ الحمض النووي للفيروس ودمجه مع الحمض النووي لفيروس غير ضار؛ ما يحدث وهماً قد يثير استجابة مناعية، ويمكن بعد ذلك زيادة المستضدات التي ينتجها، بحسب موقع "الحرة".

وهذه التكنولوجيا هي أساس للقاح الإنفلونزا الذي طورته سانوفي، ويعتقد أن موقعها جيد في هذا السباق بسبب لقاح سارس الذي ابتكرته ووفر حماية جزئية لدى الحيوانات.

وأفاد ديفيد لوي، رئيس قسم تطوير اللقاحات في الشركة، بأن سانوفي تتوقع أن يكون هناك لقاح محتمل جاهز للاختبار المختبري في غضون ستة أشهر، وللاختبارات السريرية في غضون عام ونصف العام.

شركة إينوفيو.. تجارب على الحمض النووي

عملت إينوفيو، وهي شركة أدوية أمريكية، منذ تأسيسها في الثمانينات على لقاحات الحمض النووي التي تعمل بطريقة مماثلة للقاحات الحمض النووي الريبي (آر إن إيه)، لكنها تعمل في حلقة سابقة من السلسلة.

على سبيل المقارنة؛ يمكن اعتبار الحمض النووي كتاباً مرجعياً في مكتبة، في حين أن الحمض النووي الريبي يشبه نسخة من صفحة من هذا الكتاب تحتوي على تعليمات للقيام بمهمة ما.

وقال جيه جوزيف كيم، رئيس الشركة ومديرها التنفيذي، في بيان: "نخطط لبدء التجارب السريرية البشرية في الولايات المتحدة في أبريل، وبعد ذلك بوقت قصير في الصين وكوريا الجنوبية، حيث يؤثر تفشي الفيروس على نسبة كبيرة من الأشخاص".

وأضاف: "نحن نخطط لتقديم مليون جرعة بنهاية العام بالموارد والقدرات الحالية التي نملكها".

استخدام دواء الملاريا في علاج مرضى كورونا.. وترامب يبشر

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 19 مارس 2020، إنه سيتم الإعلان عن تحقيق نجاح في لقاح فيروس كورونا المستجد "خلال أسابيع"، لافتاً إلى أن واشنطن صادقت على استخدام دواء الملاريا لعلاج كورونا.

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي: "بعد بضعة أسابيع سنتمكن من إحراز نتائح بخصوص اللقاح، وذلك بعدما كنا نعتقد أن الأمر سيتطلب وقتاً طويلاً".

وتابع: "اللقاح يتطلب الكثير من الاختبارات على اعتبار أنه سيدخل جسد الإنسان.. أؤكد لكم أننا نقوم بعمل رائع على هذا الصعيد".

وفي هذا الصدد أعلن ترامب أنه تمت الموافقة على استخدام دواء للملاريا لعلاج كورونا، فيما قال رئيس هيئة الدواء والغذاء الأمريكية إن أكثر من 10 آلاف باحث يعملون على إنتاج علاج لفيروس كورونا.

 

مكة المكرمة