شوربة الملفوف.. حمية مايو كلينيك الزائفة

هذه حمية قد يصفها البعض بالمنفرة

هذه حمية قد يصفها البعض بالمنفرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-08-2017 الساعة 12:43


هذه حمية قد يصفها البعض بالمنفرة، فرغم احتوائها على العديد من الخضراوات والفواكه، إلى جانب توفر كمية معقولة من البروتينات الحيوانية فيها، فإنها تظل مزعجة، ويتطلب الاستمرار فيها صبراً قد لا يمتلكه البعض.

وسبب انزعاج الكثيرين منها هو المكون الأساسي فيها ألا وهو الملفوف الذي قد يسبب الانتفاخ، فضلاً عن أن الكثيرين لا يستسيغون طعمه.

تسمى أيضاً حمية "مايو كلينيك"، وفي الواقع لا توجد أي علاقة بينها والمركز الطبي الشهير.

كما أن البعض ينسبها إلى نجمة غناء الكنتري الأمريكية دوللي بارتون، والتي لا علاقة لها أيضاً بابتداع هذه الحمية على الإطلاق.

لا أحد يعرف من وضع هذه الحمية، التي يتم الترويج لها باعتبارها حمية سريعة قادرة على إنقاص الوزن بمقدار خمسة كيلوغرامات في أسبوع واحد، بسبب القدرة "العجيبة" للملفوف على حرق الدهون. وهو ادعاء لا يوجد ما يدعمه علمياً!

تقوم الحمية، التي تستمر لمدة أسبوع، بشكل أساسي على تناول حساء الملفوف بكميات كبيرة يومياً. وهو حساء يحتوي في مكوناته أيضاً على الطماطم، والبصل، والبقدونس، أو الكرفس، والفلفل الحلو.

وإلى جانب الشوربة يجب الالتزام بنوعية الطعام المحددة لكل يوم من أيام الأسبوع؛ فمثلاً يوم لجميع أنواع الفواكه (مع بعض الاستثناءات)، ويوم آخر للخضراوات فقط، وثالث يجب فيه تناول قطعة من اللحم.. وهكذا. إلى جانب شرب كميات وافرة من الماء.

تبدو هذه الحمية إلى حد بعيد آمنة، فهي تحتوي على معظم العناصر الغذائية الضرورية، لكنها فقيرة جداً بالكربوهيدارت والدهون والبروتينات، وهي عناصر من المهم توفرها في أي نظام غذائي متوازن.

متخصصة التغذية العلاجية صفاء أبو الفيلات تصف هذه الحمية بالـ"عشوائية"، مؤكدة أنها "لا تستند إلى أدلة علمية".

في حديثها لـ"الخليج أونلاين" أشارت أبو الفيلات إلى أنها كغيرها من الحميات التي تقدم حلولاً سريعة لإنقاص الوزن، دون النظر إلى المشاكل الصحية التي قد تنجم عن اتباعها.

وقالت: "نقص الحديد، والصداع، والقلق والعصبية والاكتئاب .. كل هذه مشاكل يمكن أن تنجم عن اتباع حمية شوربة الملفوف. فضلاً عن أنها تسبب الانتفاخ وبعض الآلام في المعدة، وربما أيضاً تسبب الإسهال. كما أن الالتزام بها على المدى الطويل يسبب سوءاً في التغذية؛ نتيجة فقدانها العناصر الغذائية اللازمة للجسم، مثل الكالسيوم على سبيل المثال".

وتضيف: "قد يخسر الشخص بعض الوزن بالفعل، ولكن معظم هذا الوزن سيكون من السوائل ومن الكتلة العضلية. لذلك فإن استعادته بعد انقضاء مدة الحمية تكاد تكون أمراً حتمياً".

وتقول: إن "تناول هذه الشوربة كجزء من نظام غذائي معتدل قد يكون مفيداً أكثر؛ فمكوناتها الأساسية جيدة، وهي منخفضة السعرات الحرارية، والملفوف أيضاً يحتوي على فيتامينات ومركبات مهمة. فهو غني بفيتامينات ج، وك، وفيتامين ب 6، وحمض الفوليك، كما أنه يحتوي على نسبة بوتاسيوم جيدة، وهو مصدر جيد للكالسيوم والكبريت".

وتتابع: "الملفوف يحتوي كذلك على مركبات الفيتوكيميكال التي تعمل على الوقاية من السرطان، وتناوله يقلل الكلوسترول في الدم ، وهو غني بالألياف".

اقرأ أيضاً :

علماء يكتشفون مخاطر خفية للمياه المعبأة.. تعرّف عليها

مكة المكرمة