عبر البكتيريا.. يُمكن تدوير النفايات الإلكترونية واستخراج المعادن!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2nDXy

النفايات الإلكترونية تحتوي على 7% من ذهب العالم

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-08-2020 الساعة 16:33
- ما هي النفايات الإلكترونية؟

كل الأجهزة الإلكترونية، مثل شاشات التلفاز والهواتف والحواسيب والألواح الذكية، تحتوي على دوائر إلكترونية، تخرج عن العمل أو تترك لاستخدام طراز أحدث، وينتهي بها المطاف في مكب النفايات.

- ما هو "التبييض البيولوجي"؟

عملية استخدام البكتيريا والميكروبات لمعالجة النفايات، وتم التحول لها في السنوات القليلة الماضية؛ لما لها من فوائد اقتصادية كبيرة وأثر جيد تتركه على البيئة.

تقدر كمية النفايات الإلكترونية التي يتم إنتاجها كل سنة على مستوى العالم بـ44.7 مليون طن متري، وهي تعادل وزن جميع الطائرات التجارية المنتجة على الإطلاق، أو 5000 برج مثل برج "إيفل"، وهو ما تصفه الأمم المتحدة بـ "تسونامي" متزايد.

ووفقاً لما نشره موقع "ذا نيكست ويب"، يوم الاثنين، يرسَل 90% من هذه النفايات إلى مكب النفايات أو تُحرق أو يتاجَر بها بشكل غير قانوني.

تصدّر الدول الغنية في أوروبا وأمريكا الشمالية الكثير من نفاياتها الإلكترونية إلى البلدان النامية في أفريقيا وآسيا، ينتهي الأمر بتراكم الكثير من هذا في مكبات النفايات، حيث تتسرب المعادن السامة وتدخل المياه الجوفية والسلاسل الغذائية، مما يهدد صحة الإنسان.

خطرة ولكن قيّمة

ومما قد يغيب عن الذهن أن جبال النفايات الإلكترونية هذه تحتوي في الواقع على ثروة ثمينة؛ إذ توجد المعادن الثمينة في الهواتف وأجهزة الحواسيب، ويتم استخدام الذهب والفضة بقيمة 21 مليار دولار أمريكي كل عام لتصنيع أجهزة إلكترونية جديدة.

ويُعتقد أن النفايات الإلكترونية تحتوي على 7% من ذهب العالم، ويمكن استخدامها لتصنيع منتجات جديدة إذا كان من الممكن إعادة تدويرها بأمان.

وتقدر الفوائد الاقتصادية لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية بنحو 62.5 مليار دولار أمريكي سنوياً، وهذا المورد الضخم يساعد في سد النقص في الموارد الطبيعية الجديدة اللازمة لتصنيع منتجات جديدة. 

وللإشارة فإن بعض العناصر الموجودة على لوحة الدوائر المطبوعة - في الأساس عقل الكمبيوتر - هي مواد خام يتعرض توريدها للخطر.

كما أن العناصر الأخرى الموجودة في الإلكترونيات تعتبر من أكثر العناصر المهددة بالانقراض، حيث إن هناك تهديداً خطيراً بنفادها في غضون القرن المقبل. 

عملية إعادة التدوير

تعد المعالجة الحرارية والتعدين بالمياه من التقنيات الحالية المستخدمة لاستخراج وإعادة تدوير معادن النفايات الإلكترونية. 

ورغم أنها ناجحة فإنها تنطوي على توليد درجات حرارة عالية ومواد كيميائية سامة، ومن ثم فهي ضارة للغاية بالبيئة. 

كما أنها تتطلب الكثير من الطاقة، وتنتج كميات كبيرة من الغازات السامة أيضاً، مما يؤدي إلى مزيد من التلوث وترك بصمة كربونية كبيرة.

لكن وُجد "التبييض البيولوجي" كحل لهذه المشاكل، من خلال استخدام الميكروبات - البكتيريا بشكل أساسي وبعض الفطريات - لاستخراج المعادن من الخامات.

وتقوم الكائنات الحية الدقيقة بتعديل المعدن كيميائياً، مما يجعله خالياً من الصخور المحيطة ويسمح لها بالذوبان، ويمكن عزل المعدن وتنقيته. 

يتطلب "التبييض البيولوجي" القليل من الطاقة، ومن ثم له بصمة كربونية صغيرة، علاوة على أنه من المهم ألا يتم استخدام أي مواد كيميائية سامة، مما يجعلها صديقة للبيئة وآمنة.

المعادن المختلفة لها خصائص مختلفة، لذلك يجب تطوير طرق جديدة باستمرار. 

ويعتبر استخراج المعادن عن طريق التبييض البيولوجي، على الرغم من خلوه من التلوث، أبطأ من الطرق التقليدية، لكن لحسن الحظ، أظهرت الهندسة الوراثية بالفعل أنه يمكن تحسين مدى كفاءة استخدام هذه الميكروبات في إعادة التدوير الخضراء.

في ذات السياق يحاول العلماء تجربة أنواع أخرى من النفايات الإلكترونية، بما في ذلك البطاريات الكهربائية، بعد نجاح التجارب في إعادة تدوير المعادن من أجهزة الكمبيوتر المهملة.

مكة المكرمة