علماء آثار يسعون للتعرف على الـ"DNA" الخاص بسكان قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2PrJa1

وجد في العسيلة آثار تدل على استيطان قديم للإنسان في قطر

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-01-2021 الساعة 10:31

- كيف يجري التعرف على الـ "DNA" لسكان قطر؟

من خلال فحص بقايا أثرية بمدافن العسيلة عثر عليها مؤخراً.

- إلى متى يرجع الاستيطان على أرض قطر؟

النعيمي: شواهد كثيرة تدل على أن الاستيطان البشري لقطر ضارب في عمق التاريخ.

اعتبر فيصل عبد الله النعيمي مدير إدارة الآثار في متاحف قطر أن الاكتشافات الأثرية الجديدة التي تمثلت في العثور على بقايا أثرية بمدافن العسيلة، تعتبر فرصة لدراسة الـ "DNA" الخاصة بمن سكنوا شبة الجزيرة القطرية عبر التاريخ.

وبحسب ما أوردت صحيفة "الشرق" المحلية، مساء الأحد، قال النعيمي: إن "أعمال التنقيب التي انطلقت بالتعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بالشراكة مع مستشفى سدرة للطب، من المهام الأساسية في إدارة الآثار بمتاحف قطر"، مشيراً إلى أن "الأراضي القطرية زاخرة بالمواقع الأثرية التي تحمل شواهد كثيرة تدل على الاستيطان البشري الضارب في عمق التاريخ لهذه المنطقة، ولا سيما المقابر".

ويرجع تاريخ البقايا الأثرية التي عثر عليها مؤخراً بمدافن العسيلة، أحد أقدم المواقع التاريخية في قطر، إلى ما بين أعوام 300 قبل الميلاد و300 بعد الميلاد.

وبين النعيمي أن "جهود التنقيب الأولية التي قادها فريق الآثار أدت إلى اكتشاف بقايا إنسان دفنت في مقابر واسعة وبعناية تامة في قمة تل، ووجد بجانبها عدد من المقتنيات الخاصة، من بينها سيف وأدوات معدنية وقرط من الذهب، وهيكل عظمي لناقة وصغيرها في غرفة حجرية متصلة بإحدى المقابر البشرية".

وأوضح أن فريق البحث "يبذل جهوداً مضنية في عمليات التنقيب ورسم المواقع التي يرجح أنها تحتوي على آثار أركيولوجية، على الرغم من تعرض كثير من تلك المواقع الأثرية لأعمال نهب وسرقة وإتلاف في الماضي، ولكن بالتعاون مع الجهات والجامعات الدولية نستطيع أن ننجح في جهودنا".

وعن أهمية الاكتشاف، يقول النعيمي: "يطمح فريق التنقيب أن يفتح هذا الاكتشاف الأثري الأخير في منطقة العسيلة الطريق لفهم أعمق للحضارات القديمة، ومعرفة وفهم أنماط الهجرة، والعادات الغذائية للأشخاص الذين عاشوا فيها خلال العصور الغابرة، وذلك بعد إخضاع تلك البقايا البشرية لتحليلات أنثروبولوجية وجزيئية متقدمة، بما في ذلك دراسة المواد الوراثية القديمة، وتتبع أثر تلك الحضارات في تشكيل تراث قطر".

وبين أن سير العمل في موقع العسيلة يندرج في إطار خطة منهجية مستمرة منذ سنوات للكشف عن آلاف المدافن في مختلف أنحاء قطر، بهدف تكوين تصور عام عن طبيعة حياة السكان الذين استوطنوا هذه المنطقة في العصور القديمة.

وأعرب عن توقعه بأن "تسهم الآثار التي اكتشفناها بعد إخضاعها لتحليلات دقيقة ومتطورة، في إغناء التراث القطري وتوثيقه والحفاظ عليه، وربطه بالحاضر".

وأشار إلى أن أهم المواقع التي فيها آثار بقطر "الخور والعسيلة ودخان ومواقع ادعسه، وبالتأكيد موقع الزبارة بالنسبة لموقع أثري مسجل ضمن قائمة التراث العالمي، ونعمل بشكل متواصل على حماية هذه المواقع من الزحف العمراني".

مكة المكرمة