علماء: الأشعة الكونية تتسبب في الخرف والخوف لدى رواد الفضاء

قد تتسبب بتلف في الدماغ على المدى الطويل

قد تتسبب بتلف في الدماغ على المدى الطويل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-10-2016 الساعة 11:17


حذر علماء من تأثير الأشعة الكونية في الفضاء الخارجي على صحة رواد الفضاء، والتي من شأنها أن تتسبب بمشاكل صحية كبيرة لأولئك الذين يرغبون في إقامة مستعمرات على كوكب المريخ تحديداً.

ونقلت صحيفة الإندبندنت عن علماء قولهم إن عدداً من رواد الفضاء ظهرت لديهم حالة من الخرف، وشعور لا يمكن السيطرة عليه من الفزع، في ظاهرة أطلق عليها اسم "دماغ الفضاء"، وذلك أثناء رحلتهم الفضائية.

وتدرس وكالة الفضاء الدولية "ناسا" حالياً وبنشاط كيفية إرسال بشر إلى المريخ، الذي يبعد نحو 34 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض، ويخطط فريق المريخ التابع للوكالة ومقره في هولندا، إلى إرسال الناس هناك بحلول عام 2027، أو ربما أقرب من ذلك، وبحلول عام 2022، بحسب ما أفاد به رجل الأعمال الأمريكي، أيلون موسك، للصحيفة.

اقرأ أيضاً :

من التراث إلى السماء.. هواة الفلك الخليجيون ظاهرة قديمة تتجدد

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور تشارلز ليمولي، وهو خبير في علاج الأورام بالإشعاع في جامعة كاليفورنيا، قوله إن هناك إمكانية كبيرة بأن تتسبب الجسيمات في الأشعة الكونية بتلف في الدماغ على المدى الطويل، إذ أظهرت التجارب على الفئران ذلك الأمر بوضوح كبير، وعانت من ضعف في الإدراك.

كما أثبتت الدراسة أن الأشعة الكونية تتسبب أيضاً في حدوث حالة من الخوف الذي يأتي كردة فعل للتعرض لمواقف خطيرة، ومحاولة عدم تكرارها، وهو ما اعتبره البروفيسور ليمولي "يمثل أخباراً غير إيجابية لرواد الفضاء الذين عليهم الذهاب إلى المريخ في رحلة قد تستغرق سنتين إلى ثلاث سنوات ذهاباً وإياباً".

وأضاف البروفيسور ليمولي: "إن البيئة الفضائية تطرح مخاطر فريدة لرواد الفضاء، والتعرض لجزيئات الأشعة الكونية يمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من مضاعفات الجهاز العصبي المركزي المحتملة، التي يمكن أن تحدث أثناء الرحلة وتستمر لفترة طويلة بعد السفر إلى الفضاء الفعلي، مثل العديد من حالات ضعف الأداء، والعجز في الذاكرة، والقلق، والاكتئاب، والضعف في اتخاذ القرارات، وكثير من هذه الآثار السلبية على الإدراك قد يستمر في جميع مراحل الحياة".

ومما يثير قلق العلماء أن يصبح مستكشفو المريخ الأوائل مذعورين أثناء الرحلة بسبب الآثار المترتبة على عملية الدماغ الطبيعية في التعامل مع الأحداث المجهدة، إذ إن العجز في التغلب على الخوف قد يجعلهم عرضة للقلق، والذي يمكن أن يصبح مشكلة على مدار رحلة لمدة ثلاث سنوات من وإلى المريخ، بحسب الصحيفة.

مكة المكرمة