علماء يبتكرون نظاماً جديداً للطيران بلا محرك ولا مراوح

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LX8dZv

التصميم الجديد صامت بلا ضجيج وبلا مخلفات احتراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-11-2018 الساعة 14:12

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن مهندسين من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا، تمكنوا من تصميم وابتكار أول طائرة على الإطلاق تطير من دون أي أجزاء متحركة، إذ سيكون تشغيل الطائرة الخفيفة بواسطة "الرياح الأيونية"، بدلاً من المراوح أو التوربينات.

ومنذ اختراع الطائرة الأولى قبل أكثر من 100 عام وإلى الآن تعتمد جميع الطائرات في نظام عملها على أجزاء متحركة، كالمراوح وريش التوربينات، والتي يكون تشغيلها بواسطة احتراق الوقود، أو حزم من البطاريات.

ووفقاً لموقع "تيكس بلور" الذي نشر الدراسة، أمس الأربعاء، فإن "الرياح الأيونية" عبارة عن تدفق صامت وقوي بنفس الوقت للأيونات التي يجري إنتاجها على متن الطائرة، والتي تكون كافية لتوليد قوة لدفع الطائرة للأعلى في رحلة ثابتة ومستقرة.

وعلى عكس الطائرات التي تعمل بالطاقة التوربينية، لا تعتمد الطائرة في الطيران على الوقود، ولا على المراوح، وكما في الطائرات التي من دون طيار فإن التصميم الجديد يكون صامتاً تماماً.

ويقول ستيفن باريت، الأستاذ المشارك في علم الطيران والملاحة الفضائية في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا: إن "هذه هي الرحلة المستمرة الأولى على الإطلاق لطائرة من دون أجزاء متحركة في نظام الدفع، ومن المحتمل أن تفتح إمكانيات جديدة وغير مستكشفة للطائرات، وهي أكثر هدوءاً وأبسط من الناحية الميكانيكية؛ ولا تصدر عنها انبعاثات احتراق".

ومن المتوقع في المدى القريب استخدام أنظمة دفع "الرياح الأيونية" في صناعة طائرات من دون ضجيج، وإنشاء المزيد من طائرات الركاب الهجينة ذات الكفاءة في استهلاك الوقود، والـطائرات الكبيرة الأخرى.

وبهذا الخصوص، يقول باريت: "إن مصدر إلهامي لطائرة الرياح الأيونية كان من المسلسل التلفزيوني "ستار تريك"، الذي شاهدته بشغف في طفولتي، وقد انجذبت بشكل خاص إلى الطائرات المكوكية المستقبلية التي يمكن تقليبها دون عناء عبر الهواء، ودون أجزاء متحركة على ما يبدو، ولا يكاد يصدر أي ضجيج أو عادم منها".

ومنذ نحو تسع سنوات بدأ باريت وفريقه بالبحث عن طرق لتصميم نظام دفع للطائرات من دون أجزاء متحركة، وفي النهاية توصل إلى "الرياح الأيونية"، المعروف أيضاً باسم "التوجه الكهربائي الديناميكي"، وهو مبدأ فيزيائي حُدِّد لأول مرة في العشرينيات من القرن العشرين.

ووفق هذا المبدأ الفيزيائي، فعند مرور تيار ما بين قطب نحيف وآخر سميك، يمكن للهواء بين الأقطاب الكهربائية إنتاج قوة دفع كافية لدفع طائرة صغيرة.

التصميم النهائي للطائرة يشبه طائرة شراعية كبيرة وخفيفة، إذ تزن قرابة 5 أرطال، ويبلغ طول جناحيها 5 أمتار.

تحمل الطائرة مجموعة من الأسلاك الرقيقة على شكل مجموعتين؛ الأولى تمثل القطب الموجب، والثانية تمثل القطب السالب، إضافة الى مصدر للجهد الكهربائي يتمثل بمجموعات من بطاريات "الليثيوم-بوليمر "، تجهز الطائرة بنحو 40000 فولت.

وبمجرد تنشيط الأسلاك تتدفق سحابة من الأيونات المشكلة حديثاً نحو الأسلاك المشحونة سلباً، ويصطدم كل منها ملايين المرات بجزيئات الهواء الأخرى، ما يخلق قوة دافعة للطائرة تقذفها إلى الأمام.

ويعمل باريت وفريقه على زيادة كفاءة تصميم الطائرة، لإنتاج المزيد من الرياح الأيونية بجهد أقل.

وقال باريت: "استغرق الأمر وقتاً طويلاً للوصول إلى هذه النتيجة، وكان الانتقال من المبدأ الأساسي إلى شيء يطير بالفعل هو رحلة طويلة لتوصيف الفيزياء، ثم الخروج بالتصميم وجعله يعمل، والآن أصبحت إمكانيات هذا النوع من نظام الدفع قابلة للتطبيق".

مكة المكرمة