علماء يترجمون إشارات الدماغ مباشرة إلى كلام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6138vp

يمكن لهذه التقنية تحويل الأفكار إلى صوت روبوتي واضح ومفهوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-01-2019 الساعة 18:05

في سابقة علمية تمكن علماء الهندسة العصبية في جامعة كولومبيا من ابتكار نظام يترجم الأفكار إلى خطاب واضح ومفهوم.

وبحسب موقع "تيكس بلور"، اليوم الثلاثاء، فالنظام يعمل على مراقبة نشاط الدماغ لشخص ما، ومن ثم تقوم التكنولوجيا بإعادة بناء الكلمات التي فكّر بها الشخص وبوضوحٍ غير مسبوق.

هذا الابتكار الجديد، الذي يسخر قوة أجهزة النطق والذكاء الاصطناعي، يمكن أن يؤدي إلى طرق جديدة لأجهزة الكمبيوتر للاتصال مباشرة مع الدماغ، كما أنه بمنزلة الأساس لبناء أجهزة تعمل لمساعدة الأشخاص الذين لا يستطيعون الكلام، مثل أولئك الذين يعيشون مع مرض "التصلب الجانبي الضموري"، نتيجة السكتات الدماغية، لاستعادة قدرتهم على التواصل مع العالم الخارجي.

وقالت نعمة ميسغراني، مؤلفة الدراسة: "إن أصواتنا تساعدنا على التواصل مع أصدقائنا وعائلتنا والعالم من حولنا، وهذا هو السبب في أن فقدان قوة صوت المرء بسبب الإصابة أو المرض مدمر للغاية".

وأضافت: "مع دراسة اليوم لدينا طريقة محتملة لاستعادة هذه القوة، لقد أظهرنا أنه مع التكنولوجيا المناسبة يمكن فك رموز أفكار هؤلاء الأشخاص وفهمها من قبل أي مستمع".

لقد أظهرت عقود من الأبحاث أنه عندما يتكلم الناس،  أو حتى حينما يتخيلون، تظهر أنماط نشاط مدهشة في الدماغ، ويظهر أيضاً نمط متميز من الإشارات يمكن التعرف عليها عندما نستمع إلى شخص ما يتكلم أو يتخيل الإصغاء.

فالخبراء الذين يحاولون تسجيل هذه الأنماط وفكها يرون مستقبلاً لا تحتاج الأفكار فيه إلى أن تبقى مخفية داخل الدماغ، بل يمكن أن تُترجَم بدلاً من ذلك في الكلام اللفظي عند الرغبة.

 

 

الدكتورة ميسغراني وفريقها عملوا على نماذج حاسوبية بسيطة حللت "الطيف الضوئي"، وهي تمثيلات مرئية للترددات الصوتية، وبعد ذلك أدخلوا هذه المعلومات إلى مشفر صوتي؛ وهو خوارزمية حاسوب يمكنها تجميع الكلام بعد تدريب المشفر على تسجيلات الأشخاص الذين يتحدثون. 

هذه التكنولوجيا الجديدة هي نفسها المستخدمة من قبل المساعد الصوتي "سيري واليكس".

لتدريب المشفر الصوتي تعاونت الدكتورة ميسغراني مع أشيش دينيش ميهتا، وهي جراحة أعصاب من معهد نورث ويل للصحة وعلم الأعصاب، وهي تعالج مجموعة من مرضى الصرع، وطلب الباحثون من المرضى الاستماع إلى جمل يتحدث بها أشخاص مختلفون من حولهم، ثم بعد ذلك طلب منهم التحدث بالأرقام من 0 إلى 9، وفي كلتا الحالتين سجلوا نشاط الدماغ. 

تم تحليل الصوت الناتج عن المشفر الصوتي استجابة لتلك الإشارات وتنظيمها بواسطة الشبكات العصبية، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي الذي يحاكي بنية الخلايا العصبية في الدماغ البيولوجي، وكانت النتيجة النهائية صوتاً روبوتياً مفهوماً بنسبة 75%.

وتنوي الدكتورة ميسغراني وفريقها اختبار الكلمات والجمل المعقدة بعد ذلك، ويريدون إجراء نفس الاختبارات على إشارات الدماغ المنبعثة عندما يتكلم الشخص أو يتخيل الكلام في نهاية المطاف. 

ويأمل الباحثون أن يكون نظامهم جزءاً من عملية زرع، شبيهة بتلك التي يرتديها بعض مرضى الصرع، وهو ما يترجم أفكار المُرتدي مباشرة إلى الكلمات، فإذا ما فكر مرتدي التقنية بـ"احتاج كوب ماء" مثلاً، فسيحول الجهاز هذه الفكرة إلى صوت مسموع.

مكة المكرمة