عمل دؤوب لتوفير لقاح.. ماذا استخدمت دول الخليج لعلاج مصابي كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nB2k2d

الوزارة العُمانية تلقت العديد من الطلبات التي تتعلق بعلاج فيروس

Linkedin
whatsapp
السبت، 11-04-2020 الساعة 18:03

لم تكتفِ دول الخليج العربي بمتابعتها البحوث والاكتشافات المتعلقة بالوصول إلى علاج لفيروس كورونا المستجد، على مستوى العالم؛ بل تعمل من جهتها لاكتشاف العلاج المناسب، وتوفيره للمصابين.

ومنذ ظهور أعراض الفيروس داخل دول مجلس التعاون أخذت البلدان الخليجية تجربة أنواع من اللقاحات، جربتها دول سبقتها في الإصابة بالفيروس، وأثبتت نجاحها النسبي، بانتظار الإعلان رسمياً عن لقاح وعلاج للفيروس التاجي (كوفيد-19).

ومع تواصلها من خلال قنواتها المختلفة مع الجامعات والمستشفيات بدول عدة؛ لمعرفة أحدث المعلومات في هذا الشأن، تعلن بعض دول الخليج نجاح تجاربها في علاج المصابين بالاعتماد على قدرات أطبائها.

ففي الكويت تأكَّد بعد بحوث ودراسات مكثفة أن بلازما دم المتشافين من فيروس كورونا المستجد تعالج المصابين بالفيروس.

وعليه طلب وزير الصحة الكويتي، د. باسل حمود الصباح، في تغريدة نشرها على حسابه بــ"تويتر"، الجمعة (10 أبريل الجاري)، من المتشافين الذين كانوا يتعالجون من فيروس كورونا المستجد، أن يبادروا للتبرع بالدم.

وكانت مديرة خدمات نقل الدم في بنك الدم الكويتي، ريم الرضوان، قالت الأربعاء (8 أبريل الجاري): إن بلادها "بدأت في تحضير بلازما مناعية لمواجهة فيروس كورونا، إذ يتم تجميع البلازما من المتبرعين المتعافين"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

وأوضحت الرضوان أن "بلازما الأشخاص المتعافين من كورونا تضم أجساماً مضادة للفيروس؛ ومن ثم فإنَّ نقلها إلى مصابين قد يزيد مناعتهم"، مشيرة إلى أن "المتبرع الواحد يسهم في علاج 3 مصابين".

لقاح سعودي

جامعة الملك عبد العزيز السعودية أعلنت الأربعاء (8 أبريل الجاري)، أنها طورت لقاحاً لعلاج فيروس كورونا,

وأوضح مدير جامعة الملك عبد العزيز، د. عبد الرحمن اليوبى، أن مركز الملك فهد للبحوث الطبية بالجامعة نجح في تطوير لقاح لفيروس كورونا لعام 2012.

وقال في لقاء عبر تلفزيون السعودية، إن اللقاح يعتبر قيد الإنتاج التجارى حالياً، وإنه سيوزَّع قريباً في الأسواق.

وأضاف اليوبي أن مجموعة من الباحثين السعوديين نجحوا في "عزل الفيروس تمهيداً لتطوير لقاح له"، لافتاً النظر إلى أنه سيتم بدايةً تجريبه على الحيوانات قبل إخضاعه لتجارب بشرية.

علاجات مختلفة

في قطر جرى استخدام عدد من الأدوية التي استخدمتها الصين ودول أخرى في علاج فيروس كورونا المستجد.

وبحسب حديث سابق لرئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، د. عبد اللطيف الخال، في مؤتمر صحفي، فإن هناك بعض التجارب التي ظهرت نتائجها عن استخدام الأدوية القديمة مثل هيدروكسي كلوروكوين (علاج الملاريا)، و(أزيثرومايسين) وهو مضاد حيوي.

وأضاف: "نحن هنا في دولة قطر نوفر جميع هذه الأدوية؛ من أجل علاج مرضانا ما عدا الأدوية المستجدة التي لم يتم إنتاجها تجارياً حتى الآن".

وأوضح "الخال" أنه "حالياً في قطر يتم استخدام أدوية مثل هيدروكسي كلوروكين (علاج الملاريا)، والذي وُجد من خلال التجارب المخبرية والإكلينيكية أنها فعالة ضد هذه الفيروسات".

وأشار إلى أنه يستخدم في قطر أيضاً عقار أزيثرومايسين، مبيناً أن هذا العقار "مضاد حيوي، وليس له مفعول مباشر على الفيروس وإنما يخفف من رد فعل المناعة في حال الإصابة، لأن جزءاً من شدة الإصابة بهذا الفيروس يأتي من رد الفعل العنيف للمناعة في الجسم".

وتابع: "هناك أيضاً بعض الأدوية الأخرى التي نستخدمها إذا كانت الإصابات أشد؛ مثل دواء يستخدم في علاج فيروس نقص المناعة ودواء مضاد لفيروس الإنفلونزا".

وأردف: "هناك دواء جديد تحت التجربة في الولايات المتحدة ولدينا منه في قطر وهو (إنترلوكين 6 هيبيترز)، ووظيفته أنه يثبط من رد فعل المناعة العنيف".

عقارات أمراض أخرى

أما البحرين فقد كشفت في الـ24 مارس الماضي، أنها استخدمت عقار "هيدروكسي كلوروكين" في علاج فيروس كورونا المستجد.

وذكرت أنها واحدة من أوائل الدول التي استخدمت دواء الملاريا المعروف منذ عقود، لعلاج مرضى فيروس كورونا، وفقاً لوكالة أنباء البحرين.

وقال محمد بن عبد الله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، رئيس الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا في البحرين: إن "العلاج أثبت فاعليته في تعافي عددٍ من الحالات المصابة بالفيروس في البلاد".

وأضاف: إن "هيدروكسي كلوركين" كان فعالاً في "تخفيف أعراض الفيروس وتقليل مضاعفاته"، مؤكداً أن هذا الدواء "حقق نجاحاً كبيراً بعدما تمت تجربته".

وذكر المسؤول البحريني أن بلاده استخدمت الـ"هيدروكسي كلوركين" في 26 فبراير  الماضي.

ويعد العقار من أقدم وأشهر الأدوية التي تستخدم في علاج الملاريا وأحياناً تصلُّب المفاصل، وأظهرت دراسات فاعليته في علاج كورونا.

علاج نقص المناعة

ووفقاً لاستشاري الأمراض الصدرية والحساسية والمناعة في جمعية الإمارات الطبية، د. بسام محبوب، فإن الأدوية المستخدمة حالياً في مستشفيات الإمارات لعلاج فيروس كورونا المستجد، تنقسم إلى 3 أنواع.

الأول عبارة عن مضاد الفيروسات "كاليترا"، ويستخدم في علاج نقص المناعة المكتسبة الإيدز (HIV)؛ لأنه يعمل على الحمض الجيني (RNA)، وفعال جداً في الحد من سرعة تكاثر وانتشار فيروس (كوفيد-19) في الجسم.

وأضاف "محبوب" أن النوع الثاني هو تركيبة تجمع بين دواء للملاريا "كلوروكين"، مع مضاد حيوي معروف هو "أزيثرومايسين"، ويُستخدم بشكل شائع في التهابات الحلق ونزلات البرد، وقد تختلف تركيبات الأدوية من دولة إلى أخرى.

وأوضح أن التركيبة المستخدمة حالياً في دولة الإمارات لا تختلف كثيراً عن التركيبات المستخدمة في بقية دول العالم، وتُستخدم هذه الأدوية في حالة وجود التهاب رئوي مع استمرار ارتفاع حرارة الجسم فترة طويلة، بحسب صحيفة "البيان" المحلية.

ولم يعلَن في سلطنة عُمان نوع العقارات المستخدمة لعلاج الفيروس، لكن من غير المستبعد أنها حذت حذو دول مجلس التعاون الأخرى التي لجأت إلى استخدام عقارات لعلاج فيروسات، أعراضها قريبة الشبه بـ"كورونا"، مثل الملاريا.

جدير بالذكر أن انتشار فيروس كورونا زاد بدول الخليج مع توسُّع انتشاره في إيران؛ بسبب وقوعها بالضفة المقابلة للخليج العربي ووجود حركة تنقُّل واسعة معها.

وبحسب إحصائية خاصة بـ"الخليج أونلاين"، فإن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة 13 ألفاً و213، تعافى منها 2348، في حين وصلت الوفيات إلى 88 حالة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

كورونا في الخليج

مكة المكرمة