عودة "الإيدز".. تأكيدات بارتفاع نسب الإصابة بفيروس "HIV"

عام 2015 بلغ عدد المصابين في العالم "39" مليون مصاب

عام 2015 بلغ عدد المصابين في العالم "39" مليون مصاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-07-2016 الساعة 13:53


بعد 35 عاماً من ظهوره ونشره الرعب في العالم، يعود مرة أخرى مرض "الإيدز" إلى واجهة الأمراض الفتاكة في العالم، بعد ارتفاع نسب الإصابة به، ومهدداً بتشتيت جهود الأمم المتحدة، التي تعمل منذ سنين طويلة ماضية للقضاء عليه.

وقال باحثون من معهد القياسات الصحية والتقييم في واشنطن، بحسب ما نقلته وكالات، إن عدد المصابين بفيروس فقدان المناعة المكتسبة "الإيدز"، ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات العشر الأخيرة في العديد من الدول، ومن بينها روسيا.

وذكر العلماء أن الأمور ستؤدي إذا ما سارت في هذا الاتجاه إلى تقويض خطط الأمم المتحدة، الهادفة إلى القضاء على هذا الوباء مع حلول العام 2030.

فبعد تقييم منجزي هذا البحث لوتيرة انتشار الداء في مختلف دول العالم، توصلوا إلى أن مؤشر انتشار فيروس فقدان المناعة المكتسبة ارتفع في 74 دولة في الفترة الممتدة ما بين عامي 2005 و2015، من بينها باكستان وكينيا والفلبين والمكسيك وروسيا.

هذا وكانت وتيرة انتشار الفيروس قد انخفضت في الفترة الممتدة ما بين عامي 1997 و2005 بنسبة 2.7%، ثم تضاءلت هذه النسبة لتصبح 0.7% فقط.

إضافة إلى هذا بلغ عدد المصابين بهذا الفيروس في مختلف أنحاء العالم عام 2015، 39 مليون مصاب، في حين لم يكن يتجاوز العدد عام 2000، 28 مليون مصاب.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة كانت قد وضعت خططاً للقضاء على الإيدز في السنوات الـ 15 المقبلة، إلا أن هذه المعطيات جعلت العلماء يعتقدون أن الحديث عن القضاء على هذا الوباء سابق لأوانه. ليبقى داء فقدان المناعة المكتسبة واحداً من أكبر التهديدات التي تحدق بصحة البشر في جميع أنحاء العالم.

هذا وأرجع العلماء سبب ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في السنوات الأخيرة إلى المضادات التي تم اختراعها؛ لكونها تساعد المصابين على إطالة أمد عيشهم مع الفيروس.

وكان الطبيب الأمريكي مايكل غوتليب هو أول من لاحظ أعراض مرض متشابهة بين رجال مثليين جنسياً، وذلك عام 1981 في مدينة لوس أنجلس بالولايات المتحدة.

ويقول الطبيب غوتليب، في تصريح سابق للصحافة، إنه كان سعيداً بهذا الاكتشاف، إلا أنه لم يكن ليتوقع أبداً أن تكون الإصابة بالمرض مأساوية بهذا الحجم.

ويخشى غوتليب من أن التقدم الذي أحرز في علاج المرض قد دفع البعض إلى التهاون في مكافحته، لافتاً النظر إلى أن "البعض يعتقد أن علاج المرض ناجع، وأنه يمكن للمرء المصاب أن يحيا حياة عادية إذا ما تناول علاجه بانتظام؛ والحقيقة غير ذلك".

ورغم أن 70% من المصابين بالإيدز في الولايات المتحدة في الثمانينات كانوا من الرجال المثليين جنسياً، فإن مستخدمي المخدرات عن طريق الحقن في الدم، أو الذين يعانون مرض سيولة الدم، هم من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ويحذر الدكتور غوتليب من أن العدد قد يتضاعف بحلول عام 2050، ما لم يتبدل سلوك ومواقف الناس إزاء المرض، أو يتم اكتشاف لقاح فعال له.

وتظهر الأبحاث الوراثية أن فيروس نقص المناعة ظهر لأول مرة في غرب أفريقيا الوسطى، في أواخر القرن التاسع عشر أو بدايات القرن العشرين.

وعلى الرغم من أن الوسائل العلاجية لمرض الإيدز قد تُبطئ عملية تطور المرض، فإنه لا يوجد حتى الآن أي لقاح أو علاج لهذا المرض.

وتشير الدراسات إلى أن الوسائل العلاجية المضادة للفيروسات الارتدادية تعمل على تقليل معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس، والحدّ من انتشار المرض في المنطقة التي تظهر فيها العدوى به، ولكن هذه العقاقير باهظة الثمن؛ كما أن الوسيلة التقليدية للحصول على وسيلة علاج مضادة لهذا الفيروس الارتدادي غير متاحة في كل دول العالم.

ونظراً لصعوبة علاج الإصابة بفيروس "الإيدز"، فإن الوقاية من التعرض للعدوى به تعد هدفاً رئيسياً في سبيل التحكم في انتشاره كوباء.

وعليه فإن منظمات الصحة تسعى دائماً لتطوير وسائل تضمن الحد من انتقال العدوى، فضلاً عن برامج استبدال الإبر والمحاقن المستعملة بأخرى نظيفة، وذلك في محاولة منها لإبطاء معدل انتشار هذا الفيروس.

ومرض الإيدز هو واحد من الأمراض الفيروسية التي تصيب الجهاز المناعي للإنسان، ويؤدي إلى حدوث أضرار كبيرة في الجسم، تتمثل في إتلاف وشلّ حركة الجهاز المناعي بصورة كبيرة، ومن ثم يصبح الجسم معرضاً للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة.

مع بدء نقص المناعة في جسم الإنسان يبدأ الجسم بالإصابة بالعديد من الأورام الانتهازية، ويصبح جسم الإنسان ضعيفاً جداً، ومن ثم تبدأ الأمراض تجتاح الجسم مرضاً تلو الآخر.

وينتقل مرض الإيدز بأكثر من طريقة؛ فيمكن أن ينتقل من خلال الاتصال الجنسي غير الآمن، مع شخص مصاب بالمرض، فيسرع انتقال الفيروسات من الجسم المصاب إلى الجسم السليم.

كما يمكن أن ينتقل المرض من خلال نقل كميات دم من شخص مصاب إلى شخص سليم، ومن ثم انتقال الفيروسات إلى جسم الإنسان السليم، كما أنّ استخدام إبر ملوثة بذلك المرض يسهل انتقال المرض، حتى وإن كان الدم سليماً. كذلك ينتقل المرض من الأم الحامل إلى الجنين في رحم والدته، وذلك إما من خلال المشيمة أو من خلال عملية الولادة.

مكة المكرمة