فتاة الفيزياء لا تستخدم شبكات التواصل.. هل تخلف آينشتاين؟

صابرينا لا تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية

صابرينا لا تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-02-2016 الساعة 17:21


مع أن أكثر من نصف الطلاب في معهد ماساشوستس الأمريكي للتكنولوجيا، المعروف باسم "MIT" هن من الإناث، إلا أن واحدة منهن لفتت الأنظار الجميع مؤخراً، ابتداء من الفريق التدريسي في المعهد وفي جامعة هارفرد إلى جانب وسائل الإعلام الأمريكي وكذلك الوكالة الأمريكية للفضاء "ناسا"، فما السر في صابرينا، الطالبة ابنة الـ22 عاماً؟

في جيل صغير جداً لا يتعدى الـ14 عاماً اخترعت صابرينا غونزالس طائرة خفيفة أوصلتها لمعهد ماساشوستس الذي ساعدها في تصنيعها واستخدامها بعد أن حصلت على رخصة الطيران. ومن ثم التحقت بالمعهد وتخرجت منه بتفوق عام 2013 بعد حصولها على علامة كاملة 5/5، مما أهّلها لتصبح طالبة دكتوراة شابة جداً في جامعة هارفرد الأمريكية.

يطلق على صابرينا لقب "خليفة آينشتاين"، ليس لذكائها الفائق والمستقبل الاستثنائي المتوقع لها؛ إنما بسبب اختيارها لإجراء دراسات تجعلها تسير على خطا عالم الفيزياء ألبرت آينشتاين وكذلك ستيفن هوكنغ، فهي تحاول البحث في أكثر المواضيع صعوبة وتحدياً وتعقيداً في علم الفيزياء، تماماً كما فعل علماء الفيزياء الكبار، وكان ستيفن هوكنغ مؤخراً قد أبدى إعجابه بها وبدراساتها الواعدة ممّا جعلها محط اهتمام الإعلام عام 2016.

في إطار بحثها تحاول صابرينا اكتشاف مزيد عن الثقب الأسود، وطبيعة الجاذبية والزمكان. وتركز صابرينا بالأساس على فهم أفضل لنظرية الـ"ثقالة الكمومية" أو "الجاذبية الكمومية" وهي نظرية تقديم تصوّر للزمكان (spacetime) بحيث يجمع بين نظريتين متناقضتين وهما نظرية الكم ونظرية النسبية العامة لألبرت آينشتاين. وتكمن أهمية البحث في هذا المجال في أن اكتشاف الجديد فيه سيؤدي لتغيير جذري في فهمنا لكيفية عمل الكون.

برغم عمرها الصغير، لا تعمل صابرينا ضمن مراكز الدراسات في جامعة هارفرد فقط، فهي جزء من مشاريع أبحاث تجريها وكالة ناسا الفضائية والمركز الأوروبي للأبحاث النووية "سارن"، إلى جانب شركة بوينغ للصناعات الجوية ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا الذي تخرجت منه.

وكما أنها استثنائية في حياتها العلمية فمن الطبيعي أيضاً أن تكون شخصية استثنائية تقضي يومها بشكل مختلف عن أبناء جيلها، ولأنها كذلك ليس هناك كثير لتعرفه عنها عبر صفحاتها في شبكات التواصل الاجتماعي، فهي بكل بساطة غير موجودة هناك! لا تمتلك صابرينا حساب فيسبوك ولا لينكد إن ولا تويتر، فهي تنشر أخبار دراساتها وإنجازاتها العلمية على مدوّنتها الشخصية التي تحمل اسم "PhysicsGirl".

وتكتب الصحيفة نقلاً عن صابرينا قولها إنها كانت دائماً تسعى لتحدي الممكن، وإن محاولاتها الدائمة لكسر الحواجز والتحدي وصل بها إلى الفيزياء. وهي تعمل به طوال الوقت خارج أوقات نومها، كما أن أصدقاءها المقربين قليلون جداً ولم يكن لديها صديق حميم في السابق على الإطلاق، ولم تشرب السجائر ولا الكحول كذلك. وأعربت أنها تريد أن تكون معروفة بسبب ما تفعله وليس بسبب ما لا تفعله.

مكة المكرمة